قررتُ الزواج بأربع نساء
سهيل كيوانقررتُ الزواج بأربع نساءطالب النائب عن الحركة الإسلامية الشيخ عباس زكور قبل أيام من علي منصة الكنيست العرب الفلسطينيين في اسرائيل أن يتزوجوا بأربع نساء لإنجاب الكثير من الأولاد كرد علي ضم ليبرمان للحكومة! نزل اقتراح الشيخ علي قلبي بردا وسلاما وقررت أن أعمل به، فأنا في الحقيقة منذ زمن أحلم بالرباعيات، ولكن المهمة ليست سهلة كما أثبت أكثر من مسلسل سوري ولكن في هذا الموضوع بالذات اتخذت الحاج متولي ونور الشريف قدوة! قلت يا ولد (مص القصب عقدة عقدة) ويكفي الآن زوجة ثانية كتكتيك وليس استراتيجية، وبعد سنة بالكثير أدخل الثالثة الي حلبة الصراع ثم الرابعة وهذا يسمونه في السياسة خطة رباعية!في المساء وما أن وضعت رأسي علي الوسادة الي جانب زوجتي حتي بدأ ضميري بتأنيبي قل ما الذي فعلته للوطن! ها قد مر العمر ولم تنجب للعرب والمسلمين في أرض الرباط سوي أربعة أبناء ! تقلبت في فراشي وتفصد جبيني عرقا وخجلا إذ تذكرت أبا عرب الذي أنجب للوطن 19 نفراً من زوجتين اثنتين وفي السبعين من عمره، وكرد علي مؤتمر هرتسليا الذي طالب بتحديد نسل العرب هدد الصهيونية ومن يقف وراءها بزوجة ثالثة ونصف دزينة جديدة من الأطفال، بينما أنا المتفلسف لم أنجب سوي أربعة! صحيح أن احد ابناء ابي عرب غيّر اسمه من محمود الي (شموليك) كي يجد قبولا عند فتاة يهودية منحته قليلا من الحنان المفقود ولكن هذا قد يحدث في الأسر القليلة العدد ايضا! وصحيح أنه احتفاء بكل رسالة مكتوبة يجتمع ليس أقل من خمسة من أولاد وبنات ابي عرب لفك طلاسمها ولكن هذا لا يعني أن سبب أميتهم هو كثرة النسل، فأنا أعرف أميا وحيدا لوالديه! أما فقر الدم وسوء التغذية فلا علاقة له بالدخل المحدود بل لأن أولاد ابي عرب أنفسهم هواة فقر وخصوصا فقر الدم. انتبهت زوجتي لقلقي ومدت يدها الي جبيني بحنان وسألتني: ـ ما بك؟فقلت: العار العار! ـ أي عار لا سمح الله !ـ ليبرمان ينضم الي الحكومة بينما نحن نقف متفرجين ولامبالين! اين دور المرأة! يبدو أنك لم تستوعبي بعد خطورة ضم هذا العنصري الي الحكومة! يجب أن يكون ردنا صاعقاً!ـ هوّن عليك ! هل هو أخطر من رحبعام زئيفي وشارون ورفائيل ايتان وغيرهم من القتلة!ـ أخطر يا عزيزتي بكثير! يكفي أنه هدد بضرب السد العالي بقنبلة ذرية ..أم أن حياة اخوتنا المصريين ما عادت تهمّك! ـ حينئذ قالت زوجتي متفهمة ـ علينا بالتظاهر ونقل الموضوع الي المحافل الدولية والعربية وأن نوضح للعالم نوايا هذا العنصري! يجب أن نطرق الخزان!ـ كل هذا ممتاز ولكنه لا يكفي! وبصراحة، لقد آن الأوان لاستخدام كل امكانياتنا خصوصا البيولوجية! ـ البيولوجية! وهل بيدنا أسلحة تقليدية حتي تتحدث عن البيولوجية!ـ أقصد يا عزيزتي أنه بدلا من انجاب اربعة ابناء علينا انجاب ستة عشر نفرا كي نغيظ هذا الحقير وأمثاله! ـ قل الحمد الله ،علّم الأربعة جيدا واكسهم واطعمهم وسيكونون خيرا من ألف أمي وجائع، اليهود لم ينتصروا في السابق علي العرب بكثرتهم ولا حزب الله صمد بكثرة أفراده! ـ لا ..لا تنكري أهمية الكمّ، حتي ماركس أعظم الثوريين اعترف أن التراكم الكمي يتحول الي كيفي. أنظري الهند كيف صارت! علي كل حال لقد تجاوزتِ الأربعين ولا أريد إشغالك من جديد في همّ الأولاد ولهذا أفضل إحضار إمرأة تعيننا في هذه الحرب!ـ لم أفهم قصدك! ـ أقصد أن نحضر واحدة نتزوجها! ـ من الذي سيتزوجها! ـ كلانا ..أقصد ان نكون انا وانت شريكين وما عليها سوي انجاب جيش من الأطفال مباشرة الي ساحة المعركة! ـ ما هي التي لي ولك! ـ الامرأة الجديدة!ـ يعني ستحضر سيدة مسكينة مع أولادها لتعيش معنا!ـ لا يا عزيزتي، هكذا كأننا لم نفعل شيئاً ،سوف نساعدها علي انجاب المزيد من الأولاد! ـ كيف يعني سنساعدها أنا مش فاهمة!ـ سلامة فهمك ! نقوم بواجبنا الوطني بتلقيحها ولكن بسرعة وبدون متعة ولا حب وحتي بدون رؤية وجهها، بالضبط مثل الفراش والنحل والزهور!ردت مستنكرة ـ ودخلك ..من الذي سيلقحها وكيف؟ـ ولو! ألم تفهمي بعد! يا عزيزتي حتي النخل فيه ذكر وأنثي! يعني أنا كذكر أقوم بالمهمة وما عليك أنت سوي تشجيعي ومباركتي والدعاء لي! فنجرت عينيها ووضعت أصابعها بعنقي ..أي واجب وطني وأي زفت.. أكيد هذه التي ترن لك كل يوم في آخر الليل وتهمس لك ..النمرة غلط ! لم تشترك في كل حياتك بمظاهرة،ولم تُحبس يوما في قضية وطنية ولا تصادمت مع شرطة، لا أطعمت مسكينا ولا أغثت ملهوفاً والآن جاءتك الحمية علي النسوان!ـ بصعوبة وبحشرجة قلت : حبيبتي ..يجب إدخال السلاح البيو..لو..جي . الي ال مع ..ركه! ـ قطع لسانك ..لا تقل حبيبتي .. ثلاثمائة مليون عربي! ومليار ونص مسلم …وتقول سلاح بيولوجي! بدك تقضي شهوتك باسم الوطن .. أي نام نام أحسن ما تكون نومتك بلا قومة ..كاتب من فلسطين0