الجزائر ـ “القدس العربي” من مولود مرشدي:
يصل اليوم الاربعاء الي الجزائر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قادما اليها من العاصمة النيجيرية ابوجا وبعد توقفه بالعاصمة المغربية الرباط.
وذكر بيان لوزارة الخارجية الجزائرية في ساعة متأخرة الاثنين ان سترو سيقوم بزيارة عمل الي الجزائر تدوم يومين يستقبله خلالها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وينتظر ان يجري الوزير البريطاني محادثات مع رئيس الحكومة احمد اويحيي ووزير الخارجية محمد بجاوي تتناول العلاقات الثنائية ومسألة اتمام اتفاقيات قضائية بين البلدين تقنن لتسليم المطلوبين بينهما.
وهذه اول زيارة لسترو الي الجزائر.
وتقول السلطات الجزائرية انها تطالب من نظيرتها البريطانية تسليمها العديد من الاسلاميين المتهمين في قضايا امنية لجأوا الي بريطانيا في التسعينات. غير ان لندن لم تستجب للطلب الجزائري لاسباب غير معلومة يُعتقد ان بعضها يكمن في عدم توفر ضمانات محاكمات عادلة لهم وعدم تعرضهم للتعذيب.
ويضاف الي الاسلاميين قضية رجل الاعمال الجزائري عبد المؤمن خليفة الذي تسبب في فضيحة مالية قدرت خسائرها باكثر من مليار دولار بعد افلاس مجموعته الاقتصادية قبل فراره الي العاصمة البريطانية وإقامته بها كلاجئ.
ولم تتمكن السلطات الجزائرية من تسلمه رغم انها تقديم شكوي لدي الشرطة الدولية (انتربول). وينتظر ان يجدد سترو دعوة الوزير الاول البريطاني توني بلير للرئيس عبد العزيز بوتفليقة لزيارة بريطانيا، وهي الزيارة التي كان من المقرر ان تتم قبل نهاية العام الماضي، الا ان الوعكة الصحية المفاجئة التي ألمت بالرئيس الجزائري نهاية تشرين الثاني/نوفمبر حالت دون اتمامها. وتأتي زيارة جاك سترو بعد يومين من زيارة وزير الدفاع الامريكي الي الجزائر تناولت تعزيز العلاقات العسكرية بين الجزائر والولايات المتحدة، وقبلها زيارة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) روبرت مولر الذي ذُكر انه بحث مع المسؤولين الجزائريين التنسيق الامني في مجال مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة.
وتتوج زيارة سترو الي الجزائر زيارات سابقة لمسؤولين بريطانيين كانت اهمها زيارة وزيرة الدولة للخارجية البارونة إليزابيث سيمونس وخليفتها كيم هوالز ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس العموم البريطاني. و من جهتهم قام عدد من المسؤولين الجزائريين بزيارات الي بريطانيا، بينهم وزيرا الخارجية محمد بجاوي والطاقة شكيب خليل. وكان البلدان حققا أشواطا كبيرة في مفاوضاتهما حول اتفاقية قضائية تكون الإطار القانوني الذي سيتيح تسليم المتهمين بارتكاب اعمال إرهابية أو المطلوبين قضائيا. واعلن وزير العدل الجزائر الطيب بلعيز قبل ايام أن البلدين علي وشك التوقيع علي هذه الاتفاقية.