يعلون لا يخاف أن يهتف: ‘الملك عارٍ’

حجم الخط
0

بوغي محق. فعندما كان رئيس دائرة بحوث حذر موشيه يعلون اسحق رابين بان عرفات يخدع. رابين غضب ولكن بعد بضعة اشهر فهم بان يعلون محق. بعد سنة من ذلك، في اذار 1996 وعندما بات رئيس ‘أمان’ شعبة الاستخبارات العسكرية، ادعى يعلون بان ايران تحاول التأثير على نتائج الانتخابات في اسرائيل. الليكود برئاسة نتنياهو هاجمه، ولكن في وقت لاحق اعترف بانه كان محقا.
في 1999 حذر النائب رئيس الاركان يعلون ايهود باراك من حرب ارهاب مقتربة. اما باراك فصب ماء باردة على الضابط الكبير الذي بزعمه وجهة توقعاته تتناقض ورؤيا نهاية النزاع لمؤتمر كامب ديفيد. ولم يمر ربع سنة حتى تبين بان يعلون كان محقا.
وعندما أصبح رئيسا للاركان، في ذروة حرب الارهاب الضروس تلك، أعلن بوغي يعلون بانا ‘انتصرنا’. في حينه، هزء به الصحفيون. ولكن في غضون بضعة اشهر هبط مستوى العمليات وبوغي مرة اخرى كان محقا. وتماما في أواخر ولايته كرئيس للجيش، حذر يعلون من أن ‘فك الارتباط سيعطي ريح اسناد للارهاب’. أريل شارون تميز غضبا وأطاح به بفظاظ من رئاسة الاركان. هذا لم يمنع توقع يعلون من التحقق. وعندما تنبأ بوغي هكذا حصل. حماس انتصرت في الانتخابات وكل الباقي تاريخ.
هكذا هو بوغي. يقول ما يفكر به ولا يخاف. وبسبب جسارته، وصل الى حيث وصل. مثل كل انسان هو ايضا ليس معصوما عن الخطأ. فمثلا القول المنسوب له عن ترسانة ‘الصواريخ التي ستصدأ’ لدى حزب الله (يعلون ينفي انه قال هذا). يعلون لم يسر ابدا حسب خط المستويات فوقه. ذات مرة كان هؤلاء رؤساء وزراء اسرائيليين. والان يدور الحديث عما هو ليس أقل من الولايات المتحدة الامريكية.
في ارجاء العالم يوجد افراد (باستثناء اعضاء كونغرس وشيوخ امريكيين) يتجرأون على قول رأيهم الحقيقي بالسياسة الخارجية البائسة والفاشلة لبراك اوباما. كل رجل وحساباته، وكل دولة ومصالحها. يكاد يكون الجميع يسكتون. اما يعلون، فعلى عادته، لا يخاف من أن يكون الولد الذي يهتف ‘الملك عارٍ’. وهو لا يجري حسابا فيما اذا كان قول الحقيقة سيضر به أو ينفعه ولا يرعوي مما يقوله الاخرون.
في منصبه السابق اعتقد ان الامريكيين مخطئون في مفهومهم. فقد ادعوا بان القضية الفلسطينية هي لب النزاع، بينما رأى يعلون في ايران ‘رأس الافعى’. والان، عندما بات وزير الدفاع، يخطيء الامريكيون على حد فهمه في التنفيذ. فهم يسيرون لاسرائيل على الرأس في القضية الفلسطينية وفي نفس الوقت يحومون حول آيات الله.
والأخطر من ذلك: الاسد يتملص من وعده تدمير السلاح الكيميائي، بوتين يبتلع اوكرانيا، ايران تشتري العالم بحلو اللسان واوباما، الذي على ما يبدو ليس خبيرا الا في العاب الكلمات، يقع في الفخ.
يعلون يرى كل هذا وليس مستعدا لان يسكت، واذا شعر الامريكيون بالاهانة، فليكن. القاعدة تقول ان الانسان لا يشعر بالاهانة الا اذا كانوا مسوا به في النقطة الحساسة.

معاريف/ الموقع 21/3/2014

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية