دولة مستظلة.. عاصمتها أبو ديس الشريف
دولة مستظلة.. عاصمتها أبو ديس الشريف انتهت الحرب علي لبنان وخسرت إسرائيل وانتهي الجدل في مسألة الربح والخسارة، وكذا أيضاً في السياسة فقد خسر لبنان وكان القرار 1701 بمثابة استعادة الجائزة ممن ربح السباق بسبب منشطات سنيورية أو سعودية ، علي كل فقد أضحت هذه المعركة التموزية من ورائنا وينهمك الجميع في التحضير للجولة القادمة، القادمة حتماً..اللبنانيون عادوا لرياضتهم اليومية التي يمارسونها منذ أن قضت فرنسا أن للموارنة الحق في الدولة والاستقلال عن الوطن السوري الكبير، فها هم بدأوا يتناحرون حول الوحدة الوطنية والقرار المستقل والفساد والأكثرية والأغلبية والرئاسات الثلاث وشرعية كل منها، والتمثيل المسيحي وقانون الانتخاب والبناء غير المرخص وظلم الشيعة وسلاح المقاومة وسيطرة الجيش علي كل الأراضي اللبنانية والمحكمة الدولية وتطبيق الطائف الخ هذه الجعجعات التي تعّود اللبنانيون قبل غيرهم سماعها والتأفف عند ذكرها..إسرائيل أيضاً لديها مشاكلها وقد زادت الهزيمة من حدتها، وأولمرت بدأ يدق أبواب اليمين المتطرف ليبيع البضاعة التي كسدت بفعل الحرب، ويمشي كديما قدما بعد أن تراجع وتراجعت شعبيته هو وحزبه، فليبرمان هو الوحيد الذي يستطيع اليوم أن يشرعن حكم أولمرت ويضفي عليه اللون اليميني الذي بهت بفعل الشراكة مع عمير بيرتس الفاشل في كل الميادين اجتماعيا وحربياً ..ليبرمان سيكون بمثابة الفزاعة التي سيستعملها أولمرت ليخيف العرب واليهود علي السواء. ربما سينجح أولمرت بدق ناقوس ما عند من يسمون يسارا في إسرائيل وهم ليسوا من اليسار بشيء، وربما سيخاف من ليبرمان بعض السلاميين الحقيقيين في المجتمع الاسرائيلي وهم قلة قليلة وفي نقص مستمر بسبب الموت الطبيعي.سيخاف أيضاً حزب العمل الذي باتت شراكته في هذه الحكومة محل سؤال لا بل شك متزايد وهم الذين خسروا الانتخابات والحرب والبرنامج السياسي..أما الفلسطينيون وهم العرب الذين قصدتهم فليس لديهم أي شيء يخافون عليه، فالقتل سيستمر والطائرات ستحلق وتقصف وتغتال غالباً رجال ينوون الاعتداء علي إسرائيل أو أطفال سيطلقون صواريخ القسام العابرة للحارات أو نساء تنوي القيام بأعمال عسكرية إرهابية ضد إسرائيل ، وسنفتح أعيننا قبل انضمام ليبرمان وبعده علي أرقام تشير إلي ضحايا القصف الاسرائيلي علي غزة، وهؤلاء خسروا حتي اللقب الأخير الذي منحهم إياه التضامن العربي والاسلامي فقد باتوا قتلي عاديون في بعض الفضائحيات العربية..وعلي طريقة فيصل القاسم، هل سنشهد في حياتنا هذه أن يربح قتلي الجيش الأمريكي الباسل لقب الشهادة؟ يتساءل أحدهم.. كل شيء جائز ما دامت الأمور تتعلق بالفتــــــاوي التي تصـــــدر من قاعدة الظهران أو من أكبر حاملة للطائرات والمبادرات والنفط المقدس…ونحن سنمضي ليلنا ونهارنا نسأل هل تقام حكومة وحدة وطنية لدولة ليست قائمة ولوطن محتل سليب، وهل ستعترف فتح بحماس إذا ما اعترفت بإسرائيل، وهل ستعترف حماس بمؤسسة الرئاسة وهل سيعترف وزير الداخلية بقوي الأمن الوطني، وهل سنتذكر أسرانا ونذكرهم قبل جلعاد حبيب الشعب ، وهل ستأتي كوندي لتقيم لنا دولة مستظله عاصمتها أبو ديس الشريف ، ومتي سيكون ذلك قبل القضاء علي أيران أم بعد ذلك وهل سنذهب هذه المرة إلي مدريد أم إلي عاصمة أخري؟أحمد الخطيبرسالة علي البريد الالكتروني6