معضلة الجيش في دولنا؟

حجم الخط
0

ستندم إسرائيل علي تركها السّلطة الفلسطينية بلا جيش قويّ ومدرّب، خاصّة من الحلف الأطلسي ليكون سيّد الموقف عند الحاجة إليه. فلا شك أنّ مفاجأة انتصار حماس كشفت عن فراغ كبير، يتمثل في غياب حلّ لإلغاء نتائج الانتخابات بأيّ ذريعة.

في نظرهم إذن الشعوب العربية تستحقّ الديمقراطية لكن بشروط، ولا بدّ من ترك شيء أقوي من أصوات الشعب ليعيده إلي رشده عند الحاجة. لذلك فهمت الدول العربية الدّرس وتسلحت بقوانين تصل إلي حدّ التناقض. من ذلك مثلا في بعض الدول يعين الرئيس ثلث النواب، و في أخري يحلّ البرلمان، وبإمكانه رفض أي قانون يصادق عليه النواب ان شاء، بينما لا يستطيع النواب الطعن في قرارات الرئيس لكي لا تُمس هيبته. وهناك من يجعل من المحكمة الدستورية محكمة لا دستورية فتصبح وسيلة في يد الرئيس لا في يد الدستور. وفي تركيا الجيش يتحول من حامي الوطن والدين والشعب إلي حامي نظريّة سياسية هي العلمانية. أمّا إذا أعلن عن حالة الطوارئ وعلّق العمل بالدستور فسيتاح للرئيس كل شيء باسم المصلحة العليا، وبالطبع لا يُستحبّ في مثل هذا الرئيس أن يكون من النوع الخفيف الذي يحكم اقل من عقد من الزمن لكي يبقي كل شيء تحت السيطرة ولضمان التواصل المريح.

المبروك بن عبد العزيز تونس6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية