مجلس الحبوب العراقي لن يشتري قمحا من استراليا لحين الانتهاء من تحقيق حول دفع مئات ملايين الدولارات رشوات للنظام السابق
مجلس الحبوب العراقي لن يشتري قمحا من استراليا لحين الانتهاء من تحقيق حول دفع مئات ملايين الدولارات رشوات للنظام السابقبغداد ـ من لين نويهض:قال مجلس الحبوب العراقي امس الثلاثاء انه سيستأنف التعامل مع مؤسسة ايه.دبليو.بي الاسترالية التي تحتكر صادرات القمح عقب انتهاء تحقيق في مزاعم دفعها رشي في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء الذي كانت تديره الامم المتحدة.وقال خليل عاصي رئيس مجلس الحبوب العراقي لرويترز ان المجلس سيوقف التعامل مع الشركة الاسترالية الي أن تنتهي التحقيقات. واضاف قوله اذا انتهي التحقيق اليوم فسوف نستأنف التعامل معهم .وحث رئيس الوزارء الاسترالي جون هاوارد نظيره العراقي امس علي الغاء قرار تعليق التعاملات حتي انتهاء تحقيق قضائي استرالي بشأن مزاعم دفع الشركة رشي للنظام العراقي السابق. وقال هاوارد في رسالة الي رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري اطلعت عليها رويترز ان قرار مجلس الحبوب العراقي مثير لقلق استراليا وسيلحق الضرر بمزارعي القمح هناك. لكن عاصي قال انه لا يملك تقرير ما اذا كان العراق سيراجع قراره. ولم يتسن الحصول علي تعليق فوري من وزارة التجارة العراقية. ويجيء تعليق التعامل مع الشركة الاسترالية بينما يدرس العراق العروض الخاصة بمناقصة شراء مليون طن من القمح كانت ايه.دبليو.بي تأمل في الفوز بها في وجه منافسة حادة مع مصدري القمح الامريكيين للبدء باستعادة حظوظها في الاسواق العالمية. وقال مسؤولون تجاريون عراقيون انهم يريدون شراء قمح أمريكي لكنهم الغوا خططا للشراء من موردين أمريكيين قائلين ان الاسعار المعروضة ـ نحو 200 دولار للطن بنظام تسليم ظهر الباخرة ـ مرتفعة للغاية. وقال عاصي ان العراق يبحث الان عن موردين من أوروبا وكندا واستراليا بخلاف ايه.دبليو.بي، ومن المتوقع أن يصل الي قرار في غضون يومين. ورفض القول ما اذا كان العراق سيشتري المليون طن كاملة أو كمية أخري أو أن يذكر أي تفاصيل أخري. وقال انه في المستقبل سيشتري العراق من أي جهة يمكنها توريد القمح الموافق للمواصفات، مضيفا أن العراق لا يريد لاي جهة أن تدير دفة السوق بعد اليوم. وقال هاوارد انه سيبلغ العراق بنتيجة التحقيق التي من المقرر اعلانها في نهاية آذار (مارس).واتهم تقرير للامم المتحدة صدر في عام 2005 ايه.دبليو.بي التي كانت المصدر الرئيسي للغذاء للعراق في التسعينات بدفع ما يصل الي 222 مليون دولار لحكومة صدام في اطار البرنامج. وباعت استراليا العراق ما يصل الي 2.5 مليون طن من القمح في السنوات الماضية ضمن برنامج الامم المتحدة للنفط مقابل الغذاء الذي سمح للعراق بتصدير كميات محدودة من النفط في استثناء من العقوبات التجارية لدفع ثمن واردات الغذاء. وحاليا يوجد بين البلدين نزاع يرجع الي العام الماضي بشأن تلوث مزعوم للقمح الاسترالي ببرادة حديد ومطالب استرالية بالتعويض عن تقاعس سلطات ميناء أم قصر عن تفريغ السفن في الموعد المحدد. وقال مصدر من وزارة التجارة ان النزاعين اقترب تسويتهما. 4