العمليات العسكرية لن توقف صواريخ القسام

حجم الخط
0

ليس هناك الا الطريق السياسي

اصبنا تجهيزات القسام، ومن يتحدي بطولات اسرائيل؟ ضابط كبير في الجيش الاسرائيلي، كما هو معروف، من اولئك الذين لم يتعلموا درس ضربة قاضية بقدرة اطلاق صواريخ حزب الله و بنت جبيل في ايدينا. ليس جديدا ان الجيش الاسرائيلي لا يكتفي بالقضاء ايضا بل سارع للحديث للمجتمع (شخص ما فوجيء من سقوط صواريخ قسام صباح يوم امس علي السوق الشعبي في سديروت؟)، انه لا يوجد شيء جديد في ذلك ان غيوم الخريف والذراع الكبيرة التي دخلت الي بيت حانون لم تمنع حدوث هذا الامر. المشكلة الخطيرة جدا ليست هي في استمرار الاطلاق علي الرغم من العملية، بل في السحب القادمة علي رؤوسنا بسببها. الجيش الاسرائيلي لا يصاب فقط بمثل هذه الالاعيب حول عدم القدرة التامة بل أيضا رئيس الوزراء. فهل ننسي من اولمرت، حين قدم تقريرا للجنة الخارجية والامن عن 300 مخرب قتلوا في غزة، وان نصف هؤلاء القتلي كانوا من المدنيين ومن بينهم 61 طفلا؟

هل يمكننا ان لا نخدع أنفسنا أكثر، الحل العملي لعمليات الارهاب لن يحقق في جرائم الحرب، وصواريخ القسام لن يتم القضاء عليها حين نقطع عنهم الكهرباء، الماء والعلاج وليس أيضا بمنع الحليب وسحبه من أفواه المرضي. الشيء المطلوب ليس مزيدا من الغيوم، بل عيونا مفتوحة. وأيضا اذا لم يكن عندنا الرأفة علي الاخرين، فمن الجدير ان تكون لنا رأفة علي الاقل علي أنفسنا، هذه هي الطريق، وليس هناك طريق الا الطريق السياسي والا فان طريقنا الي جهنم.

الستارة نزلتقوة حديثنا البالغة علي الكاتب دافيد غروسمان، الذي أكثر من لفت انظارنا بعمق الي الاعلان عن أننا موجودون في ذروة الحديث البالغ والمزيف الذي لا بد من أن ننساه، هذه قد تحولت الي جمهرة عامة في ميدان تسيون في الذكري الـ 11 لمقتل رابين وظهرت علي وجوههم. كانت هذه ايضا المفاجأة الاخيرة التي شهدها هذا الميدان، والتي أظهرت طبيعة الربط الحالي مع الديمقراطية. قريبا سوف يتحول ديناصور الاحتجاج الي خراب. والمزيد من المجهول سيظهر في حياتنا المدنية، وكذلك ادارتنا وحكمنا السيء سيقلب هذه الدولة الي ملعب كبير وساحة كبيرة للوقوف تحت الارض.

وكأنه ليس كافيا بذلك، ان يكون أيضا المجري الاساسي من السماء الي الارض لم يعد كافيا ليعلمنا: اذكروا اين وقفت قدماه وبعد ذلك انظروا اين تقفون انتم وأين تذهبون. يخرج من الزجاجةاولاد ليبرمان قادوه وهو مغطي العينين الي جناحه في الفندق. ولكن ماذا اعتقدتم ايها الاصدقاء الاعزاء، انه يمكنكم ادخال احد الي هذا الجناح الحكومي وماذا يكون في جيبه وفمه؟ غروسمان الذي واصل وصفه لهذه الظاهرة، كظاهرة ليبرمان كـ تعيين فرومان ليترأس قسم الاطفاء، ولكن ماذا اعتقد لنفسه اولمرت آراؤه ليست آرائي حين عينه قائما بأعماله، ماذا اعتقدتم لانفسكم بأن المضيفين له حين عينوه لـ وزير اعلي او لـ وزير؟ لنحيا ونري الاستراتيجية التي ستكون لليبرمان (اي الاستراتيجية العليا المشتعلة لـ اسرائيل بيتنا ) لاستراتيجية هذه الدولة الاسرائيلية، ولكن ماذا ستفعلون حين يتضح أنه لا يوجد مكتب لليبرمان، بل سوف يعاند من أجل القيام بذلك. ياعيل غبيرتسكاتب رئيسي في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 6/11/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية