هجمات عنيفة ضد مرشد الاخوان المسلمين لمحاولته استغلال فوز المنتخب لصالح الجماعة.. وتأجيل الانتخابات المحلية.. وتشبيه وزراء الحكومة بالتحف
مطالب باعتبار الرئيس مسؤولا عن صفر المونديال مثلما هو مسؤول عن فوز منتخبنا بكأس أفريقيا.. وشيخ الأزهر ينفي مسؤوليته عن غرق العبارةهجمات عنيفة ضد مرشد الاخوان المسلمين لمحاولته استغلال فوز المنتخب لصالح الجماعة.. وتأجيل الانتخابات المحلية.. وتشبيه وزراء الحكومة بالتحفالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء عن الاجتماع الوزاري الذي ترأسه الرئيس مبارك لمناقشة أداء الحكومة وخططها لتنفيذ برنامجه الانتخابي واستعدادات أمانة السياسات بالحزب الوطني التي يرأسها جمال مبارك للتحرك واعداد برامج للنزول للقواعد واجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب لمناقشة بيع حصة بنك الاسكندرية في البنك المصري ـ الأمريكي لبنك كاليون وشراء الوزيرين أحمد المغربي ومحمد منصور لها واستمرار التحقيقات في حادث غرق العبارة السلام 98 ونفي وزير الزراعة أمين أباظة ما نشر عن تفشي وباء الحمي القلاعية بين المواشي وقرار وزير الاسكان أحمد المغربي تحت ضغوط أعضاء مجلس الشعب القرار الذي أصدره وزير الاسكان السابق محمد ابراهيم سليمان برفع الرسوم بنسبة هائلة علي استخراج تراخيص المباني وبلوغ خسائر مزارع الدواجن بسبب اشاعات أنفلونزا الطيور مليار جنيه وحضور المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع وموافقة رئيس الوزراء علي طريق القاهرة ـ أسيوط الغربي أمام المستثمرين لادارته والاستعدادات لامتحانات الثانوية العامة واتهامات من نادي القضاة للحكومة بأنها تعد لتوجيه ضربة للنادي والي ما لدينا في تقرير اليوم.الاخوان والكأسونبدأ بالاخوان المسلمين واتهامهم بمحاولة استغلال حصول مصر علي كأس الأمم الأفريقية مثلما يحاول النظام وهو ما أدهش وأذهل زميلنا وصديقنا مجدي مهنا فقال يوم الاثنين في عموده ـ في الممنوع ـ بـ المصري اليوم : ومن حق هؤلاء الذين فرحوا ألا يسرق أحد فرحتهم وان ينسب النصر الي نفسه، وتوقعت ان يحاول البعض استثمار هذا النصر لنفسه وكأنه صانعه، لكن الذي لم أتوقعه أبدا، بل وأدهشني هو التصريح الصادر عن المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف، الذي هنأ فيه الشعب المصري ببطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، وربط بين هذا الفوز وبين ايمان جماعة الاخوان المسلمين بان الرياضة ليست ترفا، وان الامام الشهيد حسن البنا وصف جماعة الاخوان بأنها جماعة رياضية .وبالمرة، أكد المرشد محمد مهدي عاكف ان سياسة الجماعة في مجال الرياضة هي: التوسع الأفقي، وانشاء مراكز للشباب علي مستوي الجمهورية، الي آخر ما جاء في التصريح.ويا فضيلة المرشد، الاخوان المسلمون جماعة سياسية وليست رياضية ويجب ان تحافظ علي كونها جماعة سياسية، حتي لا تخرج علينا ذات يوم بتصريح في مناسبة دينية، تقول فيه ان الاخوان المسلمين جماعة دينية والذاكرة سوف تسعفك لتأكيد هذا المعني.آخر ما كنت أتوقعه ان تستغل جماعة الاخوان المسلمين هذا الحدث الرياضي للدعاية لنفسها، ولن أندهش اذا ما تسلل أفراد من الجماعة الي الفريق القومي لكرة القدم، وحاولوا تغيير قوانين اللعبة .بينما زميلنا وصديقنا حمدي رزق نائب رئيس تحرير مجلة المصور حوّل الموقف الي سخرية في نفس العدد في عموده اليومي ـ فصل الخطاب ـ بقوله: أعرف ان مرشد جماعة الاخوان محمد مهدي عاكف في الأصل مدرس ألعاب، وبيشجع اللعبة الحلوة. لذا لم أندهش ان يبارك للفريق الوطني الكروي بمناسبة فوزه بكاس الأمم الأفريقية في غزوة 10 فبراير ببرقية صحافية، لا أجمل ولا أروع علي رأي الكابتن أحمد شوبير.ولولا الملامة، ولو توافرت تذاكر مقصورة ـ حتي لو من السوق السوداء ـ لحضر المرشد المباراة النهائية، وتصور في المدرجات، وأمسك ولوح بالعلم كما فعل الدكتور نظيف، وزين خده الطاهر بالألوان الثلاثة ولارتدي وشاحا مكتوبا عليه: أحلي اسم في الوجود.أظن وبعض الظن اثم ان المرشد أهلاوي، كما أظن ان الامام الشهيد كان أهلاويا، الا اذا كان المرشد يبطن زملكاوية، باعتبار الزمالك حاليا فئة مستضعفة، كما ان قواعد الجماعة ـ الا قليلا ـ من الأهلاوية المتعصبين، ولكنهم يتعمدون التقية الكروية فلا يجهرون بالقول في وجه الزملكاوية، ويشجعون في مباريات القمة الأهلي والزمالك تشجيعا لينا. لا ينقص الجماعة شيء حتي تمتلك فريق كرة .طبعا. الاخوان بارعون في استغلال أي مناسبة وقد اكتشف النظام ذلك، ولهذا طلب رئيسنا تأجيل انتخابات المجالس المحلية عامين، وأوضح لنا هذا الأمر زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس ادارة روزاليوسف بقوله في المجلة: لو أجريت انتخابات المحليات في هذه الأجواء، من المؤكد ان الاخوان كانوا سيفوزون بأغلبية مقاعدها، علاوة علي سقوط أعداد كبيرة من القتلي والجرحي وحدوث مجازر ومذابح ومعارك، ربما لم تشهدها البلاد من قبل.السبب هو موجة المد الديني الجارفة بسبب رسوم اهانة الرسول ـ صلي الله عليه وسلم ـ وركوب الاخوان الموجة من أعلي نقطة، فهم دخلوا مجلس الشعب مستغلين أجواء رمضان وكانوا سيدخلون المحليات مستغلين غضبة الرسوم المسيئة.المصريون أكثر شعب في العالم حبا للرسول الكريم ولآل البيت، وأكثر شعورا بالألم والحزن من تلك الرسوم. ولكن لا يجب ان يتاجر أحد بذلك أو يستثمره أو يوظفه لأغراض سياسية ويمارس التحريض والتهييج والاثارة وكأنها أزمة محلية، كما يحاول الاخوان ان يفعلوا! لذا كان قررا حكيما وصائبا ان يتم تأجيل المحليات لمدة عامين .الرئيس مباركوالي رئيسنا وهجوم ضده أفزعني وأزعجني وأغضبني شنه زميلنا بمجلة صباح الخير الحكومية محمد الرفاعي في بابه ـ يوميات مواطن مفروس ـ في صوت الأمة . قال ـ وبئس ما قال: في الوقت الذي كانت تطفو فيه جثث الأطفال والنساء والغلابة، فوق مياه البحر الأحمر، في مشهد مأساوي يوجع القلب، مع أننا تعودنا طوال الأربعة وعشرين عاما الماضية، علي المآسي والبلاوي، لان البني آدم في مصر هو مجرد ركوبة الحكومة الحرامية، كان السيد الرئيس ـ والذي ظل يعايرنا طول فترة حكمه بأننا شعب جبلات واقف عليه بخسارة، ومش عارف يطفحنا منين، يجلس متدثرا بمعطف صوفي ثقيل مع منتخب شحاتة أبو كف، وهو في غاية السعادة والانشراح، ويحذرهم من الواد الصايع أبو ركبة بتاع ساحل العاج ـ الهي ينشك في ركبته ولا واحد صايع زيه يسرق صابونة رجله ويحتاس حوسة حزب الوطني ـ لان رجليه الاثنين شمال لمؤاخذة، وبيحدف ورا زي عربية الرش وممكن يفضحنا.ويعدهم سيادته بأنه في حالة حصول الكابتن علي الكأس، والتي سيهدونها بالطبع وغصب عن اللي خلفوهم لسيادته، علي اعتبار أنه اللاعب رقم 12 في الفريق، سوف يعفيهم مدي الحياة من ركوب عبارات الكابتن ممدوح اسماعيل، الشهيرة بعبارات اسماعيل/ عزرائيل دوت كوم. وفي الوقت الذي كانت القوات المحمولة جوا، التابعة لقائمقام وزارة الحرب علي الأهالي حبيب العادلي، تشن هجوما انتحاريا بالهراوات والقنابل المسيلة للدموع علي أهالي الضحايا، ربما بأوامر من الرئيس نفسه، وفي ذات اللحظة التي كانت فيها جميع الصحف المعارضة والموالسة تنشر صور نقل جثث الضحايا في ثلاجات خاصة بنقل الأسماك ـ علي اعتبار اننا زي السمك بناكل في بعض، أو في عربيات أشبه بعربيات نقل اللحمة من السلخانة للجزار، في فضيحة مدوية كان السيد الرئيس الذي يؤمن بالحكمة والموعظة الحسنة، وان ربنا رب قلوب، يعلن أنه يتفهم مشاعر حزن الأهالي ـ طب الحمد لله أنك تفهمت وقد أسعدنا تفهمك وماعدناش عاوزين من الدنيا حاجة خلاص ، ويؤكد سيادته أنه طالب بالاسراع في التحقيق دون استباق النتائج، علي اعتبار ان في التأني السلامة وفي العجلة أو الموتوسيكل الندامة، بالاضافة الي ان أهالي الضحايا سوف يحصلون علي مجموعة مفتخرة بتاعة الأمن المركزي، وسندوتشات هامبورغر، والصبر مفتاح الفرج، والشعب كله أقفال مضروبة!لم يعتذر السيد الرئيس عن تصرفات القائمقام حبيب العادلي، ولم يعتذر عن ممدوح اسماعيل باعتباره عضوا مميزا في الحزب الوطني بتاع السيد الرئيس واللي عمال يشيل ويحط علي دماغنا من يوم ما ربنا ابتلانا بيه، كل الكوارث يا اخي ما بتجيش غير من الحزب الوطني، لم يعتذر السيد الرئيس، وسيبك من رئيس الوزراء الالكتروني الحاج نظيف لأنه في الحقيقة ليس رئيسا للوزراء، بل مجرد سكرتير عند السيد الرئيس ولم يطالب السيد الرئيس برفع الحصانة عن ممدوح اسماعيل لمجرد حتي التحقيق معه، وكأنه لا يكفيه عملية النصب التي تمت بموافقة الحكومة الشريفة، فسفينة مصرية، صاحبها مصري، وبتشتغل علي خط السعودية مصر. رافعة علم بنما؟! شوفتوا حكمة ربنا، جايز علشان النسر اللي في علم مصر شبه الحداية وهي مكروهة في التراث الشعبي، والنسوان بتتشائم منها.وكأنه لا يكفي فضائح وكوارث هذه الشركة التي تخصصت في نقل الغلابة من الدنيا للآخرة عدل والتأشيرة علي الحانوتي.لم يحدث شيء يا سيادة الرئيس، والا كان حدث في حريق قطار الصعيد، وحريق بني سويف، غرق عبارة سابقة لممدوح اسماعيل برضه والفساد الذي زهر وطرح في عصر معاليك بصورة لم تحدث من قبل، وحتي يرتاح هذا الشعب اللي زي قلته ويبطل زن، أرجو ان يتم رفع النسر من علم مصر، ووضع جمجمة وعضمتين بدلا منه .ما شاء الله. ما شاء الله! ما هذه الكلمات، موتوسيكل وجمجمة وعضمتين. وأبو ركبة؟ لا، لا، هذا أمر يصعب احتماله مثلما يصعب كذلك احتمال ان يقول زميلنا خالد صلاح في مقال عنيف يوم الثلاثاء بـ المصري اليوم عن رئيسنا: يقبل السيد الرئيس بنفس راضية وضمير مطمئن ان يهدي اليه الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني لكرة القدم هذا الفوز العظيم بكأس الأمم الأفريقية ويعلن الاعلام الرسمي ، صحافيا وتليفونيا، ان الرئيس بدعمه مسيرة المنتخب هو السبب الأول وراء هذا الانتصار الكروي العظيم، ويجري حشو أغنية أنا مصري وأبويا مصري بصور السيد الرئيس مع أبطال كرة القدم، حسنا لا بأس في ذلك، ولكن لماذا لا يتم تطبيق المعيار نفسه عند هزائم المنتخب الوطني نفسه، أي ان يكون الرئيس مسؤولا عن الهزيمة، كما هو مسؤول عن النصر، فهل الانتصار فقط يتم بوحي من حكمة الرئيس ودعمه المباشر، أما الهزائم فهي من عند أنفسنا وبما اقترفته أيدينا!هذا المنطق الأعور في ركوب موجة الانتصارات الفردية في مصر يعمل علي الدوام لتبرئة ذمة السيد الرئيس من كل خطيئة تنتج عن الجهل والاهمال والتسيب والفساد في لجهاز الاداري للدولة، فيما ينسب الي سيادته كل انتصار أو فرحة، يحققها أفراد أو هيئات مدنية ولم يحققها هو أو أحد من ادارته، وكأن الرئيس مسؤول عن كل ابداع فردي يجري داخل بلادنا، فلأمر ما يجعلون الرئيس مسؤولا عن فوز نجيب محفوظ وأحمد زويل والبرادعي بجائزة نوبل، وهي انتصارات فردية قلبا وقالبا، لكنه لا يكون مسؤولا عن أرواح المبدعين الذين ضاعوا في كارثة بني سويف، رغم مسؤوليته السياسية عن كل عمل تنفيذي في مصر، كما لا يعتبر نفسه أو أحدا من وزرائه مسؤولا عن هؤلاء المغتربين الذين قتلوا غرقا وقهرا في كارثة العبارة، أو الذين تحترق بهم القطارات، أو تنقطع بهم السبل بحثا عن فرصة عمل، فالنصر الكروي تسطو عليه السلطة لتحوله تاجا علي رأسها وكأنها شاركت في ضربات الجزاء الترجيحية، أمام كوت ديفوار، أما الكوارث الناتجة عن الجهل والاهمال والحرائق والبلطجة والتزوير والتربح واهدار المال العام، فلا شأن لرأس السلطة التنفيذية بذلك! في كارثة العبارة مثلا، وهي آخر عنقود الكوارث في مصر، سعي البعض لتصوير زيارة السيد الرئيس الي مكان الحادث وكأنه تفضل منه وما كان يجب ان يقوم به، وأنه ليس مسؤولا عن ذلك وأنه اقتطع من يومه الحافل بالمهام هذا الوقت العصيب لزيارة ضحايا العبارة، كأنه رئيس بلد آخر جاء للمجاملة، أو كان كل مهام الرئيس ان يستيقظ في الصباح لممارسة الرياضة، أو مشاهدة مباريات المنتخب، وان كان هناك من يحلو له ان يبقي الوضع علي ما هو عليه، فيستحي حين ينسب نصرا كرويا الي الرئيس لأنه ليس صنعه أو صنع ادارته، ولو قلتم ان رعاية الرياضة من صنعكم فلا لوم علينا اذن ان قلنا ان الرئيس شخصيا هو المسؤول عن صفر كأس المونديال فلا تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض .لا.. لا، لا، ما هذا الذي يقوله هؤلاء بينما قال عكسه زميلنا بـ الأخبار أحمد الجابر يوم الاثنين وهو: قبلة النصر من مصر علي جبين قائد مصر. علم مصر يرفرف في يد السيدة الفاضلة سوزان مبارك المواطنة المصرية. المشاعر الوطنية التي بثتها سيدة مصر الأولي وتناقلتها شاشات التليفزيون علي الهواء الي كل بيت وتنقلت القبلات داخل الأسر المصرية، فالكل سعيد بتحقيق الحلم، الفرحة لم تنقطع لفوز مصر ببطولة كأس الأمم الأفريقية.تحية تقدير الي القائد رمز مصر الرئيس مبارك الذي قام بزيارة مفاجئة لمعسكر المنتخب التشجيع الذي سري في دماء كل عضو من المنتخب وتحية تقدير للسيدة الفاضلة سوزان مبارك. مبروك لمصر ولأبطال مصر .طبعا. هكذا يكون رئيسنا وأقوي دليل علي انحيازه للفقراء هو المناقشات التي دارت أثناء رئاسته اجتماع مجلس الوزراء وأدلي السفير سليمان عواد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بما دار فيها ومنها: وحول تحسين الدخول ورعاية الفئات محدودة الدخل تساءل الرئيس مبارك عما تم من دراسات وبرامج تكفل تحقيق ما وعد به الرئيس من زيادة بنسبة 100% في الأجور للدرجات الوظيفية الصغري وبنسبة 75% للدرجات الأخري خلال ولايته الجديدة.كما تساءل الرئيس عما تم بشأن اعداد كادر خاص للمعلمين والأطباء والمهندسين وضرورة رعاية العاملين في القطاع غير المنظم وكذلك تطوير نظام المعاشات ومضاعفة عدد الأسر المستفيدة من برنامج الضمان الاجتماعي.وأوضح السفير سليمان عواد ان الرئيس تسائل أيضا عما تم انجازه من دراسات لتطوير واعادة هيكلة نظام الدعم بما يكفل وصوله الي مستحقيه واستمع الي اجابات مستفيضة من رئيس الوزراء والوزراء المشاركين استغرقت جانبا كبيرا من الاجتماع الذي استغرق 3 ساعات. وشدد الرئيس علي ان الفئات محدودة الدخل في قلب اهتماماته وان أي اعادة تفكير في تحديث وتطوير الدعم لا بد وان تراعي ذلك.وقال السفير سليمان عواد ان رئيس الوزراء أكد ان بطاقات التموين باقية مع ضرورة التفكير في تنفيذ سياسة جديدة تكفل وصول الدعم الي مستحقيه خاصة ان الرئيس مبارك أوضح ان الحائزين لبطاقات التموين وعددهم 10 ملايين لا يمثلون فقراء مصر أو من يحتاجون الي الدعم الفعلي.وأضاف المتحدث ان الرئيس مبارك ركز خلال اللقاء علي عدد من التوجيهات في مقدمتها ان الالتزام بالبرنامج الانتخابي وتنفيذ وعوده الانتخابية هو التزام لا رجعة فيه وأنه متمسك بمتابعته علي نحو دوري وعن قرب. كما شدد الرئيس عل مراعاة حقوق العمال في ادارة الموارد المملوكة للدولة. وأكد أكثر من مرة ان الهدف الرئيسي والتحدي الأساسي خلال الفترة المقبلة هو توفير فرص عمل جديدة لشباب مصر. وتساءل عن الموقف من دراسة ما وعد به من زيادة الأجور والمرتبات والمعاشات .طبعا. هكذا رئيسنا دائما، ولذلك قالت الأهرام المسائي في تعليقها أمس عن الاجتماع وما دار فيه: يضع الرئيس نصب عينيه دائما تحسين معيشة المواطنين وتلبية احتياجاتهم اليومية ودعم محدودي الدخل الذين أعلن الرئيس انحيازه لهم منذ اليوم الأول لتوليه أمانة المسؤولية، أما أهم ما يعكس انحياز مبارك للمواطنين البسطاء فهو مساءلة الحكومة عما تم انجازه من دراسات لتطوير واعادة هيكلة نظام الدعم بما يكفل وصوله الي مستحقيه وتشديده علي ان الفئات المحدودة الدخل في قلب اهتماماته. وان أي تفكير في تحديث وتطوير الدعم لا بد ان يراعي ذلك . طبعا. لا بد من مساءلة حكومة الشؤم والنحس والبيزنس التي ستكون هدفنا التالي.حكومة ووزراءوالي حكومتنا التي قام زميلنا وصديقنا ابراهيم عيسي رئيس تحرير صوت الأمة ، بمهاجمتها ومهاجمة رئيسنا بطريقة أغضبتني لأبعد الحدود وكيف لا أغضب وهو يقول: اذا تأملت اختيارات مبارك لوزرائه ورجاله تكتشف أنه ولا واحد فيهم ولا أحد منهم عرف السياسة أو اشتغلها الا وهو جالس علي السلطة يحكم ويأمر من فوق من أعلي عليين، خذ عندك الأسطوات الذين يتم تقديمهم باعتبارهم سياسيين كبار مثل زكريا عزمي وهو ضابط خرج من مناخ ليس فيه الا الأمر والطاعة وتنفيذ التعليمات ونفذ وبعدين اتظلم اذا به يمارس السياسة من موقع رجل الرئيس وصاحب النفوذ الكبير في السلطة لا هو يوما كان حزبيا معارضا أو سياسيا مراقبا أو عضوا في جمعية أو كاتبا أو محللا سياسيا، ثم عندكم وزراء تحفة لم يتكلموا حتي في السياسة فيما علي سبيل الصدفة اذا بهم يحكمون ويتحكمون في الواقع السياسي المصري برمته، عندك رئيس الوزراء نظيف وهو طالب شاطر في الجامعة لم نعرف له نشاطا في اتحاد طلبة ولا حزب سياسي في الجامعة أو خارجها، ولا انتمي لنشاط هيئة تدريس ولا دخل انتخابات في حياته وربما حتي لم يدل بصوته في دائرته الانتخــــابية اذا بهذا المهندس الشاطر في مجال عمله الذي لم يعرف غيره، اذا به رئيس وزراء مصر الذي يتحدث في السياسة ويفتي فيها ويدير أحوالها، أما باقي الوزراء من مجال جمال مبارك فأنا أشك ان أحدا منهم قرأ كتابا واحدا للأستاذ محمد حسنين هيكل مثلا، فضلا عن ان معظمهم لا يعرف من تاريخ مصر الا ما يتذكره من مناهج الدراسة مجموعة من الوزراء الذين كان أقصي مكان عام تحدثوا فيه في النادي مع شلة النادي أو روتاري أوليونز، غير كده وزراء مصر لا يفقهون في السياسة وليست لهم أية سوابق فيما هم اما رجال أعمال السياسة لديهم هي مسايسة الموظفين الحكوميين عشان الشغل يمشي، أو أساتذة جامعة السياسة عندهم هي الولاء للحرس الجامعي والباشا العميد عشان الترقية والمنصب .وزراء تحفة؟ أهذا تشبيه؟ وهل نحن في صالة للمزادات، أم في عبارة غارقة قال عنها يوم الاثنين زميلنا سليمان جودة في عموده اليومي بـ المصري اليوم : أهم دروس الباخرة الغارقة ان الرئيس هو الدولة، وان الدولة هي الرئيس، وان الحكومة لا تملك من أمرها ومن أمر الشعب شيئا، وان كل شيء يبدأ وينتهي عند رئيس الجمهورية.وكان الرئيس قد كلف الحكومة صباح أمس بان تتقدم في اليوم نفسه بتعديل تشريعي الي مجلس الشعب، يقضي باستخراج شهادات الوفاة للمفقودين في حادث الباخرة، حتي يتمكن أهالي الضحــــايا من صرف التعويضات. وفي اللحظات نفسها أعلن جمال مبارك في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر اليوم الواحد بالحزب الوطني، انهاء اعلام الوراثة لحصول أسر الضحايا علي مستحقاتهم خلال شهر. ومعني ذلك ان جمال مبارك أمين مساعد الحزب الوطني، يستطيع ان يتحرك وان يتصرف بأكثر مما في وسع الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، الذي كان أقصي ما في مقدوره ان يقول: ان الحكومة بذلت أكبر جهد ممكن لانقاذ الضحايا، وأنها لن تخفي شيئا من الحقائق .ونظل مع رئيس الوزراء وغرق العبارة والاحراج الذي وجد الدكتور أحمد نظيف نفسه فيه، أمس في عموده ـ في الواقع ـ بالمساء والذي يكتبه يوميا زميلنا وصديقنا محمد فودة وقال فيه: التصريح الأول نشرته أمس جريدة الجمهورية للدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء في ندوة التنمية البشرية التي نظمتها وزارة التخطيط بالتعاون مع البرنامج الانمائي للأمم المتحدة.قال الدكتور نظيف: ان الحكومة لم تقصر في حادث العبارة السلام 98 وان هناك اشادة دولية بنجاح أجهزة البحث في انقاذ حياة 388 راكبا رغم ان الأجهزة لاتعلم بغرق العبارة الا بعد 6 ساعات من الحادث!!التصريح الثاني للدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية أمام مجلس الشعب.قال الدكتور مفيد: ان الحادث مؤلم ومؤسف للغاية وهو بكل المعايير كارثة قومية، واعترف بان هناك أخطاء جسيمة واهمالا وراء الحادث، وأوضح ان بعض الجهات لم يكن لديها من الوسائل الفنية الحديثة ما يعينها علي العمل بأفضل الطرق.حقيقة ان تصريحات الدكتور نظيف بان الحكومة لم تقصر في حادث العبارة بعيدة تماما عن الواقع، وليس من المفروض ان يرسل هذه التصريحات جزافا لمجرد الدفاع عن الحكومة في حين ان الوقائع تدينها من رأسها الي اخمص قدميها .السلام 98والي كارثة العبارة التي لم يجد كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب الا ان يقول عنها يوم الاثنين في بابه اليومي بـ الأخبار ـ نص كلمة: قال في مباراة نهائي كأس الأمم الأفريقية شوهد صاحب شركة عبارات الموت في المدرجات يحمل علم بنما .وبدأ جانب من الهجمات يتجه نحو زكريا عزمي فقال زميلنا وصديقنا مصطفي بكري رئيس تحرير الأسبوع وعضو مجلس الشعب: في البداية تردد ان د. زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية هو الذي يدعمه وأنه شريكه الا ان د. زكريا عزمي نفي هذا الكلام وقال ان ممدوح مجرد صديق ضمن مجموعة أصدقاء في مصر الجديدة نلتقي بشكل مستمر. قلت له ان الناس تقول انك تحميه وأنه يستغل اسمك في كل مكان؟ قال الدكتور زكريا: لقد تعرفت عليه عن طريق صديقي هارون التوني خاصة ان نجل ممدوح اسماعيل عمرو زوج لابنة هارون التوني وقد حضرت حفل خطوبته، واذا كان يستغل اسمي فأبلغني عن واقعة واحدة وأنا سأبلغ النيابة ضده علي الفور.قلت له: يقولون انك ساندته في تعيينه عضوا بمجلس الشوري؟قل: هذا لم يحدث ولا علاقة لي بهذا الأمر واسأل من رشحه للتعيين وممدوح يعرف البلد كلها وأنا مستعد للتحقيق في ي شيء. كانت تلك هي كلمات د. زكريا عزمي لـ الأسبوع بعد ان راجت هذه الشائعات واضطر هو بنفسه للرد عليها بعد ان تساءل عن ذلك الكاتب الصحافي الزميل مجدي مهنا في صحيفة المصري اليوم .لقد نفي د. زكريا عزمي ما تردد بوضوح، ولكن ذلك يدعونا أيضا الي السؤال من جانب آخر عن الشخصية، بل كل الشخصيات الكبيرة التي ساندت ممدوح اسماعيل والتي قيل له انه لن يضار وان الأمر سينتهي بعد ان تتوقف الحملات الاعلامية وينسي الناس وقائع ما حدث . ولو تركنا الأسبوع وتوجهنا الي الفجر سنجد أنها شنت حملة عنيفة ضد زكريا عزمي لم تخل من الغمز واللمز ذات النوع الثقيل. فمثلا رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا عادل حمودة قال: والحقيقة أنه تعود علي اقامة الحفلات التي يحضرها نجوم المجتمع ورموز السلطة وأهل السهر، وكان آخرها في فندق السلام الذي يملكه في حي مصر الجديدة، ودع فيها هو وأصحابه السنة القديمة، واستقبلوا سنة جديدة. لن تكون علي ما يبدو سعيدة، ورقصت دينا، وغنت هبة وروبي، وختم عاصي الحلاني وسالت انهار الخمر، وتكومت جبال الطعام، وكشفت مساحات هائلة من لحم النساء العاريات، وكان أبرز المدعوين الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية الذي تربطه به علي ما يبدو صداقة متينة تجعله قريبا منه بصفة شبه دائمة. لقد قال الرئيس انه لن يفلت أحد من العقاب مهما كان وقال صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري ان التحقيقات ستطول أي شخص ولو كان من العمالقة، دون ان يوضح لنا من هم العمالقة الذين يقصدهم؟وواضح مما قاله الدكتور زكريا عزمي ان ممدوح اسماعيل صديقه وعلاقته به متينة، وواضح أيضا أنه تلقي منه مكالمة بعد الكارثة، لكن، لم نعرف لماذا نصحه وبماذا أشار عليه؟ونحن نثق ان رئيس الديوان لن يتدخل لصالح صاحبه في التحقيقات، ونثق ان ممدوح اسماعيل لم يعد في مقدوره بعد كشف المستور الاستعانة بصديق، لكن، نخشي ان تكون هذه العلاقة في حد ذاتها ودون واسطة من أحد مؤثرة علي التحقيقات، فالكل يريد ان يخطب الود، ومستعد ان يضيء أصابعه العشرة شموعا، فكيف نضمن ألا تستخدم علاقته بالرجل المهم في رئاسة الجمهورية لطرمخة الأمر؟ ان القانون في مثل هذه الحالة يبعد كل من يؤثر في سير التحقيقات عن مناصبهم حتي تنتهي، فهل نجرؤ علي ان نطبق ذلك مع كل من لهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالكارثة وأصحابها؟ .وما ان انتهي عادل من هجومه الا وأفسح الطريق لباقي زملائه للاندفاع فيه فقال وائل عبد الفتاح أحد نائبي رئيس التحرير في تحقيق شاركه فيه نميري شومان وآمال معوض: لماذا أصبح رئيس ديوان رئيس الجمهورية صاحب نفوذ في جمهورية من المفروض ان تكون ديمقراطية؟! خاصة ونحن لدينا عقدة قديمة اسمها أحمد حسنين رئيس ديوان الملك فاروق والذي صورته حكايات ما بعد الثورة علي أنه وراء فساد الملك..؟! وبعيدا عن دقة الحكايات أو صدق الصورة، فان الثورة نسفت فكر رئيس الديوان وحولته الي منصب أقرب الي الموديل العسكري لكن المنصب عاد مع السادات الذي رغب في العودة الي أبهة الملكية فعاد معه منصب رئيس الديوان، وهكذا مازال المنصب حساسا، خاصة في نظام يعتمد علي أهل الثقة أكثر من أهل الخبرة. مرة أخري لماذا أصبحت العلاقة مع الدكتور زكريا عزمي مطمعا لأبطال حكايات الفساد!؟ السؤال أخطر من الصمت المعتاد .واندفعت وراءهم زميلته منال لاشين قائلة: من الضروري ان نعرف اسم الشخص والجهة التي رشحت ممدوح اسماعيل للتعيين في مجلس الشوري وان يجيب د. زكريا عزمي بنفس الشفافية علي أسئلة مهمة مثل: هل كان له أي دور في طرح صاحب العبارات المنكوبة للتعيين في مجلس الشوري؟ وهل كان له دور في اختياره أمينا للحزب في مصر الجديدة؟ وما هي الخدمات الجليلة التي أداها ممدوح اسماعيل للحزب حتي يحظي بأمانة مصر الجديدة؟ هل تبرع ممدوح بملايين الجنيهات للحزب؟ هل شارك في الحملات الانتخابية لمشاهير الحزب؟ ان اجابات هذه الأسئلة قد تنهي الجزء الأول من القضية الذي يتعلق بالسيد ممدوح اسماعيل. فالصداقة بين رئيس الديوان وبين رجال أعمال مثل ممدوح اسماعيل قد تؤدي الي مخاطر وكوارث، تقودنا بنفسها الي التساؤل المشروع عن مدي استفادة ممدوح اسماعيل من هذه الصداقة الشخصية ومن حصانته البرلمانية ومن منصبه الحزبي، وهذا التساؤل لا يفرض ان د. زكريا قد تدخل بنفسه لمصلحة شركة ممدوح اسماعيل، أو ان ممدوح اسماعيل نفسه كان يروج لنفسه بوصفه صديق رئيس الديوان. ولكن هذا التساؤل لا يتجاهل الواقع المصري. لا يتجاهل شعور موظف حكومي ـ بالخوف الطبيعي ـ من التصدي لمخالفة في عبارات صديق رئيس الديوان، لا يتجاهل أثر وضع ممدوح اسماعيل كبرلماني وصاحب حصانة وكقيادة حزبية علي موظفين في الموانئ أو الجهات الرقابية، موظفين تربوا في حضن المثل الشعبي اللي ليه ظهر ما ينضربش علي بطنه و المياه لا تجري في العالي .وأكمل دائرة الهجوم زميلهم ابراهيم خليل بقوله: قال رئيس ديوان رئيس الجمهورية: لقد اتصل بي ممدوح اسماعيل صاحب العبارة وقمت بمقابلته في اطار علاقة الصداقة ليس أكثر، وأتحدي من يقول أو يدعي أنني شريك معه في مشروعاته. لكن الأسئلة التي تختمر في نفوس الناس لم يجب عليها رئيس ديوان رئيس الجمهورية، وهي: ماذا دار في هذا المقابلة بينك وبين صاحب عبارة الموت!؟ وعلي أي أساس تمت هذه المقابلة، هل باعتبارك يا دكتور زكريا رئيس ديوان رئيس الجمهورية أم باعتبارك صديق صاحب عبارة الموت!؟ وما دورك في تعيين ممدوح اسماعيل كعضو في مجلس الشوري، رغم أننا لم نسمع من قبل عن هذا الاسم سواء في التنظيمات السياسية أو الحزبية أو حتي في تنظيم الأسرة.الغريب والمهين ان كثيرا من الغارقين في الفساد يحاضرون في النقاء والشفافية وهم عاجزون عن وقف الفساد بأعذار أقلها الجبن والتواطؤ يلعبون بالسياسة والشعارات ويتصارعون علي الثروات والقصور والأدوار .وأخيرا الي شيخ الأزهر وموضوع زميلنا بـ المصري اليوم أحمد البحيري الذي جاء فيه: أكد الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر أنه حينما أشاد بعبارتي السلام 94، 98 عند توديع أفواج حجاج القرعة في كانون الاول (ديسمبر) الماضي لم يكن يعرف ان العبارة 98 ستغرق وقال في تصريحات خاصة لـ المصري اليوم : لم أكن أعرف لأنني لا أعلم الغيب ولا يعلم الغيب الا الله تعالي. وأضاف طنطاوي: اشادتي بالعبارة قبل غرقها لا يعني أنني المسؤول عما حدث. وقال متسائلا: هل كنت أعلم الغيب؟ أو ان مصير العبارة سيكون الغرق؟ .واستطرد شيخ الأزهر: أحرص منذ سنوات علي توديع الحجاج، فما الذي اختلف هذا العام؟ وهل اشادتي التي أدت الي غرقها؟ .