مدريد ـ “القدس العربي” من حسين مجدوبي:
أعرب مجلس السفراء العرب المعتمدين في اسبانيا خلال لقائهم باللجنة البرلمانية المكلفة بالشؤون الخارجية عن ترحيبهم بالموقف الذي أبدته حكومة خوسي لويس رودريغيث سبتيرو من أزمة الرسوم المسيئة للنبي صلي الله عليه وسلم، بينما ينتظر أن يكون سبتيرو قد استقبل ممثلي المسلمين في هذا البلد الأوروبي في ساعة متأخرة من مساء أمس، مما يعتبر أول بادرة من نوعها في هذا البلد الأوروبي.
وحضر اللقاء الذي جري ظهر أمس الأربعاء سفراء السعودية والمغرب ومصر وفلسطين ولبنان وموريتانيا والعراق وتونس واخرون، علاوة علي ممثل الجامعة العربية، وعن الجانب الاسباني دوران إجيدا رئيس اللجنة الخارجية الذي اعتبر اللقاء تاريخيا. وهذا أول لقاء من نوعه ينعقد في مجموع دول الاتحاد الأوروبي أعقاب أزمة الرسوم المسيئة للنبي التي انفجرت منذ ثلاثة أسابيع. وتأتي المبادرة من اللجنة البرلمانية.
وأثني البيان المشترك للسفراء العرب الذين أعطوه للجنة البرلمانية علي الموقف السديد لرئيس الحكومة ثابتيرو بشجب هذه الرسوم ومطالبة الصحافة باحترام الأديان في مقال نشره رفقة رئيس حكومة تركيا أردوغان، في الوقت نفسه، أبدي السفراء تأييدهم الشامل والتام لمقترح تحالف الحضارات الذي تقدم به سبتيرو وتبنته الأمم المتحدي رسميا.
وبينما شددت اللجنة البرلمانية الاسبانية علي حرية التعبير وأن القضاء هو المخول الوحيد للنظر في هذا الشكاوي، كما أبدت ضرورة مراعاة مشاعر الديانات المختلفة، ركز السفراء العرب علي ضرورة حرية التعبير لكن شريطة عد المس بأديان ورموز الحضارات والمعتقدات.
وجري الاتفاق علي ضرورة إجراء اجتماعات دورية بين مجلس السفراء العرب واللجنة الخارجية للبرلمان. ويذكر أن هذا أول اجتماع من نوعه يعقد في أوروبا بين سفراء عرب ومؤسسة رسمية بعد أزمة الرسوم المسيئة للرسول صلي الله عليه وسلم.
وستجتمع اللجنة البرلمانية اليوم الخميس بسفراء الدول الاسلامية غير العربية وعلي رأسها إيران وتركيا وأندونيسيا وماليزيا وباكستان، علما أن سفير إيران كان قد طلب من جريدة اسبانية نشرت الرسومات تقديم اعتذار للمسلمين.
وعلاقة بمساعي حكومة مدريد لتفهم مشاكل ومطالب المسلمين، من المنتظر أن يكون سبتيرو قد استقبل ليلة أمس في قصر الرئاسة ممثلين عن الجالية المسلمة التي تنضوي ضمن الفيدرالية الاسبانية للهيئات الدينية الاسلامية برئاسة فليكس هريري الملقب بمحمد أمين، وهو اسباني اعتنق الاسلام واتحاد الجمعيات الاسلامية في اسبانيا برئاسة رياض التتري السوري الجنسية.
وهذه أول مرة يجتمع رئيس حكومة اسبانية مع ممثلي الجالية الاسلامية، حيث كان رئيس الحكومة الأسبق خسوي ماريا أثنار يرفض الاجتماع بهذه الجمعيات لتفادي إضفاء اية أهمية أو اعتراف علي عملها، بل ان (أثنار) قال السنة الماضية أن مشاكل اسبانيا مع الاسلام تعود الي غزو المسلمين للأندلس مع طارق بن زياد.