التعصب اليميني الامريكي واقحام الرب في مهازل البشر

حجم الخط
0

التعصب اليميني الامريكي واقحام الرب في مهازل البشر

التعصب اليميني الامريكي واقحام الرب في مهازل البشرقبل حوالي شهر نسب الداعية المسيحي في الولايات المتحدة بات روبرتسون النزيف الدماغي الذي أصاب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلي الغضب الإلهي بسبب ما أقدم عليه شارون من تقسيم لأرض الرب .ففي واحد من أشهر البرامج التلفزيونية التي تبثها شبكة الإرسال المسيحية العائدة لروبرتسون ـ والذي دعا فيه سابقاً إلي اغتيال الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز ـ قال هذا الداعية التبشيري: في الكتاب المقدس يقول الرب هذه أرضي .. وشارون قد قسم أرض الرب (يقصد الانسحاب من غزة) وأنا أقول الويل لأي رئيس وزراء إسرائيلي يتبع نفس الطريق إرضاء للاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة . ولم ينس ذلك الداعية أن يذكر بحادثة اغتيال اسحق رابين عام 1995 لنفس السبب ـ يعني غضب الرب.مع أن تلك التصريحات أثارت موجة من الانتقادات حتي في أوساط اليمين المسيحي في الولايات المتحدة، إلا أن المرء يحق له هنا أن يقف عند عدة نقاط. تثير تصريحات بات روبرتسون التساؤلات حول ما إذا كان شارون فعلاً قد أصيب بنزيف دماغي بصورة طبيعية أم أن مادة سامة ـ تفتقت عنها عقول علماء المخابر الإسرائيلية ـ دست له؟ ملابسات وفاة رئيس فلسطين الراحل ياسر عرفات لا تزال تجول في الخواطر. فهل عوقب شارون من قبل الرب أم من قبل أتباع الرب جزاء له علي كفره والانسحاب من غزة واحداث بلبلة في الليكود والحياة السياسية في إسرائيل؟! ونحن لا نزال نذكر حوادث اغتيال ووفاة مثيرة للشكوك لرؤساء عرب وعجم: من عبد الناصر إلي جون كينيدي ضحية جريمة الاغتيال الأكثر جدلاً في القرن العشرين. يتساءل المرء عما إذا كان ابتعاد شارون أو إبعاده عن المسرح السياسي يعد مفاجأة سارة للسلام أم من أجل إثارة الحرب؟ وهل لذلك علاقة بإعادة رسم الخارطة السياسية للشرق الأوسط الكبير وعرابه الرئيس جورج بوش؟وعلي صعيد آخر يعلم القاصي والداني أن حكومة الولايات المتحدة ـ ومن وراءها حكومات الدول الغربية ـ تحارب كل خطيب مسجد يلقي خطبة تحريضية أو كل من تسول له نفسه مجرد التفكير بالتحريض الديني ـ الإسلامي فقط بالطبع. ويلقي أولئك ضروباً من المعاملة لا تقل عن حرمان المحرض من الجنسية المكتسبة وإعادته إلي وطنه المتمثل في إحدي الدول العربية المعروفة بسجل مخابراتها في التعامل مع المجرمين السياسيين الخطرين. في هذا السياق يتبادر إلي الأذهان الاستفهام عما تفعله الولايات المتحدة للتعامل مع المحرضين الدينيين غير المسلمين ـ أليس أولئك إرهابيي فكر تماماً مثل الإرهابيين الإسلاميين الذين لا تزال تشن عليهم حرباً شعواء جعلت الرئيس الأمريكي يخرج عن الأعراف الدستورية المقدسة في أمريكا.بشار راتب ضاهرالدوحة ـ قطر6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية