هل نافذة الهجوم علي ايران… امست مشرعةً الآن؟

حجم الخط
0

هل نافذة الهجوم علي ايران… امست مشرعةً الآن؟

محمد احمد الروسانهل نافذة الهجوم علي ايران… امست مشرعةً الآن؟ـ… ان مجموعة المؤشرات السياسية والامنية والتي يمكن للمتابع رصدها من قبل كبار السياسيين وضباط الجيش والمخابرات المتقاعدين الامريكيين، اضف الي ذلك تلك المناورات التي تقوم فيها الولايات المتحدة الامريكية بمشاركة خمس وعشرين دولة من بينها اربع دول عربية (الكويت، البحرين، قطر، والامارات العربية المتحدة) في المياه الاقليمية الايرانية في منطقة الخليج تدل بما لا يدع مجالاً للشك، ان الادارة الامريكية الحالية من المحتمل ان تعطي الأوامر للجيش والقوة الجوية الامريكية بالبدء بعملية قصف، قد تستخدم فيها القنابل النووية ضد اهداف ايرانية عديدة بهدف تدمير البرنامج النووي الايراني السلمي وتغيير النظام الحالي، كل هذا بعد ان فشلت محاولات واشنطن في تشكيل ما يعرف باسم ائتلاف الارادة الطيبة المضاد لايران وكسب دعم دولي لاسلوب حل القضية الايرانية باستخدام القوة العسكرية. ـ ان الادارة الامريكية تهدف من وراء مشروعها للعقوبات الاقتصادية ضد ايران الي دفع طهران لتصرفات الرد الصارمة، حيث تعتقد واشنطن ان استخدام ايران لردود صارمة سوف يؤدي الي تراجع دعم ايران من قبل المجتمع الدولي ويخلق الظروف المناسبة لتطبيق السيناريو الامريكي الاسرائيلي الخاص باستعمال القوة العسكرية التقليدية والنووية التكتيكية ضد النظام الايراني المسلم واهدافه العسكرية والاستراتيجية الهامة…. واعتقد انّ زيارة كوندوليزا رايس الاخيرة الي المنطقة لم تكن لها علاقة بالقضية الفلسطينية و/او اللبنانية، بل هي تحضير للدول العربية في الخليج ومصر للتأهب لمثل هذه الضربة والحصول علي ضمانات من تلك الدول بانّها لن تمانع في ذلك وقد تدعمه! وفي اطار هذا الموضوع لا بدّ من الاشارة الي موقف الاردن الواضح وضوح الشمس في رابعة النهار، فقد اكدت عمّان لواشنطن وعلي لسان الملك (نصحاً وتحذيراً من ايّة مغامرات جنونية) علي المستوي السياسي والامني والعسكري بخطورة الحل العسكري للقضية الايرانية وأثر هذا الحل (الجنوني) علي الامن والسلم الاقليمي والعالمي والذي سيؤدي الي مزيد من التوتر والاحتقان في المنطقة، لا بل شدّد الاردن علي ضرورة الحل الدبلوماسي للمسألة الايرانية والتفاوض المباشر مع طهران… وعمّان تقوم بدور بيّن وواضح في عقلنة الموقف الامريكي حيال طهران …. واعتقد انّه علي بوش الابن ان يدعو نظيره الايراني الي واشنطن للتفاوض المباشر مثلما فعل الرئيس الراحل جون كينيدي مع الزعيم السوفييتي نيكيتا خروتشوف ايام الازمه النووية في كوبا.ـ من جهة ثانية يعتقد خبراء البنتاغون ان فعالية الضربات هذه ستكون صاعقة ومدمرة لدرجة ان لا تسمح للايرانيين باستعمال القوة الحربية المتوفرة لديهم ضد سفن الاسطول الامريكي الخامس والقوات البرية الامريكية في العراق وكذلك المنشآت النفطية في الشرق الاوسط … كما يعتقد هؤلاء الخبراء ايضاً ان مثل هذه الضربات الصاعقة والمدمرة ستكبد النظام الايراني خسائر معنوية حاسمة لا يستطيع تحملها.ـ ان موقف واشنطن يتسم دائماً فيما يتعلق بالسياسات الخارجية بطريقة (حكم العسكر) اذ ان الشعور الداخلي الذي ينتاب اي ادارة، سواء كانت جمهورية او ديمقراطية، تتولي ادارة شؤون البيت الابيض محكوم بمركبات وعقد الاستعلاء والفوقية، وان الوجود الطويل للنفوذ الامريكي في ايران قبل نجاح ثورة الخميني … حيث لم تتعلّم هذه الادارات الدروس والعبر من ثورة مصدّق وتأميم البترول، فلم تستطع هذه الادارة، ان تحمل مشروع وروح الامة الامريكي الذي الف بين واحد وخمسين ولاية الي اي دولة من دول العالم، طالتها ادوات ديمقراطية واشنطن !!ـ فملاحقة وانهاء ايران الدولة العضو المؤسس في الامم المتحدة من قبل واشنطن بسبب (طموحها) النووي مردّه عقد قديمة ولأزمة الرهائن في السفارة الايرانية في طهران وفشل ريغان في التعامل مع هذه الاداره الناشئة في ايران، ويؤكد ذلك عدم قدرة واشنطن لاحاطة اهدافها في العراق بتسلسل واطار زمني واحد، ومن هذا المنطلق، فان محاولات واشنطن بتحريض الاطراف الفاعلة في مجلس الامن ضد ايران باءت بالفشل، لجهة مطالبة هذه الاطراف بتقديم ايضاحات اكبر لاي عمل عسكري مفترض ضد هذه الدولة المسلمة، دون ان تلحظ واشنطن علي ان لهذه الدولة (اعني ايران) تطلعات وطموحات تاريخية لتعبر عن نفسها في الاقليم والعالم بقوة واقتدار، فهي امة حقيقية تملك مقومات الدول الراسخة (جغرافيا، سكان، ثروات، تاريخ) فضلا عن ادارة مرنة ليبرالية حرة.ـ والحديث عن ضربة عسكرية خاطفة منفردة امريكية او بمشاركة طرف اقليمي بالمنطقة، محكومة هذه الضربة بالفشل سواء لجهة الاهداف المتوخاه، او كقوة ردع، وان ايران تملك تبعا لذلك قدرة استيعاب الضربة والرد بمستويات مختلفة حتي لو كان الهجوم نوويا وان القنبلة النووية الايرانية او قل ان شئت / الطموح النووي الايراني لا يمكن ان يكون الا تعبيرا لدولة ايران وعن نفسها،…. وتذهب كثير من الاطراف في المنطقة، علي ان (اسلمة) هذا البرنامج النووي السلمي و(اسلمة) العمل باتجاهه ما هو الا شكل من اشكال المد الشيعي في المنطقة … واعتقد ان المخابرات الامريكية والاسرائيلية تغذي هذه الرؤيه، حيث يعتبر الهدف لهذه العملية العسكرية ضد ايران الدولة المسلمة، هو اعطاء ايضاح للعالم الاسلامي علي شكل بيان اممي علي عدم وجود آفاق لمقاومة الهيمنة العالمية للولايات المتحدة الامريكية.ہ عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الاردنية[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية