الدول الافريقية الاكثر فقرا ستكون الأشد تأثرا باضرار ارتفاع درجات الحرارة
الدول الافريقية الاكثر فقرا ستكون الأشد تأثرا باضرار ارتفاع درجات الحرارةنيروبي ـ من جيرارد وين ودانيل واليس:قال باحثون امس الثلاثاء ان أكثر المناطق التي يمكن أن تكون الخاسر الاكبر من تأثير ارتفاع درجة الحرارة الارض في قارة افريقيا هي رواندا وبوروندي ومناطق كبيرة من جنوب النيجر وتشاد ومعظم مناطق اثيوبيا.ولا تسهم قارة افريقيا بقدر كبير في الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري التي قد تسبب تغيرا في المناخ، لكن الوضع التنموي المتدني في هذه الدول يعني أن استعدادها أقل ما يكون للتعامل مع عواقب ارتفاع درجات الحرارة. وكثير من المناطق التي عرفت بأنها في وضع أكثر خطرا من ارتفاع درجات الحرارة كانت من بين أفقر الدول بالقارة. وقال ماريو هيريرو من المعهد الدولي لابحاث الماشية في عرضه لتقرير علي صحافيين الوضع مقلق ليس فقط فيما يتعلق بتغير المناخ. انه مقلق في افريقيا بأسرها… كما أن الانظمة الاقتصادية تتغير أيضا وفقا لضغوط السكان وللتراجع في الموارد الطبيعية .ودرس تقرير خريطة للدول الاكثر عرضة للخطر والفقر في افريقيا خطر الارتفاع في درجات الحرارة، آخذا في الاعتبار عوامل بيئية وعوامل أخري بما فيها امكان الوصول للاسواق ومعدلات الفقر وأساليب الحكم الرشيد، وتوصل الي أن أنظمة الزراعة الصغيرة والمحاصيل التي تروي عن طريق المطر ومزارع الماشية المستديمة في المناطق الجافة وشبه الجافة كانت الاكثر عرضة لتأثيرات التغيرات المناخية بما فيها اثيوبيا ورواندا وبوروندي ومناطق كبيرة من النيجر وتشاد. وقال توم أويو الذي شارك في الدراسة تشكل هذه النتائج تحديا هائلا . وتابع يشكل تغير المناخ تحديا اخلاقيا عالميا بنفس القدر الذي يمثل بالنسبة لافريقيا تحديا تنمويا وعلميا ومؤسسيا . وتبحث نحو 189 دولة في مؤتمر يعقد في نيروبي حاليا خيارات التوصل الي اتفاق عالمي لمكافحة تغير المناخ ويأتي علي رأس جدول الاعمال كيفية قيام العالم بمساعدة افريقيا علي التكيف مع الارتفاع العالمي في درجات الحرارة. وتتناول محادثات المؤتمر بشكل اساسي التخطيط لسبل تمديد بروتوكول كيوتو للامم المتحدة الي ما بعد الفترة الاولي التي تستمر حتي عام 2012 في ظل ارتفاع الانبعاثات الغازية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. ويوم الافتتاح امس الاول قال كيفوثا كيبوانا وزير البيئة الكيني للوفود ان تغير المناخ يهدد أهداف التنمية لمليارات البشر من أفقر سكان العالم .وأضاف للحضور الذين بلغ عددهم خمسة آلاف شخص أن تغير المناخ يظهر بسرعة كواحد من أخطر التهديدات التي قد تواجها الانسانية علي الاطلاق . وتابع اننا نواجه خطرا حقيقيا يجعل المكاسب الحديثة التي تحققت في مجال خفض مستويات الفقر تنقلب علي عقبيها في العقود القادمة ولاسيما بالنسبة لافقر سكان العالم وخاصة أولئك الذين يعيشون في قارة أفريقيا .وأضاف انه يعرف أطفالا عمرهم خمسة أعوام في قريته بشرق كينيا لم يشاهدوا قط محصول الذرة الذي يعتبر الطعام الرئيسي في كينيا بسبب سنوات الجفاف. وقال الوزير الكيني انه يتعين علي المؤتمر العمل علي ايجاد سبل لمساعدة العالم النامي والتركيز علي افريقيا أكثر القارات فقرا حيث يعتمد الملايين علي الزراعة المهددة بسبب التغيرات المناخية مثل الفيضانات والتصحر. ورفض كيبوانا الاعلان عن حجم الاموال المطلوبة لمواجهة المشكلة لكنه أوضح أن وضع أنظمة أفضل للري أو زراعة محاصيل تقاوم الجفاف قد يساعد في حــــل المشكلة. وأفاد تقرير من الامم المتحدة نشر الاحد الماضي ان 70 مليون افريقي قد يواجهون خطر الفيضانات الساحلية بحلول عام 2080 بسب ارتفاع مناسيب مياه البحار مقارنة بعدد مليون نسمة فقط في عام 1990.كما تواجه القارة الافريقية خطر دمار ربع مواطن الحياة البرية في القارة. وتسعي المحادثات لايجاد سبل للتغلب علي الخلافات القائمة بشأن معاهدة كيوتو وهي خطة وضعتها 35 دولة صناعية لخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري حتي عام 2012.وكان تقرير بريطاني نشر في الاسبوع الماضي حذر من أن عدم التحرك السريع قد يؤدي الي حالة كساد عالمي مشابه لما واجهه العالم في الثلاثينات. ولم يبد الرئيس الامريكي جورج بوش الذي انسحب من الاتفاقية في عام 2001 اي اشارة لتراجعه عن معارضته للاتفاقية. وقال هارلان واتسون مفاوض الولايات المتحدة للشؤون المناخية لا توجد دلائل علي أي تغير في موقفنا وليس من المحتمل أن يكون هناك أي تغير خلال تلك الادارة .4