الخبز الحافي لرشيد بن حاج: قوة الخرق والانتهاك للأعراف الاجتماعية
عدنان حسين أحمد الخبز الحافي لرشيد بن حاج: قوة الخرق والانتهاك للأعراف الاجتماعيةبروكسل ـ القدس العربي توطئة لا بد منها نجح مهرجان الفيلم العربي الأول في بروكسل والذي انطلقت فاعلياته للمدة من 25 ولغاية 30 تشرين الاول (أكتوبر) الماضي في انتقاء عدد غير قليل من الأفلام الروائية والوثائقية، الطويلة والقصيرة التي تمتلك سوية فنية عالية، بل ان أغلبها أفلام مثيرة للجدل، وقد حازت علي اعجاب النقاد والمشاهدين، كما حصدت العديد من الجوائز المهمة، ويكفي أن نشير هنا الي بعض هذه الأفلام الناجحة فنياً والتي انتقاها انتشال التميمي، المدير الفني لمهرجان روتردام للفيلم العربي، وكذلك عبد العزيز بن الغالي، رئيس مهرجان أزرو المغربي، بالتعاون مع رشيدة شباني، رئيسة المهرجان، ويوسف أرشيش، مدير مؤسسة ايماج فيلم في بروكسل. ومن بين هذه الأفلام صباح لربي ندا، و الرحلة الكبري لاسماعيل فروخي، و ملك وكتابة لكاملة أبو ذكري، و هي وهو لالياس بكار، و نظرة لنور الدين لخماري، و تحت السقف لنضال الدبس، و أحلام لمحمد الدراجي، و السمفونية المغربية لكمال كمال، وأفلام عديدة أُخري. وتجدر الاشارة الي أن المركز الثقافي العربي في بروكسل الذي يديره الأستاذ علي خضر، قد ساهم هو الآخر في تنظيم عدد من المحاضرات والأنشطة الثقافية الموازية لعروض هذا المهرجان السينمائي الذي ولد متكئاً علي خبرات فنية وثقافية لا يستهان بها مثل مهرجان روتردام للفيلم العربي، والمراكز والمؤسسات الثقافية والفنية المشار اليها آنفاً.علامات فارقةتنطوي حياة المخرج الجزائري رشيد بن حاج، ايطالي الجنسية، علي علامات فنية فارقة سواء في الفيلم الروائي أو الوثائقي. فقد أنجز قبل الخبز الحافي ثلاثة أفلام روائية طويلة مهمة وهي وردة الرمال عام 1989، وفاز هذا الفيلم بعدة جوائز، وفيلم توشيا الذي رُشِح في حينه الي مهرجان فينيسيا السينمائي، وقوبل باستحسان كبير من قبل النقاد والمتلقين العاديين. وفيلم ميركا عام 1999، وقد أسند فيه دور البطولة الي النجمة فانسيا ريدغريف الحائزة علي جائزة الأكادمية، كما تضمن طاقم الفيلم نجوماً آخرين حاصلين علي الجائزة نفسها من بينهم فيتوريو ستورارو وجياني كوارانتا. لم يقتصر انجاز رشيد بن حاج علي الأفلام الروائية الطويلة، وانما تعداها الي الفيلم الوثائقي، حيث أخرج بالتعاون مع ماركو بوليتشيو عدداً من الأفلام الوثائقية لراديو وتلفزيون راي الايطالي، من بينها لا ألبيرو دي ديستيني سوسبيسي وغيرها من الأفلام التسجيلية المخصصة للتلفزيون الجزائري. وحينما أقدم علي اخراج فيلم الخبز الحافي عام 2005 بعد أن صاغ هو نفسه السيرة الذاتية ـ الروائية سينمائياً كان يدرك سلفاً أن هناك عدداً من المعوقات والمصاعب التي سوف تصادفه بعد الانتهاء من الفيلم، ولعل أبرزها امكانية عرض هذا الفيلم الجريء في الصالات السينمائية، ودور العرض العربية أم لا. فالفيلم أو السيرة الذاتية نفسها تنتهك العديد من التابوهات والقيم العربية الراسخة دينياً وجنسياً وأخلاقياً. فهذه السيرة الذاتية ـ الروائية التي كتبها باللغة العربية عام 1981، وترجمها الطاهر بن جلون، ظلت محظورة في عدد غير قليل من الدول العربية بما فيها المغرب، ولم تُفَك من الأسر الا بعد عشرين عاماً بحجة انتمائها الي نمط الكتابات الصريحة المُتحررة التي تتناول المكبوتات والمحرمات بأسلوب خادش للحياء، وجارح للذائقة العامة.السينما الواقعية أو عين الحقيقةقبل الخوض في المحاور الرئيسية للفيلم لا بد من الاشارة الي أن هذا الفيلم الواقعي يمزج بين تقنية الفيلم الروائي والتسجيلي في آن معاً، فثمة لقطات أرشيفية انتقاها المخرج بعناية فائقة من حقبتي الاحتلالين الفرنسي والاسباني، اضافة الي اللقطة الرئيسية التي صور فيها محمد شكري قبل وفاته بقليل، وهو يزور قبر أخيه عبد القـادر شكري، ويري مصادفةً طفلاً صغيراً يبحث عما يسد به رمقه بين القبور، فيستعيد شكري جانباً من طفولته المليئة بالتعاسة والألم، وكأن هذه الدائرة التي طوت حياة شكري وأنهتها قد بدأت مع طفل فقير آخر هو امتداد لسلسة طويلة من الفقراء والمعدمين.لا تكمن جرأة هذا الفيلم في المواقف الايروسية التي يصورها محمد شكري وهي كثيرة جداً، وانما في الانتقاد العنيف والصريح للدين. ففي المشهد الافتتاحي للفيلم نري محمد سعيد طغماوي وهو يفتش في صناديق القمامة عما يسد به رمق العائلة التي بات فيها الخبز الحافي أمراً مستحيلاً، فيعثر علي دجاجة ميتة، وحذاء رياضي، وحينما ينهمك في ذبح الدجاجة علي الطريقة الاسلامية تكتشف أمه أن الدجاجة ميتة أصلاً، والميتة محرمة في الاسلام باستثناء السمك والجراد، فكلاهما يؤكل ميتاً، فتصرخ أمه بوجهه قائلة: الانسان لا يأكل الجيفة! . استطاع المخرج رشيد بن حاج أن يجسد الفقر المدقع الذي عانت منه عائلة محمد شكري، وأن يصوِر بأمانة كبيرة قساوة الأب وفظاظته غير المعهودة. فحينما يتضور عبد القادر، الأخ الأصغر لمحمد شكري، من شدة الجوع، ويبدأ بالبكاء والأنين المتواصلين، يحاول الأب اسكاته، فيكعم فمه بوحشية ويقتله من دون عمد أو نية مسبقة لقتله. غير أن هذه الحادثة تستقر و تتثبت في ذهن محمد شكري الذي يري في والده قاتلاً ومجرماً سفاحاً لا بد له من القصاص العادل.ولأن محمد لا يزال طفلاً صغيراً لا يقوي علي مواجهة والده القوي والعنيف أصلاً، فانه ينتقم منه رمزياً أو في أحلام اليقظة والمنام، اذ كان يتخيل نفسه ممسكاً بزجاجة فارغة يضرب بها رأس والده بقوة شديدة فيسيل الدم من سمت رأسه مغطياً معالم وجهه الصارمة القاسية. وثمة مواقف كثيرة يحاول بواسطتها الحاق الضرر بوالده غير أنه ينجو في كل مرة من هذه المحاولات غير المحسوبة جيداً. فذات مرة سدد الي رأس والده حصاة كان قد وضعها في عرادته غير أنها أخطأت الهدف، وأصابت جرة فخارية علي مقربة منه. ان درجة التحامل علي الوالد قد بلغت ذروتها لدي هذا الصبي المقموع بحيث أنه كان يتشفي بوالده عندما يقبض الدرك الأسباني عليه، ويزجوه في السجن لمدة طويلة نسبياً، لكنه حينما يخرج يعامل زوجته وأولاده معاملة فظة أشد قساوة من السابق.ورغم جسده الرياضي وقوته الجسمانية الواضحة للعيان، كان الأب كائناً اتكالياً مُستخذياً يعيش علي ما تكسبه زوجته وأولاده من نقود. ومع ذلك فلم يسْلموا من لسانه السليط، وكلماته البذيئة التي يكيلها لهم ليل نهار. لم تتغير حالة الأسرة من الناحية المادية سواء أكانت في تطوان أو طنجة أو وهران أو أية مدينة ينتقلون اليها، اذ غالباً ما تكون الطرانكات أو بيوت الصفيح أو المنازل العشوائية سكناً لهم، أما غذاؤهم فلا يتعدي الحساء الذي يصنعونه من ريحان المقابر وبقولها، أو من فتات موائد الأحياء الثرية التي تلقي في صناديق القمامة.يشعر محمد شكري بوطأة الفقر في مدينة طنجة حينما يتفتح ذهنه علي وجود القطعات الفرنسية التي حكمت المغرب منذ اتفاقية الحماية التي أبرمتها فرنسا مع المغرب في 30 آذار (مارس) 1912 مع مولاي عبد الحفيظ، حيث يظل هذا التاريخ راسخاً في ذاكرته ومخيلته، وربما يتفتق بقوة بعد أربعين عاماً حينما تندلع مظاهرة عارمة يفجرها المرواني في 30 اذار (مارس) 1952 مطالباً بجلاء الفرنسيين عن المغرب، وتحرير البلاد من الهيمنة الأجنبية بشقيها الفرنسي والاسباني. ورغم ثورية المرواني ووطنيته فان بعضاً من المغاربة يتهمونه بالتواطؤ مع الاسبان، أو بالعمل السري مع المخابرات الاسبانية. وحينما تشتد المواجهة بين المتظاهرين الذين لا يمتلكون غير الحجارة سلاحاً، وبين عناصر الجيش الاسباني المدججين بالأسلحة النارية تقع العديد من الخسائر بين صفوف المتظاهرين، وقد أوشك محمد أن يقع بين ايدي أفراد الدرك الاسباني لكنه هرب بمساعدة صديقه الكبداني الي أحد الأزقة الداخلية حيث صادفا المهرِب قابيل وهو في طريقه الي كوخ سيدي بو قنادل حيث تنتظره هناك كل من سلافة وبشري اللتين يبعن الهوي في سوق الرقيق الأبيض.لم تكن سلافة هي المرأة الأولي التي ولجها محمد شكري فقد جرب الحب مع عواهر المبغي، والجنس المثلي مع أصدقائه في الحي، والتلصص علي المحرمات وغير المحرمات، فمحمد شكري لم يكن يتورع من التلصص علي أبويه وهما يمارسان الحب ليحقق رغبته الجنسية، كما كان يتلصص علي آسية وفاطمة وزوجة صاحب المقهي الذي يعمل فيه، وعلي سيدته مدام مونيك التي كان يخدمها، وهذا ما يفسر لنا خشية أية منتج من المجازفة بانتاج هذا الفيلم لما ينطوي عليه من جرأة وصراحة غير معهودتين تنسفان جل القيم التي تربينا عليها في العالمين العربي والاسلامي. فاللذة الجنسية بالنسبة لمحمد شكري هي فوق هذه العادات والتقاليد والأعراف والقيم الدينية والاجتماعية والأخلاقية المتعارف عليها. كان محمد مُنتهِكاً لهذه القيم جملة وتفصيلاً، بل انه كان يمارس شذوذه أو انحرافه الجنسي وكأنه لم يقترف ذنباً أو اثماً معيناً. وقد ساهم جهله وأميته التي استمرت حتي سن العشرين في تثبيت هذه العُقد والانحرافات، كما لعبت قسوة الأب وفظاظته دوراً كبيراً في ترسيخ شذوذه، وتمرده علي سكة العادات والتقاليد المعروفة في الوسط الاجتماعي المغربي. وقد بلغت درجة الكراهية والقطيعة بين الأب والابن ذروتها، ولم تعد هناك أية فرصة لتطبيع العلاقة بين الطرفين. فالأب كان يعلق محمداً علي شجرة بالمقلوب من قدميه، ويوسعه ضرباً بحزام عسكري سميك وكأنه جلاد يعذب ضحيته، لهذا كان الابن يقتل أباه في مخيلته، بل انه كان يتمني أن يزور والده حينما يموت لكي يتبول عليه، وبحسب تصور شكري فان قبر والده لا يصلح الا لمرحاض! امتهن محمد شكري العديد من المهن المتواضعة مثل نادل في مقهي، أو بائع في محل للخضراوات والفواكه، أو بائع صحف، أو حمال، أو عامل في معمل آجر، لكنه لم يكن مقتنعاً بكل المهن التي زاولها، غير أن مهنته كحمال للبضائع المهربة كانت الأقرب الي نفسه رغم المخاطر الجدية التي تنطوي عليها.جرأة الأدوار النسائية في الخبز الحافي رغم أن الاشتراطات الانتاجية فرضت علي المخرج أن يختار بعض الشخصيات الفنية الايطالية كنوع من تهجين الخبرات الثلاث الايطالية والفرنسية والمغربية، الا أن الممثلات المبدعات سواء الايطاليات منهن مثل مارزيا تيديسكي التي جسدت دور البغي سلافة أو جيوفانا سبوريا التي أدت دور المومس بشري أو الفنانة المغربية سناء علاوي التي لعبت باتقان عالٍ دور أم محمد شكري أو بقية الأدوار الجريئة التي ظهرت في متن الفيلم لآسية وفاطمة ومونيك وللا حرودة وسواهن من الفتيات والنساء اللواتي مررن بحياة محمد شكري، كل هذه الأدوار اتصفت بالجرأة والشجاعة النادرتين، بل تقتضي الاشارة هنا الي أن الفنانة الايطالية مارزيا تيديسكي قد حلقت شعرها بالكامل لكي تنسجم وتتكيف مع دور المومس التي يسجنها صديقها المهرِب قابيل خشية أن تهرب منه، وتتخلي عنه الي الأبد. فهو يحبها حباً جماً رغم أنه يعرف تماماً أنها تخونه مع غيره من الرجال، وهذا ما فعلته تماماً مع محمد شكري سعيد طغماوي حينما تركه قابيل غير مرة في المنزل، بل ان سلافة نفسها قد طلبت منه أن يهرب معها الي الدار البيضاء أو الي أية مدينة أخري في المغرب. أما المشاهد الايروسية فجدير بنا الاشادة بكل الفنانات اللواتي توفرن علي جرأة كبيرة، سواء الايطاليات منهن أو المغربيات، اللواتي أدينَ أدوار الحب والممارسات الجنسية العابرة مثل سلافة وبشري وللا حرودة وآسية، أو اللواتي سمحن لمحمد أن يتلصص علي مفاتنهن الجسدية.النهاية المفتوحةظلت لعبة الخرق والانتهاك قائمة حتي نهاية الفيلم أو السيرة الذاتية ـ الروائية التي لم تنته أصلا، فرغم تطور الكثير من الأحداث وبلوغها الذروة مثل موت الكبداني الذي اصطدم زورقه بالصخور، وسجن قابيل الذي تحاول السلطات أن تثبت تورطه في موت الكبداني، وهروب سلافة وبشري الي الدار البيضاء، وغيابهما النهائي عن عيني محمد شكري، والقبض علي حميد الزيلاشي، وبوشتي، ومحمد شكري، وفوزية، ونعيمة الذين سيُخلي سبيلهم بعد مدة قصيرة، الا أن الانعطافة الرئيسية في هذا الفيلم تحدث في السجن، اذ يبدأ المرواني بتعليم محمد شكري القراءة والكتابة، ويفك له طلاسم الحروف بدءاً من الـ أ ملك الحروف الذي لا يختلط بالحروف الأخري، مروراًبالـ باء الذي يشبه الفلوكة المبحرة الي الأفق البعيد، وأن الجمع بينهما يؤلف مفردة أب التي ظل محمد يقتلها في مخيلته وأوهامه اليومية، وهي التي فجرت فيه محمولات المعرفة الأولي التي انطلقت من أسٍ وطني لأبيات أبي القاسم الشابي، ذائعة الصيت والتي تتمترس خلف البيت الأول الذي بات يدور علي الألسنة دوران الأمثال اذا الشعب يوماً اراد الحياة / فلا بد أن يستجيب القدر . ومن خضم هذه البداية العميقة والمؤثرة ينطلق محمد شكري الي أفق جديد مغاير تماماً لتجربته الحياتية الماضية حيث يقرر بشكل نهائي أن يذهب الي قرية العرائش ليعلم التلاميذ الصغار القراءة والكتابة وفك الحروف مستعيراً تجربة الشخصية الوطنية المرواني الذي ساعده علي فك طلاسم اللغة العربية وأسرارها. وربما يكون لقاء محمد شكري الأخير مع عبد المالك هو اللقاء الأكثر درامية وتأثيراً ووقعاً علي النفس، اذ يطلب منه محمد شكري أن يقرأ بعض الآيات القرآنية علي قبر أخيه عبد القادر الذي ضاعت ملامحه، وسُوي بالأرض، وكان مقتنعاً بأن توفر النية الخالصة كاف لتحقيق غرض القراءة حتي وان كانت علي قبور أخري، لكنه فجأة يتذكر مقولة الشيخ الذي حضر مراسيم دفنه وخاطب محمد قائلاً أخوك الآن مع الملائكة . ومن خلال هذه الفكرة البريئة يصوغ محمد شكري نهاية الجزء الأول من سيرته الذاتية ـ الروائية حيث يختتم نصه السيري بالقول: أخي صار ملاكاً. وأنا؟ سأكون شيطاناً، هذا لا ريب فيه. الصغار اذا ماتوا يصيرون ملائكة والكبار شياطين. لقد فاتني أن أكون ملاكاً. . وفي الختام لا بد من الاشارة الي أن الناقد والصحافي المغربي أحمد نجيم رأي في الفيلم مادة بصرية ضعيفة قياساً بقوة النص الأصلي، كما وجد في دبلجة حوار بعض الشخصيات، وبالذات مارزيا تيديسكي، افساداً لمتعة الحوار الذي خلا من الحرارة، وساهم في ترهل الفيلم واضعافه من الناحية الفنية. أما الناقد والروائي المصري سعد القرش فيري أن فكرة الفيلم الأساسية التي تتمركز حول الفقر والجوع الذي يعد أكثر حرمة من موضوعة الحلال والحرام قد تناولها قبل محمد شكري الكاتب المصري يوسف ادريس في قصة طبلية من السماء حيث يهدد بطلها باعلان كفره ان لم يقدم اليه الناس مائدة عامرة بطعام يسد به الجوع. وكنت أتمني علي الناقد المبدع القرش أن يفرد دراسة نقدية خاصة يبين فيها أوجه التشابه والاختلاف في التعاطي مع هذه الفكرة الحساسة، وطريقة معالجتها لدي كل من الكاتبين المعروفين. أما الرأي النقدي الثالث الذي أحب أن أشير اليه فهو رأي الناقد السينمائي المعروف صلاح هاشم الذي رأي في رواية محمد شكري عملاً سينمائياً بديعاً، يشمخ بالرواية، ويمسك بروحها، وقد اعتبر هذا الفيلم من أنضج أعماله الفنية علي الاطلاق. وجدير ذكره أن فيلم الخبز الحافي قد فاز بأكثر من جائزة من بينها جائزة الجمهور في مهرجان مونبلييه للسينما المتوسطية، و جائزة الشباب ، ونتوقع أن يحصد جوائز أُخري في المهرجانات السينمائية القادمة. 0