نيروبي ـ رويترز: انقسم المشاركون في محادثات الامم المتحدة بشأن المناخ الخميس بشأن السماح بدفن الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الدول النامية تنفيذا لبروتوكول كيوتو الذي ترعاه الامم المتحدة.
وقال رئيس أمانة المناخ في الامم المتحدة ايفو دو بوير في مؤتمر صحافي لا أستطيع التكهن بما اذا كان هذا (الاجتماع) سيمكنه التوصل الي اتفاق بشأن ذلك الموضوع أخذا في الاعتبار التباين الشاسع في وجهات النظر.
ويؤيد بعض المشاركين في المحادثات التي تعقد في الفترة من 6 الي 17 تشرين الثاني (نوفمبر) تقديم ائتمانات لمستثمرين من الدول الصناعية لمشروعات من اجل تخليص محطات توليد الطاقة التي تدار بالفحم في الهند والصين علي سبيل المثال من الغازات المسببة للاحتباس الحراري ثم دفنها. لكن آخرين يخشون من أن عملية احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه تكتنفها شكوك كثيرة للغاية مثل محاولة التأكد من أن مواقع التخزين في باطن الارض غير عرضة للتسريب. فتنفيذا لآلية التنمية النظيفة المنصوص عليها في بروتوكول كيوتو يستطيع المستثمرون في مشروعات مثل مزارع الريح في المغرب أو سدود توليد الطاقة الكهربائية بالقوي المائية أن يطالبوا برفع الحد الاقصي الانبعثاتهم في دولهم نظير ما اسهموا به نحو الحد من الانبعاثات الضارة لاستخدام الوقود الاحفوري. وربما تخصص آلية التنمية النظيفة 100 مليار دولار أمريكي للدول النامية. وسبق لمجلس آلية التنمية النظيفة أن رفض طريقتين مقترحتين للسماح باحتجاز وتخزين ثاني أكسيد الكربون. وقال دو بوير ان عددا من الدول أعربت عن اهتمامها بادراج (امتصاص الكربون وتخزينه) في اطار الية التنمية النظيفة. وأضاف بينما لا يزال اخرون تساورهم الشكوك في هذه التكنولوجيا ويخشون تسرب تلك الغازات.
وعلي الرغم من ذلك فان دو بوير أعرب عن أمله أن تتخذ قرارات بشأن الية التنمية النظيفة وكذلك بشأن توسيع نطاق الية التنمية النظيفة بحيث تشمل تدمير انبعاثات غازات الاحتباس الحراري القوية مثل غاز (اتش اف سي 23) وهو منتج ثانوي لصناعة التبريد. وقال رئيس المجلس التنفيذي لالية التنمية النظيفة خوسيه دومينجوز ميجيز انه جري التركيز علي كثير من المخـــاوف والمشكلات. واضاف ليس هناك تدابير أو اجراءات يمكن أن تفي بالغرض.
كما أشار الي المشكلات التي يمثلها التسرب علي سبيل المثال في حالة حدوث زلزال أو تاكل الاسمنت المستخدم في سد فوهات مواقع الدفن من جراء التفاعل مع ثاني أكسيد الكربون.
وقد بدأت بالفعل مشروعات تجريبية لامتصاص الكربون علي سبيل التجربة مثل المشروع الذي تقوم بتنفيذه الشركة النرويجية للنفط شتات أويل لكن النفقات الباهظة تقف حجر عثرة أمامه.
وتستهدف الولايات المتحدة بدء احتجاز ثاني أكسيد الكربون من احدي محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم عام 2012 سيتم بناؤها في احدي الولايتين ايلينوي أو تكساس.
وأعرب بوير عن اعتقاده بأن احتجاز الكربون سيكون جزءا من حل طويل الامد لمواجهة مشكلة تغير المناخ في وجود الية التنمية النظيفة أو في غيابها.
أما بالنسبة لدول نامية مثل الصين والهند حيث امدادات الفحم زهيدة الثمن فان احتجاز الكربون وتخزينه سوف يصبح أحد أهم السبل التكنولوجية المستخدمة التي تسمح أن نفعل شيئا بالنسبة لانبعاثات محطات توليــد الكهرباء.
ويلزم بروتوكول كيوتو 35 دولة بخفض انبعاثاتها المحلية بنسبة خمسة في المئة دون مستويات عام 1990 بحلول 2008 ـ 2012 في أول خطوة ملزمة قانونا لتجنب الاختلالات المناخية التي باتت تهدد بكوارث. 4