أبو عمار وحدّ في نهجه الرموز المقدسة لفلسطين

حجم الخط
0

أبو عمار وحدّ في نهجه الرموز المقدسة لفلسطين

أبو عمار وحدّ في نهجه الرموز المقدسة لفلسطين سنتخيل تنافس الوطنيين الفلسطينيين في الوفاء لأبي عمار القائد والزعيم الشهيد، فمنهم من سيقترح أن يبني مسجد حول ضريح أبو عمار ومنهم من سيقترح بناء كنيسة! فقد عرفوه مؤمنا محبا للسلام، صابرا، أمينا رحيما، شق البحر عائدا بنا الي أرض الوطن، لكنهم لو علموا أن أبو عمار هو الفلسطيني الذي أحبت روحه أن يرفع علي شاهد ضريحه في الأرض المقدسة هذه الرموز: الهلال والصليب والشمعدان.. فهل سينفذون وصيته التي لم يكتبها بخط يده، بل خطها نهجا عمليا في حياته، فقد صلي ياسر عرفات وتعبد في المسجد كما صلي في كنيسة المهد، ان احياء أبو عمار فينا وفي أجيالنا هو خير وفاء.. انه الوطني الذي وحد في نهجه وفكره الرموز المقدسة انه البعد الرابع للوطنيين في فلسطين.. فأي وفاء سيجسده الأتقياء، النبلاء في الثورة لأخيهم الأكبر الشهيد سيكون بحجم عطاء قائد مسيرة المناضلين، فهو مرشدهم الي النور في نهاية النفق المظلم، فقد كان دائما متوكلا علي ربهم، يتكئ علي ارادة وعزيمة المؤمنين منهم، فتعلموا أن لا ثائرا ولا مناضلا بلا أمل، وان لا ثورة بلا أهداف ممكنة التحقق.. سار ياسر عرفات في مقدمة الثوار العابرين لحقول الألغام، وكان يحثهم علي تبصر تجربة المعلمين الثوريين قادة ورموز الحرية في العالم.. كان دائماً يقول لنا: اياكم ورؤية الوطن بمنظار مصالحكم الشخصية فان لهذا المنظار اعوجاج يزيغ البصر ويعمي البصيرة، فترتد سهامكم اذا أطلقتموها الي قلوب أبنائكم فتصيبون قضيتكم العادلة بمقتل كان يوصينا أن نري بعيون الشهداء وعيون أمهاتهم المطهرة بالدموع المالحة! أن نتلمسه باحساس الألم الممزوج بالعزة عند الأسري .. أوصانا ألا نفصله كعباءة نلبسها ونخلعها في المواسم، أو نرميها علي من نشاء، كان ياسر عرفات يحضنا علي طهارة قلوبنا ويعلمنا كيف نحافظ علي نقاء دمائها وسلامتها فكان دائما يقول لنا الوطن يحيا في قلب وعقل الانسان، وانه لن يفلح ولن يفوز بنعمة الوطن من لا خير في عقله ولا رحمة في قلبه. حذرنا ياسر عرفات من حفارة قبور ليست من فولاذ ولا من صخور.. ولا هي من معدن الرجال أيضاً، حذرنا من شر الأنانية ووسوستها وانخراطها في جيش تفكيرنا، قراراتنا، وأعمال حياتنا، لأنها أسرع تكنولوجيا للفناء، تسيرها طاقة الجهل المتيسرة في كل مكان يحيا فيه البشر، فهذه تضغط الوطن اذا طغت وأصبحت سيدة قرار، حتي يصير كمساحة ورقة خضراء تدعي في بلاد العرب والافرنج دولار وتصبح قيمة الانسان فيه ليس أكثر من تكلفة كيس اسود أو قماش ابيض للكفن؟قد نصك صورته علي عملتنا الفلسطينية الآتية ؟! ونقيم له النصب التذكارية وننحت علي صورته التماثيل وننصبها في ساحات المدن الكبيرة… وننشد اسمه في الأغاني الوطنية؟ وننظم الشعر ببحور عرفاتية ! ونوزع الكؤوس والميداليات في الدورات الرياضية، ونعقد المؤتمرات والأسابيع الدراسية، لكن كل هذا قد يجعل منه مجرد ذكري نستحضرها عندما نقلب صفحات أجندتنا اليومية، يجب أن نتذكر أن شركات السياسة الطابعة للأجندات في المطابع الأجنبية الاقليمية منها أو تلك التي وراء البحار، تغفل مع السنين والأيام تدوين تاريخ الأحداث الوطنية وتكتفي بالذكريات الخاصة جدا!! لذا لابد من جعل كفاح ونضال وانسانية ياسر عرفات حدث حياتنا اليومية، وأن نكرم ذاتنا بالمحبة التي اذا جعلناها ناموسنا فانها ستثبت خطانا وتنقلنا الي درب النصر فنحسن قيامة شهيد الثورة والسلام في نفوسنا وأفكارنا وأعمالنا وعواطفنا ومشاعرنا، لا وفاء أصدق من أن يتخذ كل منا ياسر عرفات خليلاً، فكوفية أبو عمار مخطوطة تاريخ وتراث وثورة.. والوطن اذا أردناه متنعما بظلال الحرية فانه يحتاج لملايين الكوفيات ذات المعني والمغزي الذي صبغ كوفية الفدائي أبو عمار.. فهل ننسج علي منوال أبو عمار كوفيات من أجل الوطن الحر المستقل؟موفق مطررسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية