حمار الكارو.. و دريم لاند !!
حمار الكارو.. و دريم لاند !! ما رأيكم بصورة أطفال من البلد تراهم يتزاحمون للفوز بحصة ركوب علي حمار أو بغل أو حصان في أيام العيد؟!! قد يقول بعضنا بطرب ونغم انه حب أولادنا للتراث! وقد يقول آخر: إنها فرصة لأطفالنا لأن يتعلموا ركوب الخيل بعد أن تعلموا الرمي والسباحة ! وقد يحاول صاحب قدرة علي التحكم بناصية الكلام أن يفحمنا ويفلسف الصورة فيقول: أنها العلاقة الجدلية ما بين الماضي والحاضر والحنين اللاإرادي، واسترداد صورة الأجداد عندما كان الحصان مرسيدس عصرهم وزمانهم!!.. ولكن هل تعتقدون أن هذه التفسيرات يمكن أن تقنعنا؟! فأطفالنا الذين ينتظرون الفرح والمرح في العيد جلهم مولودين في الطلعة الأولي للقرن الواحد والعشرين، ويشاهدون الفضائيات ويتصفحون مواقع وصفحات الشبكة العنكبوتية الأنترنت فتغص نفوسهم وهم يشاهدون أطفالا يستمتعون بأعيادهم وأوقات فراغهم، فيتمني أطفالنا أن يعيشوا للحظة واحدة متعة وروح الفرح الذي يحياه أطفال الصورة الأخري، وكأنهم يحرجون من بيده عقدة فرحهم ومفتاح مستقبلهم بهذه الأسئلة:لماذا لا يفكر بنا أولياء أمورنا الذين خلفونا وانجبونا، والمتولين أمر السياسة والمشاريع في البلد، كيف لا نخطر في بال المتخصصين بعلم المجتمع، أيعقل ان يكون لدينا مئات الجمعيات الحاملة لأسم الطفولة ومعانيها وليس لدينا في البلد مشروع واحد نعبر فيه عن فرحنا؟!لماذا بعد أن عادت إلينا أراضينا الحكومية في غزة استولت عليها التنظيمات، فلا الحكومة أقامت عليها مشروعا من أجلنا ولا الفصائل التي تهدر الأموال علي أنشاء المعسكرات المكشوفة والمعدودة حبات رملها لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية فكرت أن تشترك فيما بينها بمشروع من أجل فرحنا، فلو عرفوا كم قاسينا جراء سياساتهم وطيش الكثير من أعمالهم لعرفوا حاجتنا إلي الفرح، فقد آن الأوان ليعرفوا أننا بدون الفرح تتشوه شخصيتنا، ونفقد عناصر الطفولة الطبيعية، فتأتي شخصيتنا عند البلوغ منقوصة، قاصرة، وإذا أردنا التعقل فإنهم يطوقوننا بشعاراتهم وتعاليمهم في المدارس والجامعات والأحياء والملاعب والشوارع، فيصنعون بيننا وبين التعقل الذي نسعي إليه حقول ألغام منها نحتاج إلي أحفاد أحفادنا، ليتخطوها بأمان وربما نحتاج إلي أجيال لتفكيكها.أليس من حقنا علي أولياء أمورنا أن يبرهنوا لنا أنهم يحبوننا وأنهم حريصون علي تأمين مستقبل آمن ومستقر لنا؟! فلم يدعون قاطرة الزمن تمضي دون أن يأخذوا مكانا فيها لنا ولهم نحو المستقبل، أم تراهم سيبقون يتجادلون ويتناقشون ويتصارعون، ويقتتلون، فتعفسنا خصوماتهم الثقيلة المدحولة علي آمالنا وأحلامنا وفرحنا! نخشي أنهم يستسهلون الأمور فيقررون استبدال أقلامنا إذا لم نفلح في العلم والدراسة بالبنادق، ويستبدلون طموحنا بألعاب الكترونية حديثة بدفعنا لحمل الرايات الحزبية في التجمعات والمظاهرات التي لا نعرف معاني شعاراتها ولا هتافاتها، إننا نخشي أنهم قرروا إلي الأبد أن تكون المعسكرات بديلا عن الحدائق ومدن الألعاب الخاصة بنا، فنحن نستحق مدينة أطفال كمدينة دريم لاند في القاهرة ومدينة حدح ومثيلتها النحلي في تونس، لن نقبل أن يظل أولياء أمورنا يتذرعون بواقع الاحتلال! فعلي الأقل بإمكانهم أن يخففوا عنا ظلمه إن كانوا صادقين بالحرص علي فرحنا، وها نحن نقولها لهم : نحن أطفال ومن حقنا أن نفرح وليس من حقكم أن تجرونا إلي حتفنا والي الأحزان والآلام فان أنتم استمرأتموها فانا قررنا أن ننتصر عليها بالفرح .. ففكروا من أجل فرحنا لعلكم تتخلصون من مرارة الأيام حتي لا نبقي طوال زماننا جوالين علي حمار كارو نبحث عن دريم لاند أرض الأحلام.موفق مطررسالة علي البريد الالكتروني6