جيش الاحتلال يواصل غيوم الخريف وارتفاع عدد الشهداء الي 14واكثر من 70 جريحا
بعد ان احكم حصار المشفي الوحيد في بيت حانون وقطع كل وسائل الاتصالات عنهجيش الاحتلال يواصل غيوم الخريف وارتفاع عدد الشهداء الي 14واكثر من 70 جريحا غزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهورواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثاني علي التوالي عملياته العسكرية الكبيرة التي ينفذها في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة والتي تندرج ضمن الحملة العسكرية الإسرائيلية التي وافق عليها القادة العسكريون في تل أبيب وأسميت غيوم الخريف.فقد ارتفع عدد الشهداء الذين قضوا نتيجة التوغلات والاجتياحات التي بدأ جيش الاحتلال بتنفيذها منذ فجر الثلاثاء علي البلدة الي 14 شهيدا بعد استشهاد ستة مواطنين وأفاد شهود عيان من السكان هناك أن جيش الاحتلال يطبق الخناق علي البلدة ويعزلها عن باقي أجزاء قطاع غزة، وأنه وسع من رقعة عملياته العسكرية.وقال الشهود ان عددا من جنود القناصة الإسرائيليين لا زالوا يعتلون أسطح المباني العالية في البلدة ويطلقون النار باتجاه المواطنين الأمر الذي حد من وجود أي تحرك للسكان في المناطق القريبة من مسرح العمليات العسكرية.وطالب السكان الفلسطينيون المحاصرون المؤسسات الحقوقية والطبية ولجان الإغاثة توفير الحماية لهم وتأمين دخول الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف الي شوارع البلدة لنقل المصابين الذين سقطوا بنيران القناصة. وقال الدكتور معاوية حسنين مدير الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية إن عددا كبيرا من الشهداء والجرحي قضوا أثر تعرضهم لنيران القناصة الإسرائيلية.وأعلنت المصادر الطبية أن الشهداء الذين سقطوا أمس هم باسم الجمال (21 عاما) و يوسف روحي عقل (23 عاما) وعصام عودة أبو عودة (29 عاما) و دياب أحمد جبر البسيوني (65 عاما) ومحمود فياض (75 عاما) وكلاهما رجلان مسنان الأول قضي بنيران قناص والثاني بنوبة قلبية جراء سقوط أحد الصواريخ التي أطلقتها الطائرات الحربية الإسرائيلية بجوار منزله. واستشهدت مساء امس مسعدة الحويحي اثناء مشاركتها بتظاهرة سلمية في بيت حانون للمطالبة برفع الحصار عن احد مساجد البلدة.ونعت لجان المقاومة الشعبية الشهيد يوسف عقل وقالت انه أحد القادة الميدانيين لألوية الناصر صلاح الذراع المسلح التابع لها وأنه استشهد خلال تصديه لقوات الاحتلال التي تجتاح بلدة بيت حانون، منوهة الي أن الشهيد قام بتنفيذ 3 عمليات لإطلاق قذائف علي آليات إسرائيلية قبل استشهاده. وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان قوات الاحتلال أطلقت صاروخا باتجاه منزل المواطن رياض فياض الأمر الذي أدي الي إصابته وجميع أفراد عائلته المكونة من سبعة أشخاص هم: زوجته وطفلته براء (4 سنوات) التي ترقد في حالة موت سريري، وأبناؤه هبة (17عاما) وأمير (10سنوات) ومحمود (11عاما) وعبد الله (7 سنوات).وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن عدد الجرحي تجاوز أكثر من سبعين جريحا بينهم 12جريحا وصفت حالتهم بالخطيرة من ضمنهم عدد من الأطفال.وأكدت المصادر أن قوات الاحتلال ما زالت تحكم حصارها علي مستشفي كمال ناصر المشفي الوحيد في البلدة وتمنع الأطباء من التنقل بين أجزائه، كما أنها قطعت كل وسائل الاتصالات عنه . وأشار خالد راضي الناطق باسم وزارة الصحة الي أنه تم التنسيق مع الصليب الأحمر الدولي لإيصال معدات اتصال للعاملين في المشفي، موضحا أن آليات الاحتلال قضمت أجزاء من سور المشفي، وطالب راضي المواطنين الفلسطينيين بضرورة التوجه للمستشفيات وبنوك الدم للتبرع بوحدات دم نظرا للحاجة الشديدة إليها بسبب ارتفاع عدد الجرحي. وأكد راضي أن سيارات الإسعاف والطواقم الطبية لا تزال تتعرض لإطلاق نار لليوم الثاني علي التوالي رغم النداءات التي أطلقتها وزارة الصحة والمواطنون الفلسطينيون من قوات الاحتلال، عند محاولتها إنقاذ الجرحي، لافتا الي أن أحد الجرحي أصيب بداية الاجتياح وبقي ينزف حتي استشهد رغم محاولات الطواقم الطبية الوصول إليه. وفي ذات السياق قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس منازل المواطنين في حي الشجاعية شرق مدينة غزة. وقال شهود عيان من سكان الحي ان دبابات الاحتلال المتمركزة علي الحدود الشرقية للقطاع، أطلقت عشرات القذائف صوب أراضي وممتلكات المواطنين في الحي،مما أدي الي إلحاق أضرار مادية في بعضها.وأعرب الشهود عن تخوفهم من أن تقوم قوات الاحتلال بشن عدوان ضد حي الشجاعية بالتوازي مع العدوان المتواصل ضد بلدة بيت حانون .وبحسب الخطة العسكرية الإسرائيلية غيوم الخريف فإن جيش الاحتلال ينوي القيام بعمليات عسكرية واسعة في قطاع غزة بالتوغل في بعض مناطقه لفترة تستمر كثيرا من أجل وقف عمليات إطلاق الصواريخ الفلسطينية محلية الصنع علي البلدات الإسرائيلية وكذلك منع تهريب الأسلحة عبر الحدود المصرية وتعقب أثر الجندي الإسرائيلي شاليط الأسير في قطاع غزة. وبدوره أعلن ماهر مقداد الناطق الإعلامي باسم حركة فتح في قطاع غزة أن حركته عازمة علي مواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم بموقف فلسطيني موحد وبمقاومة عنيدة. وأشار مقداد في تصريحات صحافية الي أن العدوان يهدف الي إرباك الساحة الفلسطينية وقطع الطريق أمام المحاولات المستمرة لتوحيد الصف وكسر الحصار. وقالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس انها قصفت مستوطنة يد مردخاي القريبة من حدود قطاع غزة الشمالية، ومستوطنة كفار عزة شرق القطاع بصاروخي قسام، ومعبر كرم أبو سالم بصاروخي قسام آخرين، كما قالت ان إحدي مجموعاتها المسلحة استطاعت أن تفجر عبوة ناسفة بدبابة إسرائيلية في بلدة بيت حانون.وبدورها تبنت كتائب شهداء الأقصي التابعة لحركة فتح المسؤولية عن قصف مستوطنة كفار عزة، وكيبوتس سعد الإسرائيليين بثلاثة صواريخ.من جانبها أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت بصاروخين من طراز قدس متوسط المدي وكذلك قصف معبر كرم أبو سالم شرق مدينة رفح بصاروخين آخرين.