لا اثر لزعماء القاعدة رغم مرور اكثر من اربع سنوات علي هجمات ايلول
التحقق من هوية محمد عطا قبل الهجماتلا اثر لزعماء القاعدة رغم مرور اكثر من اربع سنوات علي هجمات ايلولواشنطن ـ ا سلام اباد من كارولين دريس وسايمون كاميرون مور: بوش.. اتعرف اين انا ، كانت هذه كلمات ايمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة بعد اسامة بن لادن التي قالها الشهر الماضي متهكما علي الرئيس الامريكي جورج بوش بعد ان فشلت ضربة جوية امريكية في باكستان في استهدافه واوقعت ضحايا مدنيين.وقال بورتر غروس مدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.أي.ايه) العام الماضي ان لديه فكرة جيدة عن موقع بن لادن ولكن بعد اكثر من اربع سنوات من وقوع هجمات 11 ايلول (سبتمبر) عام 2001 علي الولايات المتحدة وبالرغم من العمليات العسكرية واعتقال قياديين بارزين مازال بن لادن والظواهري هاربين.ولا يقول مسؤولون امريكيون اكثر من انهم يعتقدون ان بن لادن والظواهري في مكان ما في المناطق القبلية الجبلية التي تمتد لاكثر من 800 كيلومتر علي طول الحدود الباكستانية الافغانية.وقال مسؤول امريكي في مجال مكافحة الارهاب نعتقد انهما في منطقة الحدود ولكن لا يمكننا التصريح بأكثر من ذلك لاسباب واضحة مضيفا ان الرجلين يتنقلان بين اماكن مختلفة طوال الوقت. وظهر احدث تصريح لبن لادن يوم 19 كانون الثاني (يناير) في تسجيل صوتي كما ظهر الظواهري في شريط فيديو يوم 30 كانون الثاني (يناير). ويأمل مسؤولون في ان تسهم الرسالتان في القاء بعض الضوء علي مكانيهما.وقال عدة مسؤولين ان استخدام الظواهري لشرائط مصورة عالية الجودة نسبيا واستخدام بن لادن شرائط صوتية متوسطة الجودة يقود للاعتقاد بأن الرجلين لا يملكان نفس الامكانات للوصول الي اجهزة تسجيل عالية الجودة. كما يتساءل بعض الخبراء عما اذا كان بن لادن مريضا ولا يريد الظهور في شريط مصور حتي لا يكشف عن اي ضعف واضح في هيئته.وقال مسؤول امريكي اخر في مجال مكافحة الارهاب كون بن لادن سجل شريطا صوتيا قد يشير الي انه في مكان اكثر انعزالا كما يوحي شريط الظواهري المصور بانه علي صلة أقرب بأجهزة القاعدة الدعائية .ورفض المسؤول ان يوضح ما اذا كان هذا يعني ان الظواهري يعيش في منطقة حضرية او علي مقربة من منطقة حضرية. وشككت مؤسسة ستراتيجيك فوركاستنغ وهي مؤسسة استخبارات خاصة في نظرية انعزال بن لادن قائلة ان اشاراته خلال التسجيلات الي تفاصيل احداث معاصرة تقلل من احتمال انعزاله في احد الكهوف .واستطردت المؤسسة في تقرير حديث ما لم تكن هناك كتيبة من المراسلين تنقل له التقارير… فيبدو ان بن لادن يتابع قنوات التلفزيون الفضائية وشبكة الانترنت علي الارجح. اذن في المكان الذي يختبيء به توجد كهرباء ودرجة ما من الاتصال بالعالم الخارجي .ويقول مسؤولو استخبارات باكستانيون ان الظواهري علي الاقل مازال بصورة شبه مؤكدة في مناطق قبائل البشتون التي تقع علي الحدود الطويلة بين افغانستان وباكستان وهي مناطق تسمح تضاريسها باخطار المتشددين بأي تحركات برية لقوات الامن قبل وقت طويل من وصولها. وفي الوقت الذي تمكن فيه بن لادن والظواهري من ايصال اكثر من 12 شريطا مصورا وصوتيا الي محطات تلفزيونية عربية في الخليج منذ هجمات 11 ايلول (سبتمبر) عام 2001 فان السلطات لم تتمكن من تعقب اثر الشرائط لتحديد موقع ابرز رجلين مطلوبين في العالم. ويقول عدة مسؤولين في مجال الاستخبارات في الولايات المتحدة واوروبا وباكستان ان بن لادن ومساعده يختبئان علي الارجح في موقعين مختلفين.وطلب كل المسؤولين عدم الكشف عن اسمائهم لحساسية الموضوع. وقال مسؤول اوروبي في مجال مكافحة الارهاب يبدو انه من غير المرجح ان يختبيء الاثنان في نفس المكان طوال الوقت لانه عندها سيضربان بصاروخ واحد او في غارة جوية واحدة .واضاف ان اختيار بن لادن لاستخدام الشرائط الصوتية قد يعني ببساطة انه يتجنب الخطر الاضافي المتعلق بتسجيل وتهريب الاشرطة المصورة. وقد يكون هذا ايضا جزءا من استراتيجية موضوعة بعناية للعمل في الخفاء حيث يمكنك سماع صوته ولكنك لا تري وجهه .ومضي قائلا لا اعتقد انه (مكان اختباء بن لادن) كهف. أري بدلا من ذلك بعض الغرف الخلفية في منزل كبير في ضاحية كثيفة السكان او ما شابه ذلك .الي ذلك اكد نائب امريكي الثلاثاء ان وحدة استخبارات عسكرية امريكية تحققت قبل هجمات 11 ايلول (سبتمبر) من هوية محمد عطا الذي سيكون قرصان الجو ووصفته بأنه شخص مثير للريبة يتعين مراقبته عن كثب.وقال النائب الجمهوري كورت ولدون نقلا عن تحليلات جديدة للمعلومات التي جمعت قبل هجمات 2001 في نيويورك وواشنطن، ان اسم محمد عطا ظهر 13 مرة في المعلومات التي جمعتها وحدة ايبل دنغر المسؤولة عن التحقيق حول شبكة القاعدة. (اف ب)