ماذا لو كان زعيتر على غير تلك الحدود؟

حجم الخط
0

قتل القاضي رائد زعيتر وبدم بارد. لم يكن متسللا ولا منتم لحزب الله أو حماس او قائدا لخلايا جهادية. كان قاضيا في محكمة أردنية، يتوخى العدل في اصدار أحكامه بناء على ما بين يديه من أسباب ودلائل وبراهين.
لكن حكم الموت ممن هم دونه جاء بلا أسباب. قتل ابن الثامنة والثلاثين عاما بلا أي اعتبارات وبلا أية مبررات. وهل يحتاج الغاصب تبريرا لمهيضي الجناح. وكما قال دنقل فان الذي اغتال رائد ليس ربا ليقتله بمشيئته، وليس أنبل منه ليقتله بسكينته، وليس أمهر منه ليقتله باستدارته الماكرة، هو محض لص؛ سرق الارض والحياة منا والصمت يطلق ضحكته الساخرة.
يقول رئيس الوزراء أن دولة الكيان اعتذرت، وهل يكفي الاعتذار؟ ألم يعتذر الاردن عن الدقامسة ومع ذلك حوكم وما زال يقبع خلف القضبان!
أين كرامة الاردن، أين الاغاني التي أشبعتنا ضربا وطقطقة عظام لمن يعتدي على الوطن؟ أليس كرامة الاردني من كرامة هذا الوطن؟
لو كان رائد قتل على حدود احدى الدول العربية كسوريا أو مصر على سبيل المثال لكانت سارعت الحكومة بسحب السفراء ولكان أثار وزير خارجيتنا الموضوع في أروقة مجلس الأمن ولكنا قطعنا العلاقات السياسية والاقتصادية ولكانت قامت بعض الصحافة المقروءة والمسموعة بالتجييش على الوافدين. كل هذا وأكثر كان ليحصل ضد دولة عربية شقيقة، ‘وهل تتساوى يد سيفها كان لك…بيد سيفها أثكلك؟’
سحب السفير وقطع العلاقات والغاء المعاهدة هو طموح كل أردني غيور لا يقبل الاهانة، ولكن هل ستقوم الدولة بوضع حدود لهذه الاهانات؟
هل سيحاكم الجنود القتلة كما حاكمنا الدقامسة وهل ستنتهي فترة محكوميتهم ويبقون بالحبس كما فعلنا مع الدقامسة؟ أم ان الكرامة أصبحت اسما لمعركة وكلمات في أغانينا فقط!
يا صاحب الولاية هل ‘يصير دمنا بين عينيك ماء’ ؟
م. عبدالله السلمان

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية