المغرب ينتقد تعاطي قاض فرنسي مع ملف بن بركة
المغرب ينتقد تعاطي قاض فرنسي مع ملف بن بركةالرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف:وصف مسؤول مغربي المراسلة الأخيرة للقاضي الفرنسي باتريك راماييل المكلف بالتحقيق في ملف اختطاف واغتيال الزعيم المغربي المهدي بن بركة، التي تحدثت عن إنابة قضائية جديدة مكملة، بانها شيء غير مألوف .وقال محمد بوزوبع وزير العدل المغربي في تصريحات صحافية ان القاضي الفرنسي طلب في رسالته انابة قضائية مكملة واكد ان التحقيق الذي يجريه أي قاضي تحقيق يجب أن يكون سريا، فضلا عن كون الإنابة القضائية هي اجراءات قانونية تهم دولتين في إطار اتفاقية تعاون قضائي بينهما ، وهو ما يعني أنها تخضع لقواعد وشروط محددة في التطبيق .واختطفت الاجهزة الامنية المغربية بالتعاون مع وكالة المخابرات الامريكية والموساد الاسرائيلي وعملاء للمخابرات الفرنسية الزعيم المهدي بن بركة في 29 تشرين الاول/اكتوبر 1965 من امام مقهي ومطعم ليب في الحي اللاتيني بالعاصمة الفرنسية باريس. وبعد احتجازه في فيلا بضواحي باريس وتعرضه للتعذيب تم اغتياله الا ان مصير جثمانه لا زال مجهولا وترفض الاطراف المعنية بعملية الاختطاف والاغتيال التعاون في الكشف عن مصير الجثمان.ويطالب قاضي التحقيق الفرنسي لقاء كل من حسني بن سليمان قائد الدرك الملكي والعربي الشتوكي احد عملاء المخابرات السرية المغربية والمعروف بميلود التونسي بصفتهما الشخصيتان الوحيدتان اللذين لازالا علي قيد الحياة من بين الذين شاركوا في جريمة الاختطاف والاغتيال. وشهدت كل من العاصمة المغربية والفرنسية الاسبوع الماضي نشاطات مكثفة لاحياء ذكري عملية الاختطاف واعتبر ناشطون حقوقيون مغاربة انه تم اتخاذ يوم اختطاف بن بركة كيوم المختفين مجهولي المصير بالمغرب واحتضنت مدينة مراكش السبت إحياء الذكري في ندوة حملت عنوان تقييم تسوية ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب تمحورت حول معوقات المقاربة القضائية في البحث عن الحقيقة في قضية المهدي بن بركة قدمتها أمينة بوعياش رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والقضايا العالقة في ملف تسوية ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان قدمها عبد الحميد أمين رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومبدأ عدم الإفلات من العقاب في تسوية الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من منظور العدالة الانتقالية قدمها محمد الصبار رئيس المنتدي المغربي من أجل الحقيقة و الإنصاف.واعتبر محمد بوزوبع وزير العدل المغربي أن القاضي الفرنسي ارتكب خطأ مرة أخري في اشارة الي من يتهمه المغرب للقاضي بالتمويه علي مهتمه وقال بوزوبع ان هذا يطرح تساؤلات حول الأهداف التي يروم هذا القاضي تحقيقها .وذكر الوزير بأن مراسلة القاضي المغربي المكلف بتنفيذ الإنابة القضائية الموجهة للطرف الفرنسي قبل سبعة أشهر لم يتم الرد عليها بعد من قبل القاضي الفرنسي .كما اعتبر أن تصرف هذا القاضي غير مقبول لأنه أضر بالتحقيق في الملف و لم يمكن من تنفيذ الإنابة القضائية في إطار قانوني .وقال القاضي الفرنسي في اوقات سابقة ان السلطات الرسمية المغربية تعرقل ولا تسهل عمله في االتحقيق في ملف اغتيال واختطاف المهدي بن بركة مؤسس اليسار المغربي الحديث وان طلب اثناء زيارات سابقة للمغرب في اطار الانابة القضائية اللقاء بمسؤولين امنيين كبار لهم علاقة بملف الاختطاف الا ان السلطكات قالت انها لا تتوفر عليلا عناوين هؤلاء المسؤولين.وتقول السلطات القضائية ان القاضي الفرنسي باتريك راماييل جاء الي المغرب في السنة الماضية في ظروف أقل ما يقال عنها إنها غريبة إذ انه قدم بهوية مزيفة كمستغل ضيعة فلاحية . وقال بوزوبع إنني تفاجأت حقا وأنا ألاحظ أن القاضي راماييل ما زال يسير علي نفس النهج ، مضيفا أنه كان بالإمكان تطبيق الإنابة القضائية منذ مدة لو لم يرتكب القاضي الفرنسي كل هذه الأخطاء .وبخصوص موقف المغرب في حال وصول هذه الإنابة القضائية، أشار بوزوبع إلي أنه ينتظر في الوقت الراهن هذه الإنابة لأن أي وزير عدل لا يمكنه أن ينفذ إنابة قضائية لم يتلق خبرا عنها إلا من خلال الصحف .وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الانسان السلطات المغربية بتسهيل مهمة الانابة القضائية للقاضي الفرنسي وقال بلاغ لمكتبها المركزي انه بعد اطلاعه عبر وسائل الإعلام علي مضمون الإنابة القضائية الأخيرة المنوطة بالقاضي باتريك رماييل، المكلف بملف المهدي بنبركة، يطالب السلطات المغربية بجعل حد للعراقيل الموضوعة أمام مزاولة القاضي الفرنسي لمهامه، بدءا بتمكينه من زيارة المعتقل السري PF3 وبالاستماع إلي كل من حسني بنسليمان وميلود التونزي والممرض الحسوني.