حماس تشترط الاحتفاظ بالقوة التنفيذية وانهاء الحصار والمعاناة لتشكيل الحكومة وعباس يلتقي القنصل الامريكي قبل ان يتوجه لغزة
اتفاق بين عباس وحماس علي تشكيل حكومة جديدة لن يرأسها هنيةحماس تشترط الاحتفاظ بالقوة التنفيذية وانهاء الحصار والمعاناة لتشكيل الحكومة وعباس يلتقي القنصل الامريكي قبل ان يتوجه لغزة غزة ـ رام الله ـ القدس العربي ـ من اشرف الهور ووليد عوض:علمت القدس العربي من مصادر مطلعة في قطاع غزة امس ان حركة حماس تسعي للحصل علي تعهد من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بابقاء القوة التنفيذية التي شكلها وزير الداخلية الحالي سعيد صيام كجهاز امني في وزارة الداخلية.وحسب المصادر فان احدي النقاط التي من المقرر ان يتم مناقشتها في اي لقاء مرتقب بين عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية هي مصير القوة التنفيذية المحسوبة علي حماس والكيفية التي سيتم الاحتفاظ بها كذراع امنية في وزارة الداخلية في اية حكومة فلسطينية مرتقبة.ومن جهته اكد عزام الاحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية لـ القدس العربي امس رفض الرئيس الفلسطيني لتلك القوة التي تورطت في الكثير من اعمال العنف الداخلية في قطاع غزة في الاسابيع الماضية، ومضيفا الرئيس لا يعترف بالقوة التنفيذية تحت اي ظرف .واوضح الاحمد بان الرئيس مستعد لتفريغ المئات من عناصر حماس للعمل في الاجهزة الامنية كباقي نشطاء فصائل المقاومة الفلسطينية الاخري.واكد اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني امس الاثنين علي ضرورة ان تشكل حكومة الوحدة الوطنية القادمة مدخلا لانهاء الحصار المفروض علي الفلسطينيين، موضحا انه سيلتقي الرئيس محمود عباس في غزة لبحث موضوع تشكيل هذه الحكومة.وقال هنية في بداية جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية ان حكومة الوحدة او اي حكومة ستتولي الحكم لابد ان تلتزم بان تكون شرطا في رفع الحصار وانهاء المعاناة عن الشعب الفلسطيني .وحول اشتراط حماس بقاء القوة التنفيذية كذراع امنية في وزارة الداخلية لاتمام الاتفاق علي تشكيل حكومة جديدة قال الاحمد لـ القدس العربي ، اشتراط حماس الاحتفاظ بالقوة التنفيذية كفيل بنسف اي اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية ، ومشيرا الي انه والرئيس عباس توجهوا امس الي قطاع غزة للاستماع لرد حركة حماس بشأن تشكيل حكومة جديدة تستطيع رفع الحصار المفروض علي الفلسطينيين.واشار الاحمد الي ان رد حماس علي تشكيل تلك الحكومة كان من المقرر ابلاغه للرئاسة الليلة قبل الماضية الا انهم طلبوا ان يحضر الرئيس الي قطاع غزة للقاء رئيس الوزراء وبحث بعض النقاط التي ما زالت تعرقل الاعلان عن تشكيل تلك الحكومة.ومن الجدير بالذكر ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل ان يتوجه الي غزة امس اجتمع في رام الله بالقنصل الامريكي في القدس.وجاء اجتماع عباس بجاكوب واليس القنصل الأمريكي في القدس قبل ساعات من مغادرة الاول رام الله متوجها لقطاع غزة للقاء رئيس الوزراء اسماعيل هنية لوضع اللمسات الاخيرة علي الاتفاق بين حماس وفتح لتشكيل حكومة تتكفل برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني. هذا وذكرت مصادر فلسطينية في مكتب عباس برام الله ان لقاء الرئيس بالقنصل الامريكي بحث آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وتداعيات تصاعد العدوان الإسرائيلي علي المواطنين في شمال قطاع غزة الا ان مصادر اخري ذكرت لـ القدس العربي بان اللقاء بحث التطورات الداخلية بشأن تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة وموقف الادارة الامريكية منها. وقال غازي حمد المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية في تصريح صحافي تلقت القدس العربي نسخة منه أنه تردد خلال الساعات الماضية في بعض وسائل الإعلام عدد من الأسماء التي قيل انها مرشحة لرئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة، واضاف ونود التأكيد هنا أن الذي سيحسم ترشيح رئاسة الوزراء هو الاجتماع الذي سيعقد بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء المتوقع انعقاده مساء الاثنين فضلا عن أن هذه القضية مرهونة بأمور هامة أخري سيجري تبيانها في الاجتماع نفسه . وأكد الناطق باسم حركة حماس إسماعيل رضوان أنه وبعد سلسلة المشاورات الأخيرة وبوساطة الدكتور مصطفي البرغوثي سكرتير عام المبادرة الوطنية الفلسطينية تم التوصل الي اتفاق بتشكيل حكومة الوحدة متوقعا حدوث لقاء قريبا في غزة بين الرئيس عباس ورئيس وزرائه هنية لتتويج هذا الاتفاق بالإعلان عن تشكيلها. وقال رضوان ان الرئيس عباس وحركة فتح وافقا علي انه من حق حركة حماس تسمية رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية المقبلة بناءا علي الأغلبية التي تتمتع بها في المجلس التشريعي.هذا ونقل عن مصادر قريبة من مركز صنع القرار في حماس تأكيدها أن أيا من الأسماء التي تتداولها وسائل الإعلام بخصوص اختيارها من قبل الحركة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية غير دقيقة.وحسب تلك المصادر فان حماس وافقت علي مبدأ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، فيما أبقت اسم رئيس الحكومة معلقاً الي ما بعد لقاء عباس بهنية، وما سيترتب علي هذا اللقاء من نتائج، مضيفة أن خطوة تسمية حماس لرئيس الحكومة ستكون بعد الاتفاق علي كل التفاصيل بين الرجلين.وترددت معلومات في الشارع الفلسطيني مفادها بأن من بين مرشحي حركة حماس لتولي رئاسة الحكومة المهندس جمال الخضري عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، وهو عضو مستقل دعمته حماس في الانتخابات التشريعية، ويشغل كذلك منصب رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية في غزة، أو الدكتور محمد شبير الرئيس السابق للجامعة الإسلامية بغزة، أو سمير أبو عيشة وزير التخطيط الحالي. وكشفت مصادر أن حركة حماس وافقت علي مبدأ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، فيما أبقت اسم رئيس الحكومة معلقاً الي ما بعد لقاء الرئيس عباس برئيس الوزراء هنية، لافتاً الي أن الضمانات التي تلقتها حماس من عباس ليست كافية بالحد الذي يدفعها لتسمية رئيس الحكومة.ونفت المصادر أن يكون موقف حركة حماس الذي طرأ مؤخراً نابعاً من شك الحركة في حسن نوايا الرئيس عباس، لكنها تخشي من ضغوط دولية وإقليمية تحول دون تنفيذه الاتفاق مع حماس، وهذا ما دفع تيارا قويا داخل حماس الي ربط تسمية رئيس الحكومة وتشكليها الي ما بعد تنفيذ الرئيس عباس لبقية بنود الاتفاق.