ليبرمان يشكل امتدادا للتيار العنصري اليميني المتطرف في اسرائيل بدءا من كهانا ومرورا بزئيفي وانتهاء به

حجم الخط
0

ليبرمان يشكل امتدادا للتيار العنصري اليميني المتطرف في اسرائيل بدءا من كهانا ومرورا بزئيفي وانتهاء به

صعوده مرحلة جديدة في تدهور اسرائيلليبرمان يشكل امتدادا للتيار العنصري اليميني المتطرف في اسرائيل بدءا من كهانا ومرورا بزئيفي وانتهاء به افيغدور ليبرمان هو امتداد لمئير كهانا ورحبعام زئيفي وكتلة المستوطنين في الكنيست. كلهم يقومون بدفع السياسة العنصرية الصريحة ترانسفير أو الضمنية (حق اسرائيل في المناطق) تحت مظلة الديمقراطية الاسرائيلية. كهانا اعتاد تجنيد الكارثة التي اضطر اليهود لتحملها من اجل اقناع الناس ببرنامجه. الا أنه نسب هذه الكارثة لليسار الصهيوني الذي شبهه في احد خطاباته بالخنزير. كما أنه رسخ دعايته المناهضة علي اساس النصوص الدينية. زئيفي استخدم رسائل بيرل كيتسينلسون ودافيد بن غوريون حتي يضفي طابعا ايديولوجيا ونظريا علي سياسته. كما أنه استخدم هالته العسكرية وعندما برزت قضية شرعية تعيينه لادارة متحف اسرائيل بسبب مواقفه الايديولوجية انتصب ضباطنا الاحتياط من يسار ويمين دفاعا عن حقه . الحساسية الاسرائيلية لمن فهم من جماعتنا ومن هم ليسوا من جماعتنا – تسبب في وضع حاجز عازل هام جدا بين كهانا وزئيفي. زئيفي كان اسرائيليا من مواليد البلاد. الا أنه ايضا مثل كهانا المهاجر عرف انه ليس من الممكن الاقناع من دون استخدام بعض اليهودية وبعض العودة للتوبة . في خضم ما تشكل في اسرائيل منذ عام 1967: من يريد ان يطمس حقوق الفلسطينيين ملزم بنقلنا الي تاريخ جديد من المصطلحات والمفاهيم. ليست دولة توراتية وانما مزيجا من الامن و الوعد الالهي . ليبرمان هو دودة ضخمة نبتت وترعرعت في حقل القثاء هذا.صحيح أن اغلبية اعضاء الكنيست في قائمته هم من المهاجرين، الا ان بينهم ايضا ممثلين عن الامن : نائب رئيس الشاباك سابقا اسرائيل حسون ونائب المفتش العام للشرطة في الماضي يتسحاق اهرونوفيتش، ليست المسألة الشخصية هي الهامة وانما ذلك التركيز الذي يوليه ليبرمان اهمية للمزج بين الامور البديهية و الوعد الالهي لابراهيم . هذه هي الخلفية المشتركة لصعود المتحدين لدولة القانون باسم الوعد الالهي والذين يدعون انه لا يوجد لدولة القانون حق في تقييد هذا الوعد: كلهم ترعرعوا وظهروا بعد الاخفاقات العسكرية الاسرائيلية. كهانا انتخب للكنيست في عام 1984 بعد ان كان طوال ساعات ظاهرة هامشية، في ذروة الدوامة اللبنانية. الخطاب الامني الذي كان يركز عليه كان مشبعا بما رضعه الاسرائيليون من حليب امهاتهم اصلا طوال عشرات السنين: ضربة ساحقة وانتهي الامر . ولكن بما ان هذه الضربة الساحقة الاسرائيلية لم تنه الامر فقد أكثر كهانا من التحدث عن الخوف. علي خلفية الهزيمة في لبنان بالتحديد كان لكهانا امتياز عن غيره: هو لم يمثل جهاز الدفاع وانما كان يمثل صلاحية ومرجعية امنية اكبر ـ الهة اسرائيل. زئيفي لم يظهر من الهامش. ولكنه انتخب للكنيست في ذروة الانتفاضة الاولي. ليبرمان هو منتوج من منتوجات الانتفاضة الثانية. زد علي ذلك ان تعيينه الغريب والعجيب مؤخرا لم يكن ليحدث من دون الدوامة الحالية في لبنان. حماقة لبنان التي ازالت شيئا اسمه مستر أمن . الاعتقاد الاسرائيلي المهيمن وكأن هناك من يوجد من يمكن الاعتماد عليه تلقي من خلال حرب لبنان ضربة الرحمة بواسطة ايهود اولمرت وعمير بيرتس ودان حلوتس. هذه العقيدة المشتركة من اليسار ومن اليمين علي حد سواء ـ اعلنت افلاسها نهائيا بعد أن اصبح واضحا خلال عدة عقود أنه ليس هناك حل عسكري لمشكلة اسرائيل الامنية. هذا الفراغ يغطي الان من خلال الخطاب الكهني ـ الغاندي ـ الليبرماني: نطرد العرب ونحل كل المشاكل. ضربة ساحقة الهية. هنا نصل الي المشروع الاستيطاني الذي بادرت اليه غوش ايمونيم ـ البيضة التي تترعرع فيها هذه السياسة. رغم أن هذا المشروع يتغذي من مغامرة حكومة اسرائيل بقيادة المعراخ بعد 1967 الا أن انصار غوش ايمونيم اقدموا باخراج مشروعهم الي حين العلن خلافا لقواعد اللعبة الديمقراطية بعد حرب الغفران فقط وايضا باسم الوعد الالهي ـ الامني حينئذ انطلق تحديهم الاول لقدرة وجاهزية الجيش علي فهم ما هو جيد لاسرائيل وكذلك لسيادة دولة اسرائيل كدولة قانون. من هنا ولاحقا تغذت قوة برنامجهم هذا المنادي بـ ما نفعله للعرب من مزيج من الاحتقار للجيش والاستخفاف بالديمقراطية. ليس لان الجيش مثل لا سمح الله الديمقراطية وانما لان المستوطنين تحدوا برغماتية وواقعية الجنرالات النسبية. الامور لم تكن لتصل الي حد تعيين ليبرمان وزيرا لشؤون المخاطر الاستراتيجية لو لم نكن قد مررنا بسنوات طويلة انجر خلالها جهاز الامن نفسه الي داخل دوامة سياسة استخدام القوة ضد العرب باسم مبررات حق الاباء والاجداد . تريدون أمثلة علي ذلك؟ كل ما تلفظ به موشيه يعلون او اليعيزير شتيرن. بكلمات اخري من يعتقد ان ضرب الكهانية يلزم الجيش باحراز نصر أكبر عليه أن يذكر ان الجيش الاسرائيلي قاد حروبا ليس من الممكن الانتصار فيها.ليبرمان اكثر خطورة من اسلافه. هو يتوجه الي جمهور المستوطنين والي جيران العرب في داخل دولة اسرائيل والي جمهور ضخم من المهاجرين والعلمانيين والمتدينين وغير اليهود. وهو يتحدث عن رجل قوي كاضافة جديدة للوصفة الدينية ـ الامنية. من لا يدرك ان هذه مرحلة جديدة في تدهور اسرائيل بامكانه أن يتقمص هزلية اولمرت وبيرتس. يولي تمير تستطيع دائما ان تلوح بذرائعها: كان يا مكان في قديم العصر والاوان حركة اسمها السلام الان. وتمير ايضا شاركت في لقاءاتها. يتسحاق ليئوركاتب في الصحيفة(هآرتس) 1/11/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية