لندن ‘القدس العربي’: احتجت مالكة دار نشر ‘المنى’ السيدة منى هيننغ على التزوير الذي تتعرض له كتب دارها وأرسلت الى ‘القدس العربي’ هذه المعلومة طالبة نشرها، ونظراً لأهميّة الموضوع نقوم هنا بنشر الرسالة بنصها مع الاحتفاظ لدار النشر الأخرى بحق الرد: ‘لدى وجودي في معرض الرياض للكتاب مرّ بي قارئ سعودي لا أعرفه قبل ذلك؛ ليسألني عن سعر النسخة من كتاب عالم صوفي لأنه يريد مقارنة ثمن النسخة بالسعر الذي اشتراها به من معرض الدار البيضاء في شهر شباط/فبراير المنصرم 13-23 .
وتعجبت كيف أن عالم صوفي يشارك في معرض لم أوكل أي ناشر ببيعه فيه (أي معرض الدار البيضاء)؛ فشروط المشاركة في المعارض تتضمن أن الناشر الذي لا يشارك بنفسه تشارك إصداراته بالتوكيل.
ذهبت إلى جناح هذه الدار المشاركة بمعرض الكتاب بالرياض ولكن المسؤول نفى نفيا قاطعا أن يكون الكتاب موجودا لديهم، فأخذت القارئ السعودي إليهم وقد أكد لهم أنه اشترى الكتاب من جناحهم بالدار البيضاء ووعد بإحضار الكتاب في اليوم التالي.
وأحضر القارئ السعودي الأمين الكتاب وإذا بها نسخة مزورة من كتاب دار المنى المطبوع بالسويد.
وإذ تعرف صاحبة دار المنى – التي تملك حقوق الترجمة والطبع والنشر باللغة العربية لهذا الكتاب- الفرق تماما بين النسختين وكيف أن الاختلاف ظاهر بينهما في طريقة التجليد ونوع الورق، رغم أن المزور والمطبعة قد جاهدين إنتاج نسخة مطابقة.
علما بأن صاحب دار النشر هذه كان قد مر بجناح دار المنى في معرض الدوحة المنصرم للكتاب، واشترى نسخة من ‘عالم صوفي’ وهو ما أخبرتني به مندوبة دار المنى إذ ذاك..
كيف لدار نشر تدعي أنها أهم دار نشر عربية وتحصد جوائز البوكر واحدة تلو الأخرى أن تقوم بمثل هذا الفعل المشين: أن تزوّر رواية عالم صوفي التي تؤسس لقواعد الفلسفة والأخلاق بينما يأتي هذا السلوك من دار النشر هذه بعيدا عن أي أخلاق مهنية وإنسانية وأعراف.
علما بأن كتاب عالم صوفي قد تعرض للقرصنة قبل ذلك غير مرة؛ مما استدعى أن تقوم دار المنى بسحب النسخ من الأسواق العربية وإصدار نسخة فاخرة يصعب تزويرها، على أن ذلك لم يمنع تزوير الكتاب مجددا.
إنني أهيب بكم أيها الأخوة الناشرون أن تتكاتف جهودنا لنوقف هذا النزيف الثقافي وأن نقضي على سوسة التزوير والفساد الذي كان سببا من أسباب تردي أوضاع أمتنا على المستويات كافة
وأرجو منكم كذلك ألا تشتروا عالم صوفي قبل أن تسألوا دار المنى عن الجهة المخولة ببيعها وتوزيعها.
وأملي بكم كبير جدا وأشكر لكم أن صرفتم جزءا من موقتكم لقراءة هذه السطور
وأرفق صورة للنسخة المزورة مقارنة بالنسخة الأصلية.’