عشرات من أسر الصيادين الفقراء تعيش بقوارب متهالكة علي شواطئ نيل القاهرة

حجم الخط
0

عشرات من أسر الصيادين الفقراء تعيش بقوارب متهالكة علي شواطئ نيل القاهرة

عشرات من أسر الصيادين الفقراء تعيش بقوارب متهالكة علي شواطئ نيل القاهرةالقاهرة ـ رويترز: في مدينة القاهرة المترامية الاطراف المكتظة بسكانها يعيش الاف من أفراد الاسر المصرية الفقيرة في قاع المجتمع والسعداء منهم من ينجحون بصعوبة في الحصول علي لقمة العيش وسقف يحميهم.ويعيش كثير من تلك الاسر في فقر رغم أن لها مصدر رزق مهما هو صيد الاسماك من نهر النيل. وتعيش عشرات من تلك الاسر منذ أجيال في قوارب صغيرة للصيد علي صفحة النهر. ويقول محمود صياد الاسماك الذي يعيش مع والدته وشقيقه وزوجته أماني التي اقترن بها قبل ثلاثة شهور في قارب لا يزيد عرضه علي مترين وطوله علي أربعة أمتار انه لا يعتمد في رزقه سوي علي الله شأنه في ذلك شأن كل الصيادين. وقال محمود أنا اخر النهار بابتدي ألم شبكي وربنا لو كرمني بسمك باحوشه للصبح لتاني يوم. وبتيجي مراتي.. السمك اللي هو موجود معايه… الخير اللي موجود يعني… بتوديه السوق وبتجيب الطلبات معاها. وكل يوم نفس الموضوع ده يعني. بتروح السوق تبيع السمك. بالمثل نفس الموضوع بتجيب الطلبات وبناكل وبنشرب في المركب زي ما انت بتشوف المركب ده .ويمارس محمود مهنته مع أفراد أسرته ويعيشون أيضا في القارب حيث يصيدون الاسماك ويأكلون ويطهون وينامون ليحلموا بغد يتغير فيه واقع حياتهم الفقيرة علي صفحة النهر الذي يشق العاصمة المفعمة بالحركة التي يسكنها 18 مليون نسمة. وحاولت الحكومة مساعدة أسر الصيادين من قبل بتوفير مساكن رخيصة لهم. ولكن هذه الاسرة التي تعيش علي حد الكفاف لا تستطيع دفع مقدم الثمن المطلوب للانتقال الي شقة رخيصة أو حتي تكاليف الاقامة في شقة بسيطة. ومع قدوم الشتاء هذا العام لا يجد أفراد الاسر الفقيرة التي تعمل وتقيم وتتزوح وتموت أحيانا في القوارب في النيل ما يقيها البرد القارس. وتقول أماني زوجة محمود أما بييجي علينا الشتا بنبقي سقعانين (نشعر بالبرد) قوي وما بنجبش سمك وتعبانين خالص. أما في الصيف برضه الشمس في وشنا (وجوهنا) وبرضه ما بنجبش سمك. صعب قوي يعني .وكأنما لا يكفي أسر سكان القوارب ما تعانيه من تقلبات النهر وأحوال الطقس وقلة الصيد فهي في صراع دائم مع الشرطة المصرية التي لا تفتأ تداهمهم لفحص تراخيص الصيد التي يواجهون مشقة كبيرة في استخراجها وتجديدها.وولد محمود في قارب في النيل مثل آلاف من صيادي الاسماك الاخرين الذين يعيشون في قوارب ويلقون شباكهم في مياه النهر. وكان والده الراحل ووالدته يعملان بالصيد ويرجح أيضا أن يعمل أبناؤه الذين لم يرزق بهم بعد بنفس المهنة. وربما اعتادت بعض الاسر التي تعيش في قوارب الصيد علي حياتها ولم تعد تتطلع الي تغييرها لكن أم محمود تحلم بمسكن يؤوي أسرتها وعمل يشتغل به ابناؤها وفرصة لاحفادها للذهاب الي المدرسة.وقالت أم محمود يا ريت لنا مكان فوق نقعد فيه وولادي مثلا يلاقوا شغلة يشتغلوا فيها ونطلعوا من البحر (النهر) ده خالص .وفي القاهرة التي يتزايد فيها عدد الفقراء ويبيت كثير منهم أحيانا في العراء أو يعيشون في المقابر أصبحت أسر هؤلاء الصيادين الذين جاءوا الي العاصمة بحثا عن حياة أفضل مرتبطة تماما بالنهر رغم أن ما تجود به مياهه عليهم يكفي بالكاد لمعيشتهم ورزقهم.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية