السيسي لديه فرسان في الصحف لتشويه كل من تسول له نفسه منازلته.. ولماذا تفتقر المعارضة للرشد؟

حجم الخط
2

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ المتأمل لصحف امس يكتشف ان كثيرا من الكتاب استبدلوا الدم بالحبر في النيل من اعداء النظام، الذي بني على رفات حكم الاخوان المسلمين، وقد استيقظ قراء تلك الصحف على وليمة طازجة اتاحت لكثير من الجرائد، خاصة تلك التي تقتات على الفضائح وتسير في شوارع الاثارة، الحصول على ما يسد رمقها لأيام مقبلة، فحرب تكسير العظام بين مرشحي الرئاسة المنسحبين منهم او الباقين للنهاية تنذر بأن المعارك ستكون دامية، فاستخدام كافة الاسلحة سيكون هدف الكثيرين من المرشحين ومن يقفون خلفهم.. المرشح الرئاسي السابق احمد شفيق، الذي فر الى ملاذ آمن قبل عام في دبي، توقع ان تشهد الايام القادمة مزيدا من المعارك في خضم المنافسة بين المرشحين، واشار الى ان المنافسة ستتجاوز الوسائل المشروعة الى غير المشروعة، ثم جاء الخروج المفاجئ لرئيس الاركان السابق سامي عنان من حلبة المنافسة على المقعد الرئاسي، ليؤكد ان الموقف سيزداد سخونة، وانه حتى نساء المرشحين واسرهم سيكونون هدفاً لخصومهم.. في مثل هذا المناخ لن تحتاج الصحف التي تبحث عن زيادة في التوزيع لمزيد من الجهد، فروائح ما يتم طهيه في المطبخ السياسي لا يمكن السيطرة عليها، الادخنة تصل تباعاً ولا تحتاج لاي قدر من المهارة كي تحصل على مانشيت يشد عين القارئ. اما المعارك الصحافية فهي كثيرة وما نجم عنها من ضحايا وجثث لا يحصى، غير ان السهام ذهبت معظمها الى صدر منافسي وزير الدفاع، حتى الفريق سامي عنان الذي رفع الراية البيضاء واعلن الانسحاب لم يسلم من الاذى، فقد وصلت السهام لجسده السبعيني، فيما تعرض اقوى المرشحين المنافسين للسيسي، وهو مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي لاكثر السهام، لانه تجرأ وانتقد قانون الانتخابات الرئاسية، وحصل زميله المرشح الاصغر سناً خالد علي على طلقات حبر ممتزجة بالدم. حتى عبد المنعم ابو الفتوح المرشح السابق الذي اعلن هو الآخر عدم الترشح لم يسلم من طلقات الكتاب. اما الذين استقبلهم كتاب الصحف امس بالاحضان ونزلت كلماتهم عليهم برداً وسلاما فعلى رأسهم وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الجديد ابراهيم محلب ورموز من المؤسسات الامنية والتشريعية والى التفاصيل:

الصراع على اقتسام الكعكة السياسية

ينتقد الكثيرون من الكتاب في الصحف الرسمية الهجوم غير المبرر الذي يشنه بعض الكتاب على تحصين لجنة الانتخابات الرئاسية من الطعن على نتائجها، وهجوم البعض على حكومةابراهيم محلب قبل ان تبدأ عملها، وهو ما ينتقده محمد عبد الهادي علام رئيس تحرير صحيفة ‘الاهرام’: ‘دعونا نقر بأن مصر قد تعبت كثيرا في الأعوام الثلاثة الأخيرة، فقد خرجت من ربقة نظام سياسي فاسد بعد ثورة شعبية في يناير/كانون الثاني 2011، لتجد نفسها أسيرة من تصارعوا على اقتسام الكعكة السياسية، وقوى ثورية مبعثرة وجماعة انتهازية رسمت لنفسها طريقا واضحا لكسب معركة صناديق الانتخاب بكل السبل الممكنة، واستغلت القوى التي يعلو صوت بعضها اليوم بالمعارضة لكل شيء في المرحلة الانتقالية لتحقيق الهدف الأعلى وهو، الانفراد بحكم مصر. واحدة من المشكلات التي تعترض الوصول إلى مناخ سياسي ناضج اليوم هي عدم ترتيب البعض لأولوياته في المعارضة لما هو قائم وما هو قادم من استحقاقات، سواء كانت انتخابات أو سياسات عامة.. فبنظرة الى خطاب الأيام الأخيرة عند بعض القوى السياسية، نجد الحكومة الجديدة وهي تعمل بجدية للتأسيس لنظام سياسي جديد ‘مدانة’ من اليوم الأول! ورئيس الحكومة موضع شكوك بينما تصريحاته حول وقف الخصخصة وإعادة هيكلة القطاع العام ماليا وإداريا، ومواجهة الفقر تتصل بأهم شعارات ثورة يناير وهي، العدالة الاجتماعية! وبواكير المشروعات الكبرى مع دول شقيقة ــ تعتبر مصر قضية أمن قومي وخطا للدفاع عن نفسها في مواجهة مخاطر عديدة ــ هي وسيلة للسيطرة!… وبعضهم لا يمنح نفسه فرصة للتفكير برهة من الوقت في مصير بلد كان على حافة خطر حقيقي تحت حكم جماعة كادت – هي ومن لف لفها من قوى مدنية انتهازية أيضا – أن تحطم الهوية وتقيم جدارا منيعا من الاستبداد، على أنقاض اتفاقيات شراكة مع أحزاب وأفراد ارتضوا لعب دور ‘الكومبارس’ قبل وأثناء وبعد الانتخابات الرئاسية السابقة’.

محلب يمنح جنينة قبلة الحياة

لا يخفى على احد ان المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات تعرض على مدار الاسابيع الماضية لحرب ضروس من قبل العديد من الصحف، بسبب فضحه مافيا الفساد المنتشرة في معظم المؤسسات، وتوقع الكثيرون قرب عزله من منصبه، غير ان تلك التوقعات ضلت طريقها على اثر لقاء رئيس الوزراء بجنينة مؤخراً هذا ما كتب عنه عمرو خفاجي في جريدة ‘الشروق’ عدد يوم الجمعة: ‘حسنا فعل المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء بلقائه المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، فأولا أكد هذا اللقاء على عدم صحة كل ما كان يتردد عن محاولات إبعاد المستشار هشام جنينة من منصبه، أو أن هناك حربا رسمية، أو شبه رسمية عليه، وثانيا هذا اللقاء يؤكد رغبة الحكومة الجديدة في مواجهة الفساد، أو على الأقل هذا ما نفهمه من لقاء رئيس الوزراء ورئيس جهاز رقابي، خاصة أن محلب أعلن دعمه الكامل لجنينة، الذي أصبحت الكرة في ملعبه، وعليه الاستمرار في كشف الفساد كما قال وأعلن من قبل، وسبق للرجل لقاء السيد رئيس الجمهورية وعرض عليه الكثير من الملفات الشائكة، وما فهمته من المستشار جنينة شخصيا أن الرئيس أعلن دعمه الكامل له، وعرفت أيضا منه، أن المشير عبدالفتاح السيسي رحب بمراجعة الجهاز المركزي للمحاسبات في ما يتعلق بشؤون القوات المسلحة، فلا يبقى إلا أن يكون هذا الجهاز الرقابي قدر المسؤولية وقادرا على القيام بمهام وظيفته، في ظل دستور جديد يمنح الجهاز صلاحيات كاملة ويحصن رئيسه من الإقالة’. ويؤكد خفاجي انه ‘ليس من العيب في شيء، أن نقول صراحة إنه كان لدينا تراث كبير من عدم تحرك المؤسسات إلا بإذن القيادات العليا، ومن الظلم أن نقول إن رؤساء هذه الأجهزة الرقابية قبل الثورة لم يقوموا بأعمالهم ولعلنا جميعا نذكر بيانات المستشار جودت الملط أمام مجلس الشعب وفي مواجهة الحزب الوطني’.

الأجهزة الأمنية كانت تراقب
عنان فظن أنها تسعى لاغتياله

ومن الاسرار التي لازالت تتسرب عن اسباب اعلان رئيس اركان القوات المسلحة سامي عنان عدم الترشح في الانتخابات الرئاسية، ما كشف عنه الكاتب محمود مسلم مدير تحرير صحيفة ‘الوطن’ الذي قال: ‘إن قرار الفريق سامي عنان، رئيس أركان القوات المسلحة السابق، بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة قرار حكيم، ويأتي في إطار الحفاظ على وحدة الأصوات المؤيدة للمؤسسة العسكرية، مطالباً أي مرشح ذي خلفية عسكرية أن يسير على نهج الفريق عنان حفاظاً على وحدة القوات المسلحة’. وأضاف مسلم أنه ‘لتغليب المصلحة الوطنية طلبنا من عنان عدم الترشح للرئاسة، خاصة أنه تم طرح العديد من المبادرات لتراجع عنان عن ترشحه للرئاسة، وان المشير طنطاوي كان من ضمن الشخصيات التي طالبت عنان بعدم الترشح للرئاسة.. وأن الأجهزة الأمنية كانت تراقب عنان ولم تكن الواقعة محاولة لاغتياله، وقد أخطأ عنان عندما لم يرد على الشائعات’.

قال لطنطاوي ‘أنت عمنا..
معقولة أترشح من غير ما أستأذنك’؟

ونبقى مع كواليس انسحاب عنان، حيث قال الكاتب الصحافي ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم: ‘سألني عنان لماذا لا أرشح نفسي للرئاسة، فأجبته: لديك ما تخسره’. وأضاف رزق، أن الكاتب الصحافي مصطفى بكري، هو من كتب معظم خطاب انسحاب سامي عنان من خوض انتخابات الرئاسة، وأنه كتب فقط الفقرات الأخيرة منه وامتدح رزق وزير الدفاع قائلاً: ‘المشير عبد الفتاح السيسي رجل صادق ومخلص ووطني’، معلنا أنه الآن من أنصار السيسي في الترشح للرئاسة. وأكد ان السيسي حسم قراره بالترشح للرئاسة عقب استفتاء يناير/كانون الثاني على الدستور الجديد، وقال:’ أظن أن سبب تأخر المشير في إعلان ترشحه للرئاسة، التأخر في صدور قانون الانتخابات الرئاسية’. وأضاف رزق أن ‘السيسي كان سيلقي بيانا وقت عزل مرسي، يقول فيه انه لم ولن يترشح للرئاسة، وأقصي طموحه أن يكون القائد العام للقوات المسلحة، الذي يعد لديه أغلى من شرف الرئاسة’، لافتا الى أنه طالبه بالتأجيل، حتى لا يظهر أنه يتراجع عن قراراته أمام أي ضغط شعبي محتمل. وأعرب رزق، عن رفضه لترشح أكثر من مرشح ذي خلفية عسكرية. اما مصطفى بكري الذي لعب دوراً في مساعي اقناع عنان بالانسحاب، فقال في تصريحات نشرتها جريدة ‘المصريون’، ‘ان مكالمة من المشير طنطاوي وزير الدفاع السابق، هي العامل الأول في إقناع عنان بعدم الترشح، مضيفا ان المشير قال لعنان:’اوعى تكون ناوي تترشح أرجوك اوعى تكون ناوي تعلن غدًا ترشحك’، وهو ما رد عليه عنان بـ’أنت كبيرنا وأنا تشاورت مع المقربين وتوكلت على الله بإعلان عدم ترشحي للانتخابات’.

العلاقة بين السيسي وشفيق ليست على مايرام

ونتحول نحو التسريبات التي انتشرت للمرشح الرئاسي السابق احمد شفيق، التي يدين فيها القوات المسلحة ودلالاتها كما يقرأها رئيس تحرير جريدة ‘المصريون’ جمال سلطان: التسريبات، المقصودة أو غير المقصودة، للفريق أحمد شفيق أمس، تؤكد ما سبق وقلته أيضا من ان الدنيا ليست ‘عمارا’ بين شفيق والمجلس العسكري الحالي، وان شفيق يخشى النزول إلى مصر، رغم انتهاء حكم مرسي والإخوان من ثمانية أشهر، لأنه غير مطمئن إلى أنه سيكون بخير وليس بجوار أبناء مبارك، والتسريبات التي نشرت وهي صحيحة قطعا، تعطي الانطباع عن عمق المرارة التي يشعر بها الفريق شفيق تجاه القيادة العسكرية الحالية، فشفيق خرج من ‘مولد’ 30 يونيو/حزيران بلا حمص، رغم أنه أحد المنسقين الكبار للعملية بالتعاون مع ‘الشقيق’ الإماراتي، غير أن الخطير في تصريحات شفيق أنه يعطي الانطباع عن أن المؤسسة العسكرية قررت إنهاء النزاع حول منصب الرئيس بأي شكل وبأي ثمن وبأي طريق. وشفيق عندما يتكلم بهذه الطريقة، وهذا الوضوح، فهو لا يهذي، وإنما يتكلم عن معلومات مباشرة مع الأطراف الفاعلة في المشهد المصري، سواء في القاهرة أو أبو ظبي، غير أن أي محاولة لإخراج انتخابات الرئاسة بهذه الطريقة لن تحل الإشكال الحالي، وستعقد الأمور أكثر، ولن تسمح بميلاد شرعية جديدة، وهو التحدي الذي تعانيه السلطة الحالية حتى الآن، لأن شرعية محمد مرسي لم تنسخ حتى الآن، خاصة أمام المجتمع الدولي، ولن تنسخ إلا إذا كانت هناك انتخابات رئاسية سليمة وشفافة ونزيهة وعادلة، وهذا ما أصبح محل شك’.

لا يليق بالأزهر أن يخاف من فيلم

لازال الجدل حول منع فيلم عن النبي نوح مثار جدل، ومن بين المنتقدين خالد منتصر في جريدة ‘الوطن’ الذي يوجه العديد من الاسئلة لمؤسسة الازهر: ‘هل سماحكم بتجسيد خالد بن الوليد ومنع تجسيد سعيد بن زيد يعني أن ابن زيد أفضل من ابن الوليد، وما هو ميزانكم وما علاقة التبشير بالجنة بحرمة التجسيد؟’. يضيف منتصر ‘في مجتمع أمى وجاهل كيف تحرم التجسيد ومعرفة الناس البسطاء التاريخ؟ وليتذكر شيوخ الأزهر أن الجيش الأمريكي عندما أراد معرفة الإسلام عرضوا له فيلم الرسالة.. ماذا حدث عندما شاهد المصريون مسلسلات عمر ويوسف ومريم، هل كفروا وألحدوا؟ صدقوني إن الإلحاد زاد كرد فعل على دعاة قناة الناس والحافظ المتجهمين المنفرين؟ ولماذا توجد أحاديث تصف شكل النبي وسلوكه بالتفصيل وكأنها سينما، هل لو كانت الكاميرا بديل الوصف الكلامي موجودة آنذاك هل كان سيرفض النبي عليه الصلاة والسلام التصوير؟’ ويلفت خالد نظر الازهر الى ان ‘النبى استعان بالشاعر حسان بن ثابت لإيصال الرسالة، هل لو وُجد وقتها المخرج جيمس كاميرون هل كان النبي سينفيه أم سيستعين بإبداعه؟’. ويرى منتصر ان ‘فيلم الرسالة خدم الإسلام أكثر من كل المذكرات الدراسية التي تؤلفونها، ومصطفى العقاد نشره وأفاده أفضل من كثير من خريجى الأزهر! المشكلة الحقيقية في قضية التجسيد أننا شعب يخاف ثقافة الصورة، ولم تولد عنده الدراما، شعوبنا استوردت الدراما ولم تصنعها للأسف، الشعوب التي تخاف الصورة هي شعوب أدمنت النفاق وارتداء أقنعة الزيف، الذين يهاجمون التجسيد يخافون من أن يعرف الناس التاريخ فيضيع البيزنس الناتج عن التغييب، الكاهن بيخاف من اتنين الفنان والعالم لأنهما سحبا سجادة التأثير والنفع وتغيير الحياة من تحت قدميه’.

ألا يخجل شفيق المختبئ
في الفردوس الإماراتي من نفسه؟

والى المعارك الصحافية ضد المرشح الرئاسي السابق بسبب انتقاده للسيسي ويقودها حمدي رزق في جريدة ‘المصري اليوم’: التهتهة واللعثمة والثأثأة التي لونت تسريب شفيق، تفكرك بيونس شلبي في مدرسة المشاغبين، ناقص يشاور على المشير في التسريب، يااااه شفيق معبعب قوي من السيسي، يبدو أن المشير قطع عليه خط الرجعة، لم يعد له مكان في خارطة الطريق، شفيق كان يحلم بالعودة رئيسا، تبقى في بقك….شفيق الذي سلم برئاسة مرسي مهنئا، ولم يغضب أو يثور أو يتحدث بتزوير إلا بعد ثورة الجماهير، شفيق الذي هرب من حكم مرسي، يتحدث بطريقة مخزية عمن وضع رأسه على كفه وأطاح بمرسي والإخوان ومن وراء الإخوان، شفيق من بلغ فرارا يقارن نفسه بمن ثبت انحيازا إلى الشعب الذي خرج ينادي عليه بالاسم، ‘انزل يا سيسي.. مرسى مش رئيسي’، فلبى النداء في ليلة ليلاء فاستحق الثناء.. إنت فين يا جنرال كان السؤال ساخرا، شفيق الذي يبيت منعما في الفردوس الإماراتى، لم يبت ليلة في العراء أمام الاتحادية، ولم يقف نهارا في مظاهرة أمام وزارة الدفاع، واكتفى بإرسال التحيات العابرة للجماهير المحتشدة تبحث عن منقذ، عن رجل، عن بطل، عن أمل يلوح في السماء، كان السيسي هناك.. شفيق بتسريباته يسدي خدمة جليلة للإخوان، بيخبط في الحلل، بيخبط في المشير، وبيخبط في الجيش، يتمسخر على الجيش الذي ظل مرابطًا على الثغور حاميًا ظهر الجماهير، الجيش الذي لم يفرط ولم يهادن ولم يبع وطنه وشعبه للإخوان أو الأمريكان، آخرتها تصف قياداته بـ’الجهل’، وتصف ترشيح المشير بـ’المهزلة’، وترى في عودة القائد العام إلى رفاق السلاح في قرار ترشيحه.. هو وقرار الحرب سواء.. بالجهل’.

الله يهلك الدولة الظالمة

والى صوت يكاد يصرخ بالظلم الذي انتشر في البلاد بعد ثورة الثلاثين من يونيو/حزيران، حيث باتت السجون تختنق بالمعارضين.. نجاد البرعي في ‘المصري اليوم’ يتوقع ما هو اسوأ من ذلك خلال المستقبل القريب: ‘الاحد الماضي وقف الأستاذ المحامي بالنقض أحمد سيف وزوجته الدكتورة ليلى سويف وأبناؤهما وعدد من أصدقاء عائلته وعارفو فضلها أمام مكتب النائب العام، احتجاجا على مرور مئة يوم على إحالة ابنهم المدون والناشط السياسي المعروف علاء عبدالفتاح إلى المحكمة، من دون أن يتم تحديد جلسة لنظر قضيته.. الاثنين الماضي انسحبت هيئة الدفاع عن المتهمين أحمد ماهر ومحمد عادل وأحمد دومة من الحضور أمام محكمة جنح مستأنف عابدين، احتجاجا على رفضها إثبات تعرض المتهمين إلى الاعتداء أثناء عمليه نقلهم الثلاثاء الماضي أثناء تجديد حبس خمسمئة متهم محبوس احتياطيا على ذمة القضية رقم 15899 لسنة 2013 إدارى أول مدينة نصر، رفضت المحكمة إثبات حضور المحامين الحاضرين عن المتهمين، وطلبت من جميع المتهمين على اختلاف مواقفهم اختيار محام واحد لتقديم طلباتهم ومستنداتهم، وهو ما رفضه المتهمون. انسحب المحامون احتجاجا فأثبت القاضي انسحابهم، وأمر بتجديد حبس جميع المتهمين لمدة خمسة وأربعين يوما على ذمة التحقيقات!. هناك المزيد؛ بعضا منه تناولته هنا والبعض تناوله غيرى، ولكن تلك المشاهد وغيرها تصرخ بأن العدالة في خطر. تجاوز الأمر فكرة استخدام النيابة العامة الحبس الاحتياطي طويل المدة كنوع من العقاب غير القانوني للمتهمين؛ إلى فكرة الاستهانة بحقوق الدفاع ورفض تحقيق طلباته؛ ثم تطور الأمر إلى إجبار المتهمين على أن يقبلوا بمحام لم يختاروه ليدافع عنهم، وإلا فإن تجديد الحبس في انتظارهم، لا يوجد بعد القضاء ملجأ يلجأ إليه الناس لإنصافهم. سيحاول بالقطع أن يحقق رغبته الفطرية في العدالة بنفسه؛ وهو باب شر لو انفتح فلن يستطيع أحد أن يغلقه’.

ما يحدث فيلم كوميدي
يحتاج لتعليق من المشير

ونتحول نحو الساخرين مما تشهده البلاد من احداث ومفارقات هزلية، محمد الدسوقي رشدي في ‘اليوم السابع’ يقوم بالمهمة ويرى ان الامر يحتاج لمزيد من السخرية: ‘الفيلم الكوميدي الذي نعيشه الآن وتنفق مصر سنوات عمرها ودماء شبابها على إنتاجه، نهايته في شباك التذاكر تبدو من بعيد خالية من المكاسب، وان استدعاء منتج الافلام السينمائية ‘السبكي’ لإنتاج الفيلم أصبح ضروريا توفيرا للنفقات ومن قبل ذلك لأن جميع المعطيات الظاهرة في سيناريو الفيلم الحالي لا يستطيع السيطرة على عبثها وعدم منطقيتها سوى منتج في حجم ‘السبكي’ يتحول في أفلامه كل ما هو غير منطقي إلى واقع يحصد الملايين في شباك التذاكر..الخلطة ‘السبكية’ للأفلام الكوميدية اكتملت، راقصة تهز وسطها على نغمات سياسية تغني للمتحدث العسكري وتشتم حمدين، وسماسرة يتقافزون عبر منصات المرشحين للانتخابات الرئاسية، وقصص وهمية عن حوادث اغتيالات، وعقد درامية يحلها مؤتمر انتخابي سريع متقطع الأنوار يعلن من خلاله ‘عنان’ المرشح العقدة انسحابه فجأة من دون مقدمات، ومرشح رئاسي سابق ‘شفيق’ فضحته التسريبات وهو يهاجم بطل الفيلم ‘السيسي’ ويسخر من أدائه وأداء المجلس العسكري، ورجل تويتر الأول ‘البرادعي’ يلقي أعظم إفيهات الثورة المصرية، قائلا لأخيه في التليفون: ‘دول لايصين كومبليتلى’ يتساءل رشدي: هل يحتاج السبكي في أفلامه الهزلية أكثر من هذه الخلطة (رقاصة وعجوز متصابٍ مشتاق لإغواء السلطة والنفوذ، ورجل بتركيبة البرادعي الشكلية والدولية والعلمية يلقي إفيهات، وتحولات غير منطقية في أفكار الأبطال ووعودهم، ومخرج قادر على تغيير مسار الفيلم في أي لحظة من دون تقديم أي أسباب منطقية أو درامية أو حتى كوميدية لجمهور المشاهدين)’.

المساجد مليئة بالإرهابيين والكنائس تنشر الفن

ولان الحرب على الاخوان ومن والاهم تشن على مدار الساعة ولاصوت يعلو فوق صوت المعارك، فقد دخل على صف المواجهة اهل الفن، فبعد ان ذرف الفنان ممدوح عبد العليم الدمع خوفاً على مصر، في لقاء مع المذيع عمرو الليثي، حيث تبرأ من الرئيس المعزول محمد مرسي ونفى ان يكون قد منحه صوته في الانتخابات الرئاسية السابقة.. ها هي الفنانة المختفية منذ زمن، التي تراجع وجودها في الساحة، تعود للاضواء بوصلة هجوم على الاخوان وانصارهم ونقلت ساحة المواجهة للمساجد، حيث قالت سهير المرشدي، الفنانة السينمائية المعروفة، ‘إن المساجد في مصر ينتشر ويوجد فيها فكر الإرهاب، في حين لا يوجد ذلك في الكنائس التي مازالت محافظة على الفن’، وفق كلامها. وأضافت في مداخلة لقناة ‘أون تي في’، يوم الخميس: ‘أنا أنتمي إلى الفراعنة وقدماء المصريين، الذين صنعوا عيد الفطر والأضحى، ومنبعي هو التوحيد والفرعون إخناتون.. هؤلاء كانوا نواة عيد الفن’ وتابعت المرشدي، والدة الفنانة الشابة حنان مطاوع: ‘يجب أن يكون هناك فن حقيقي’.. وفي معرض هجومها على ما تشهده المساجد وفتاوى العديد من المشايخ التي تقول انهم يروجون لتحريم الفن لم تنس سهير ان تهطل الثناء على الكنائس المختلفة، سواء الارثوذكسية او البروتستانتيه والكاثوليكية، حيث امتدحت القائمين عليها لان كلا منها تحافظ على الفن ومازال بها المسرح حتى الآن. أما المساجد فينتشر فيها الإرهاب’.

تهديدات بكشف فساد عائلة عنان وراء انسحابه

اهتمت صحيفة ‘الشعب’ التي يرأس تحريرها مجدي احمد حسين امين عام حزب العمل والملاحق بالعديد من الدعاوى القضائية، بقرار رئيس الاركان السابق سامي عنان بالانسحاب من الانتخابات الرئاسية، وشددت الصحيفة على ان عنان تعرض لتهديدات من جهات محسوبة على خصوم الاخوان المسلمين، من الجهات الامنيه التي تدعم وزير الدفاع السيسي مرشحا وحيداً، واستعانت الصحيفة بتصريحات لعدد من المراقبين، من بينهم ما كشف عنه الدكتور علي حرب، بأن الفريق سامي عنان، رئيس أركان القوات المسلحة السابق، تلقى تهديدات بفتح ملف فساد زوجته حال ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة أمام المشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي وقال حرب: ‘إن منيرة مصطفى القاضي، دبلوم تجارة، وكيل أول وزارة بمصلحة الضرائب، تم التجديد لها مرتين رغم بلوغها السن القانوني، وكانت من أكثر المرتشين بالاجبار، وبلغ راتبها 38 ألف جنيه صاف شهريا، بالإضافة إلى الحوافز والمكافآت الشهرية والسنوية’، حسب قوله. وأضاف: ‘كما أنها تمتلك عزبة بالفيوم، وقصرا يتعدى ثمنه الـ25 مليون جنيه بمصر الجديدة، وآلاف الأفدنة في عدة محافظات، وهي شريك في إحدى الشركات الكبرى بالجيزة’. وتابع قائلا: ‘عنان تم تهديده بفتح ملفات زوجته إذا استمر في عناده وصمم على الترشح ضد السيسي، وأن عنان يدرك الآن أن قادة ما سماه (الانقلاب) يدافعون عن حياتهم، ولن يترددوا أبدا في ممارسة أسوأ الأساليب ضده بما في ذلك حبس زوجته أو اغتياله أو فتح العديد من ملفاته’.

المشير ورفاقه يهددون الجماهير
بالمعتقلات والمحاكم

ونبقى مع صحيفة ‘الشعب’ التي يتعرض خلالها ممدوح الولي للارهاب الذي يمارسه قادة البلاد الجدد ضد الجماهير: ‘يتصور قادة الانقلاب وأتباعهم أنهم قد تمكنوا من السيطرة على مفاصل الدولة، وأسكتوا صوت المعارضين لهم من إسلاميين وغير إسلاميين، استنادا الى استخدام القوة المفرطة تجاه المتظاهرين، الى حد استخدام الطائرات والمدافع والمدرعات ضد المدنيين العزل، واستنادا الى وسائل اعلام محلية تمجد أفعالهم، وتضع قائد الانقلاب في مرتبة عالية، صورته على أنه المخلص لمصر من كافة مشاكلها المزمنة، وتناسى ذلك الاعلام المضلل أن الناس قد جربوا حكم قائد الانقلاب خلال سبعة أشهر، لم يتم خلالها حل مشكلة مجتمعية واحدة، رغم الوعود البراقة والمعونات المتدفقة والتصريحات المضللة. توهم قادة الانقلاب أنهم قد حصلوا على نسبة تأييد أكثر من 98′ ، وأن عشرين مليونا من المصريين يؤيدونهم، متناسين بالطبع عمليات التسويد لبطاقات التصويت التي برع فيها أنصار الحزب الوطني عبر عقود. وهكذا فمن يملك تأييد 20 مليونا من المصريين البالغين، لا يمكن أن يعطل قطارات الصعيد من الوصول للعاصمة، قبيل ذكرى ثورة الخامس من يناير خشية قدوم المعارضين لهم من الجنوب وليس بحاجة الى إطالة اجازة نصف العام لطلاب الجامعات لشهر كامل، ويمنع اقامتهم بالمدن الجامعية خلال تلك الفترة، وبما يعني صراحة وجود معارضة طلابية للانقلاب، كما يطيل الانقلاب اجازة نصف العام لطلاب المدارس والمعاهد الأزهرية، في اعتراف صريح بامتداد الرفض الشعبي للانقلاب، الى طلاب المدارس كذلك فهو ليس بحاجة الى تعدد القضايا المحالة الى محاكم الجنايات لنفس المتهمين، للحصول على أحكام قاسية لتخويف من هم خارج السجون من المعارضين’.

أزهري يدافع عن الفنانة صافيناز

أخلت نيابة النزهة في مصر الجديدة، صباح الجمعة، سبيل الفنانة الاستعراضية صافيناز بعد القبض عليها، مساء الخميس، وكانت شرطة السياحة ألقت القبض عليها عقب تقدم مدير فندق شهير ببلاغ ضدها لخرقها شروط التعاقد معه بإحيائها لحفل زفاف في أحد الفنادق بالمخالفة للعقد بينهما، وتم ترحيلها بعد القبض عليها إلى قسم شرطة مصر الجديدة، لعرضها على النيابة التي أمرت بإخلاء سبيلها، حسب مصدر أمني. وفي رد فعل غير متوقع من الشيخ محمد عبدالله نصر، الشهير بخطيب التحرير، على القاء القبض على صافيناز’ في فندق فيرمونت المطار بمصر الجديدة، شن’نصر’ هجوما على وزارة الداخلية لإلقاء القبض عليها، وقال خطيب التحرير، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي ‘فيسبوك’: ‘ليه بتقبضوا على صافينار ليه مصممين تقتلوا كل الحاجات الجميلة في مصر إنتو مش عارفين إن صافينار رمز وقيمة فنية كبيرة’.

مطلوب مليونية لصافيناز
بعنوان ‘ثورة دي ولا اهتزاز’

ونبقى مع موضوع صافيناز والتقرير الساخر الذي نشرته جريدة ‘اليوم السابع’ نقلاً عن مواقع التواصل الاجتماعي عقب القبض على صافيناز: ‘أعلن ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي ‘فيسبوك وتويتر’ ثورتهم ضد شرطة السياحة، بعد خبر القبض على الراقصة صافيناز، بأحد الفنادق الكبرى بحي مصر الجديدة، أثناء إحيائها احدى حفلات الزفاف.. وسارع الناشطون لتدشين العديد من الصفحات على موقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة بالإفراج عن صافيناز، من بينها ‘الحرية لصافيناز.. صافيناز مش إرهابية’، في حين دشن البعض الآخر منهم ‘هاشتاج’ على تويتر تحت عنوان ‘ما تسيبوا صافيناز عشان خاطر مصر’.. ونشر الناشطون العديد من الصور الساخرة منها صورة للإعلامي باسم يوسف ينظر إلى صورة الراقصة صافيناز ومكتوب أعلاها ‘عايزين ترحلوا الصاروخ يا كفرة’، وصورة أخرى للفنانة صافيناز وهي محتجزة داخل القسم، ومكتوب عليها ‘الحرية لصافيناز، صافيناز اتقبض عليها رايحة بينا على فين يا مصر’.. وتوالت ردود أفعال الناشطين منها: ‘صافيناز الصاروخ الذي رصده المصريون وحزنوا لسقوطه، أختي أنتي حرة وراء السدود مكتوب ع جبينك يا بطلة يا ساكنة الزنازين’، يا ترى أمتى هقول: ‘مبروك صافيناز عالأسفلت.. شرطة السياحة تلقي القبض على صافيناز ثورة دي ولا اهتزاز.. كده السياحة ادمرت داخليا وخارجيا’. وفي حين نظم البعض الآخر منهم مظاهرة إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعى، وتوالوا في العديد من التعليقات منها: ‘شرطة ملهاش عازه أصلا الحرية لصافيناز.. صافيناز مش إخوان.. صافيناز مش إرهابية يا داخلية بلطجية.. هي دي محاربة الإرهاب يا داخلية تقبضي على صافي.. الحرية للعصفورة صافيناز’.. وفي السياق نفسه، أعلن العديد منهم النفير العام استعدادًا لجمعة ‘الصاروخ خط أحمر’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية