اسبانيا تعزز علاقاتها العسكرية مع المغرب والاردن وتسعي لرفع مبيعاتها من الاسلحة للعالم العربي

حجم الخط
0

مدريد ـ “القدس العربي” ـ من حسين مجدوبي:

يقوم رئيس اركان الحرب بالجيش الاسباني الجنرال فليكس سانس رولدان بزيارة الي الأردن، في حين أنهي وزير الدولة في وزارة الدفاع في الحكومة الأميرال فرانسيسكو تورينتي زيارته الي المغرب، ضمن مساعي اسبانيا لتعزيز تعاونها العسكري مع الدول العربية وبيع أسلحة لها.

وبدأ الجنرال رولدان زيارته الي الأردن أمس الأربعاء تمتد الي يوم غد الجمعة. وسيلتقي خلال هذه الأيام بعدد من الوزراء وسيستقبله العاهل الأردني الملك عبد الله. وفي الوقت نفسه، فالجنرال سيعالج مع المسؤولين العسكريين والسياسيين تعزيز التعاون بين اسبانيا والأردن علاوة علي إمكانية مشاركة القوات الأردنية مستقبلا ضمن نظيرتها الاسبانية في عمليات حفظ السلام التي تشرف عليها منظمة الأمم المتحدة. وهذا يعني تكرار تجربة اسبانيا والمغرب، حيث أن قوات هذا البلد الأخير تشارك ضمن اسبانيا في البوسنة وهايتي. ويسود الاعتقاد أن المسؤولين الأردنيين سيبحثون مع الجنرال إمكانية اقتناء عتاد حربي اسباني الصنع وخاصة المدرعات وطائرات النقل العسكري.

ويوم الثلاثاء حل الأميرال فرانسيسكو تورينتي بالرباط، وأجري مباحثات مع الوزير المنتدب لدي الوزير الأول المغربي المكلف بقضايا الدفاع عبد الرحمن السباعي الذي كان مصحوبا بالكولونيل ماجو حمدون. كما أجري أمس الأربعاء مباحثات مع المفتش الأعلي للقوات الملكية الجنرال عبد العزيز بناني.

وبينما لم يصدر المغرب أي بيان عن اللقاء، نسبت وكالة أوروبا برس الاسبانية تصريحات للأميرال فرانسيسكو قوله عالجنا مختلف الجوانب المتعلقة بالعلاقات التي تجمعنا مع المغرب والآليات المناسبة لتعزيز ذلك سواء علي المستوي الثنائي أو المتعدد الأطراف سواء ضمن الاتحاد الأوروبي أو الحوار مع الحلف الأطلسي في إطار التعاون ضمن الشراكة المتوسطية ومضيق جبل طارق والواجهة الأطلسية. يذكر أن الحلف الأطلسي يقيم فضاءات متعددة للتعاون أهمها الشراكة المتوسطية مع الدول المتوسطية، وأخري خاصة بمضيق جبل طارق وثالثة للدول التي تطل علي المحيط الأطلسي، ويعتبر المغرب عضوا في الفضاءات الثلاث بحكم موقعه الجغرافي علي الواجهة المتوسطــية والأطلسية.

التعاون العسكري مع الرباط يعتبر ضمن الأولويات الرئيسية في أجندة الحكومة الاسبانية، ذلك أن هذا التعاون يدخل ضمن ما يسمي بتعزيز إجراءات الثقة بين جيشي البلدين لتجاوز مشاكل الماضي مثل حرب الصحراء في الخمسينات وأزمة جزيرة تورة التي اندلعت حول السيادة علي الجزيرة الصغيرة الواقعة في مضيق جبل طارق في صيف تموز/يوليو 2002 وكادت أن تسبب في حرب حقيقية بينهما لولا المساعي الدولية.

وبدأت حكومة مدريد تهتم كثيرا بالعالم العربي لأسباب متعددة، أبرزها سياسة خوسي لويس رودريغث سبتيرو بتطوير العلاقات في مختلف المجالات، السياسية والأمنية والعسكرية، ثم إدراك اسبانيا أن العالم العربي قد يشكل سوقا هامة لصناعة السلاح. وقد بلغت صادرات اسبانيا الي الجزائر من الأسلحة في 2005 أكثر من مائة مليون يورو، وتنتظر أن توقع مع ليبيا عقدا قيمته 800 مليون يورو يتضمن طائرات حربية ورادارات وسفن وفرقاطات ودوريات متطورة. وكان قد جري الحديث عن هذا العقد في اذار/مارس الماضي خلال زيارة وزير الدفاع الاسباني الأسبق خوسي بونو لطرابلس، ويبدو أنه دخل حيز التنفيذ خاصة في شقه المتعلق بالطيران.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية