اغاثة الملهوف
اغاثة الملهوف هذا ما يحضرني عندما سمعت اخبار المعتمرين المصريين الذين تكدسوا في مدينة معان الاردنية والعقبة، اذ ان الاخبار مرت عليهم مرور الكرام ولا ادري اهو لرفع العتب ام لمجرد ملء فراغ زمني في النشرة. واستغرب اكثر لحال امة تعيش يومها فلا تستخلص العبر لتصلح مستقبلها ولا حاضرها فهل لنا ان نتعلم من عدونا طريقة حياته لنضع حدا لمعاناتنا الدائمة فاول ما نستمع اليه في اخبار اسرائيل بعد انقضاء امر حدث هو (استخلاص العبر)؟في العام المنصرم توفي اكثر من الف وخمسمئة حاج غرقا وهم في طريق العودة. وفي هذا العام جاء دور المعتمرين قضي منهم حتي الان 28 شخصا ولا مغيث. فقط بالامس القريب قرأت مقالا يتكلم عن شكر اسرائيل لمصر لانقاذها 15 اسرائيليا جنح بهم قاربهم في البحر الاحمر وتصف الحدث بانه حدث رائع. في الحقيقة هو حدث رائع وواجب اخلاقيا ولكن علي الحكومة المصرية ان تعلم ان التزامها بالتدخل والانقاذ لا يقتصر فقط علي انقاذ ارواح الاسرائيليين فالاقربون اولي بالمعروف. ام ان ذلك كان عملا استعراضيا لكسب الود واظهار مدي الولاء والحرص علي ارواح الاسرائيليين ومن بعدهم الطوفان؟يتدخل الجيش في وقت الكوارث الطبيعية في معظم الدول الطبيعية اما جيوشنا واساطيلنا فهي مصممة لتربية الكروش ولا تتدخل الا لقمع الجماهير اذا تجرأت علي مسيرة ولو سلمية ضد الحكام. وهذا جيش مصر وشرطتها لا يشذون عن هذه القاعدة. اين هم من انقاذ المعتمرين بل اين هم من صرخات الحرائر اللاتي استغثن في اول وثاني ايام العيد عندما اعتدي الرعاع المنحط علي شرفهن وجردنهن من ملابسهن في وسط القاهرة؟ فيا امة الاسلام اهذا فعلا ما وصلنا اليه ام انني في كابوس؟احمد غالي نابلس ـ فلسطين 6