العنصرية الامريكية ضد العرب الامريكيين
العنصرية الامريكية ضد العرب الامريكيين لا تزال الجاليات المسلمة في امريكا تواجه رياحا عنصرية عاتية من اليمين الامريكي المتطرف، فقد طالب مكتب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية بجنوب ولاية كاليفورنيا (كير) السياسيين بولاية كاليفورنيا بتجنب الانخراط في حملات التشويه ونشر الخوف ضد المرشحين المسلمين والعرب الأمريكيين والسياسيين المساندين لهم خلال موسم الانتخابات الحالي.العنصرية بدأت من حاكم كاليفورنيا الممثل المتعجرف شوارينغرز ولم تتنته حتي الان واذا كانت الادارة الامريكية الفيدرالية تود في مواصلة الحديث عن الديمقراطية وحقوق الانسان فان عليها ان تمارس تلك الحقوق في ارضها وفي مهد الديمقراطية ذاتها، وهذا يحتم عليها إدانة محاولات نشر الخوف من الإسلام والمسلمين عن طريق وصم المرشحين المسلمين والعرب الأمريكيين افتراء بالتطرف، من المؤسف أن يستغل بعض المسؤولين في الادارة الامريكية التحيز المتنامي ضد الإسلام في حملات تشويه ونشر للخوف بهدف تحقيق أغراض سياسية، ويكفي ان نشير في هذا السياق لما يتعرض له بلال دالاتي ـ وهو مرشح جمهوري من أصل شرق أوسطي بانتخابات مجلس مدينة أناهيم بجنوب كاليفورنيا ـ من حملات تشويه، حيث يتعرض دالاتي لهجوم شرس من قبل شون ستيل الرئيس السابق للحزب الجمهوري بكاليفورنيا، والذي يساند خصم دالاتي في الانتخابات ويدعي بوب هرناندذ، حيث كتب ستيل خطابا يثير تساؤلات حول ولاء ووطنية دالاتي بعد أن ساند الأخير سياسيين انتقدوا سياسات الرئيس جورج دبليو بوش بالعراق، كما انتقد ستيل مشاركة دالاتي في مظاهرة سلمية خلال الصيف الماضي طالبت بوقف فوري لإطلاق النار في الهجوم الإسرائيلي علي لبنان، علي الرغم من مشاركة العديد من المسلمين والمسيحيين واليهود في المسيرة نفسها. ويمتلك شون ستيل تاريخا من التصريحات المعادية للإسلام حيث سبق له وصف الإسلام بأنه دين مريض وبالتالي وجد ان ابسط شيء هو اتهام دالاتي بالارتباط بجامعات متطرفة ، وأنه سوف يروج أجندة راديكالية في حالة فوزه في الانتخابات.وفي اطار ممارسة العنصرية ايضا قام خصم سانشيز في الانتخابات باستخدام صورة لإرهابي شرق أوسطي للربط بين قضيتي الإرهاب والهجرة المثيرتين للجدل في خلال حملة الانتخابات الجارية مما استدعي سخط واستياء مسلمي كاليفورنيا. هذا الواقع المرير يؤكد ان الديمقراطية الامريكية تمر باسوأ مراحلها نظـــرا لان اليـــمين العنصري نجح في اثارة موجـــات من الكراهية علي امتداد الولايات المتحـــدة من شمالها الي جنوبها والضحية هم العرب والمسلمون، الذي هجروا اوطانهم الاصلية بحثا عن القيم وحياة الديمقراطية وصيانة حقوق الانسان والتعبير عن الرأي بحرية. د.جمال المجايدة[email protected]