ندوات تلفزيونية في مجال المرأة المسلمة
ندوات تلفزيونية في مجال المرأة المسلمة في الوقت الذي يذبح فيه شعب مظلوم منذ عشرات السنين والي هذا اليوم، شعب أبي صابر ذاق صروف المحن وكابدت أجياله الجوع والارهاب والقمع مع حكامه الظلمة تارة او علي يد زبانيتهم تارة اخري دونما رحمة او شفقة ودون تمييز بين طائفة واخري وامام ومسمع كافة وسائل الاعلام العربية والعالمية التي تدفع مئات الالوف من الدولارات لتصوير مشاهد الرعب والبطش لمجموعة من المواطنين العراقيين وهم يذبحون بايدي مجرمي القوات الخاصة او مجموعات مسلحة يطلق عليها تمويهاً بالمجهولة علي ان تظهر في المشهد برك الدماء والرؤوس المقطوعة لهؤلاء الابرياء ليتلذذ المشاهد في العالم العربي والغربي دون ان يهتز قيد شعرة ضميره او وجدانه الذي كان ايام اباءنا تنقلب الدنيا ولا تقعد وتخرج المظاهرات وتغلق المدارس ويطغي الغضب الجماهيري علي العالم العربي من شرقه حتي الغرب وتسقط الحكومات ويحاسب او يهرب المسيئ ويسقط القتلي من المتظاهرين ولا يستتب الامن والامان الا باتخاذ اجراء كبير ترضي عنه شعوبنا الحية ايام ذلك الزمان الذي نكن له كل الاحترام والتقدير ولو ان النتائج لم تصل الي الغاية المرجوة منها للقوة الاستعمارية الغاشمة والصهيونية العالمية المسيطرة بقوة علي وسائل الاعلام الغربية وقسم من وسائل الاعلام العربية.لذا لم نجد في هذا اليوم الا النزر القليل من الصحف الشريفة والتي تقف بشجاعة وما اقلها بالكلمة الصادقة تجاه الشعب العراقي والشعب الفلسطيني اللذين اصبحا مشروع استشهاد كل يوم لا بل كل ساعة، في هذا الوقت وبدل ان تقام الندوات من قبل العلماء الاعلام والاساتذة الفضلاء والذين لهم السمعة العريضة الطيبة لنصرة الشعبين تري هؤلاء الافاضل ينقادون بتأثير خفي لبعض الدول البطرة لغناها ولجاهها الواسع لعقد ندوات سطحية ليس لها اي تأثير يذكر علي حياة شعوبنا العربية، كالندوة التي تعقد حاليا لمناقشة اسلوب ارتداء الحجاب واقامة الحفلات الاستعراضية لجمال المرأة المسلمة وازياءها او زينتها علي الطريقة الحديثة.لا ضير ان تعقد مثل هذه الندوات وبهذا الاسلوب الواسع وهذا الحشد الكبير للعلماء الاعلام والاساتذة الافاضل ومثقفي الامة والتدريسيين او الكتاب العرب المشهورين، اذا كانت الامة قد انتهت من نضالها المفروض عليها وتحررت شعوبها من الاستعمار والصهيونية وتعيش ايامها السعيدة بعد التحرير وليس هنالك مذابح ولا قتل يومي. فلا بأس ان تهتدي الي مثل هذه الندوات لاظهار المرأة المسلمة الحديثة واسلوب ظهورها في حفلات عرض الازياء ومسابقات الجمال والحفاظ علي حشمتها وعفافها. ولكن هذا غير ممكن الان وبعد سنين للظروف السيئة للامة.وان الادهي والامر المخجل حقا ان يشترك في مثل هذه الندوات اساتذة لهم سمعتهم وتاريخهم العريض في مجال اختصاصهم كاساتذة تدريسيين يحملون اعلي درجات الاختصاص في مجال عملهم ولهم افواج كبيرة من الخريجين يتبوؤن الان مناصب عالية في العراق والعالم العربي. ولا اعرف كيف انقاد هؤلاء المحترمون الي هذه المصيدة واخص بالذكر الشيخ العلامة الدكتور احمد الكبيسي، استاذ القانون والشريعة في عدد كبير من جامعات العراق وخارج العراق وتلامذته اليوم علي رأس السلطات القضائية في دور العدالة او اساتذة قانون في جامعات القطر العراقي ايضا او كرجال قانون يتولون الدفاع عن قضايا قانونية وقضائية في ساحات العدل لا في العراق وحده، بل في البلدان العربية ايضا وعالم متميز من اعلام الفقه والشريعة الاسلامية واللغة العربية. ولكن ربما للضرورة احكامها وخاصة وهو الان يعيش ظروفا استثنائية وانسانية غير عادية ربما اضطرته الي ذلك وهو لا شك وجه تلفازي معروف في العالم العربي.كان الأولي بهذه النخبة الحسنة من الاساتذة ان تسعي لنصرة الشعب العراقي (المظلوم) ويؤسفني ان اطلق عليه هذه التسمية لانني احد ابنائه وخبير بالعذاب الذي مورس علي كافة طبقاته ورجالاته ولا انسي ابدا المواقف المرعبة المخيفة منذ اكثر من اربعين سنة والي هذا اليوم التي مورست علي كل افراد الشعب من صغيرهم التلميذ في المدرسة والعامل في المصنع والسياسي في مجال عمله والموظف في دائرته والاستاذ في مدرسته او جامعته وحتي المريض علي سرير مرضه وحتي كبيرهم الشيخ الهرم والعامة، ان تتحول مثل هذه الندوات وهذا الكم الهائل من العلماء لنصرة الشعب العراقي والفلســــــطيني وتنــــاقش كيفية انقاذه من الهجمات الشرسة القاتلة والتي جاءته من داخل الحدود او خارجه بحجة الجهاد والجهاد والاســـــلام منهم براء الا اذا كان المستهدف هــــــو المحتل الاجنبي والغاصـــــب الصهيوني لا المستهدف هو اخي او ابني او جاري او صديقي ـ والله اسأل ان يكف الاذي عن الشعب العراقي الغيور وكل اهلي في العراق يعيشوا الامن والامان والاستقرار والله المستعان.احمد حسني عبد الله العمرعراقي ـ مقيم في بريطانيا6