لماذا كل هذه السلبية في الشباب العربي؟

حجم الخط
0

لماذا كل هذه السلبية في الشباب العربي؟

لماذا كل هذه السلبية في الشباب العربي؟ لماذا تغير الشاب العربي من عهد تأسيس الدويلات العربية والاحساس الجماعي وروح الثورة والنضال في ستينات القرن الماضي، الي عهد اللامبالاة والتدجين في التسعينات وما بعد؟فبعد الخروج الشكلي للاستعمار من الاراضي العربية، اعتبر الشعب العربي انتصاره سيرفعه الي مراتب الامم المتطورة، فازدادت نزعة العنفوان والكبرياء في قلب الشباب، مما ادي الي اسقاط بعض المحاولات التي كادت ان تودي بالامة الي الهاوية من حلف بغداد الي التآمر والخيانة.لكن مجتمعنا العربي البسيط، كان يقاوم ما كان يطفو علي السطح من مؤامرات، ولم يكن يدرك ما في الخفايا من دسائس، مثل ما سمي بجامعة الدول العربية، التي اثبتت وبكل جدارة صحة نظريات تشرشل في الدول العربية، من نظرية خطوة بخطوة، الي نظرية تأخير الوحدة سيخلق ظروفا جديدة سيتعامل معها كل علي حدة.وهذا النجاح المبهر للجامعة العربية بعدم حصول الوحدة، وفشلها بكل المهام التي اوكلت لها، ادي الي احساس بالاحباط التدريجي من وجودها ومن سبب تأسيسها!، فلا الوحدة قامت ولا من المنتظر قيامها، وتنسيق الصفوف ادي الي فوضي اخلاقية قي التعامل العربي العربي، والتنوع الايديولوجي في الحكم العربي يجعل استحالة الوحدة، وان لم تطبق كل دولة عربية الايديولوجية التي اعلنتها الا انها تجعلها سببا لمنع التقارب.اما عن قضيا التحرير العربي، لم يبخل جيل من الاجيال المتعاقبة بالمناضلين والمجاهدين، الا ان الاحساس بالاتجار بدم الشهداء والخيانات المتعاقبة من قادة البلاد والجيوش، زاد من احباط الشاب العربي، الذي تعلم ان ارضه بمثابة عرضه، فان استبيحت فكيف ستكون حياته ان كان عرضه مباحا، فتجد الشاب العربي ليغطي علي خزيه وعاره باستباحة اراضيه، وبطريقة غير ارادية يتشدد في امور ثانوية، كاللباس او التعامل بشكل فوقي مع اقرانه، والشجار دون مبرر، وتخوين والقاء اللوم علي قطر عربي دون الاخر، والتنصل من مجتمعه او بلده في يعض الاحيان.وان كان يدل ذلك علي شيء فهو الضعف النفسي الذي يشعر به الشاب العربي. وان ترك الشاب كل ماله من البعد القومي، والتفت الي قضايا قطره، فنجد ان الغلال طريق كل صاحب رائي، من اسلامي الي شيوعي الي لبرالي ورأسمالي، ويجب ان ينسي كل الكلمات سوي كلمة نعم.اما اذا كان الشاب جريئا، واتجه الي احدي تيارات المعارضة، فسيجد ارتباطا لها بدولة اجنبية، او انها تبحث عن حصة في الغنيمة وتقاسم مال الشعب، وتقول انها تبحث عن الدم الجديد، ولكن الطاقم القيادي في تلك التنظـــيمات لم يتغير من ثلاثين او اربعين عاما، رغم فشلها في تغيير النــــظام الحــاكم، وديمقراطيتهم بالحديد والنار كمـــن يحكم ويعارضون سياسته، فان سألتهم عن مصير المخــــطئين فالرد عليك قطعا اعدام، وتكون اولي اهدافه الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحرية.قيصر سوداح[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية