حكومة الوحدة.. وخيارات هنية وحماس!!!
حكومة الوحدة.. وخيارات هنية وحماس!!!جولة طويلة من الحوارات بين حركة حماس والحكومة من جهة، وحركة فتح والرئيس عباس من جهة أخري، حول تشكــــيل حكومة وحدة وطنية يستند برنامجها السياسي الي وثيـــقة الوفاق الوطني، بالاستدراكات التي وضعتها حركة حماس بعد مشاورات عقدتها في مؤسساتها في الداخل والخارج. مجمل الحوارات انتهي الي الفشل والســــبب من وجهــــة نظر فتح والرئاسة دائما التشدد في موقف حماس ، و التدخل الخارجي وتباين مواقف الحركة بين الداخل والخارج .الا أن ما أثلج صدور الشارع الفلسطيني الاعلان عن التوصل الي اتفاق بين الطرفين علي تشكيل حكومة وحدة وطنية، تأخذ برنامجها من وثيقة الوفاق، وتسمي حركة حماس رئيس هذه الحكومة. الا أن المساعي لتشكيل هذه الحكومة أفشلت في الدقائق الأخيرة وبعد وصول عباس الي غزة للتشاور مع رئيس وزرائه حول الشخصية التي قدمتها حماس لترأس الحكومة الجديدة.حماس كانت أعلنت أنها اختارت رئيس الحكومة، واتفقت عليه في مؤسساتها الشورية، وتبلور موقف بالاجماع بقبول هذه الشخصية. ومع وصول عباس الي غزة، قدم هنية وزير الصحة في الحكومة الحالية د.باسم نعيم كرئيس للحكومة القادمة، وبعد تفتيش وبحث في ملفات نعيم وشخصيته وأفكاره، أعلنت فتح رفض عباس لهذه التسمية، وخرج عبد العزيز شاهين في قناة العربية ليعلن فشل المساعي وتنصل حماس من الاتفاقات التي وقعتها مع عباس.وهنا يدور سؤال في ذهن المواطن الفلسطيني هل حقا كانت فتح وعباس موافقة علي تشكيل حكومة وطنية؟ الاجابة تبدو ومن خلال مواقف متعددة أنها لا ، ويدل علي ذلك تصريحات ومواقف مسؤولين في فتح، ومقربين من عباس.أول من صرح بأن الحكومة الوحدوية لن تتشكل، كان ياسر عبد ربه، الذي أعلن قبل أيام أن حكومة الوحدة الوطنية ليست سوي أكذوبة، وأن حماس تحاول كسب الوقت من خلال المماطلة في الاتفاق حول شكل الحكومة القادمة. كان ذلك الكلام صحيحا، الا أنها كانت أكذوبة من الطرف الآخر وليس من حماس، حيث سعت الحركة الي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وتعاملت بجدية في هذا الأمر، وكان آخر موقف لحماس قدمته لمصطفي البرغوثي قبل أيام بقبولها لحكومة وحدة وطنية يتنحي بموجبها هنية عن رئاستها، شرط أن تسمي هي الرئيس الجديد، ووافق عباس علي ذلك.حكومة الوحدة الوطنية يمكن أن تكون مقبولة لدي فتح وعباس في حال قبول حماس تقديم تنازلات في مواقفها وثوابتها في البرنامج السياسي، أو قبولها بشخصية مقربة من الرئيس عباس، ويبدو أن هناك وجوها باتت تظهر مؤخرا بشكل مكثف علي الساحة السياسية، هذه الوجوه تحظي بقبول كبير لدي عباس وتأييد خارجي، وربما علي حماس أن تختار منها رئيسا للحكومة القادمة ان كانت تريد لها أن تري النور.بهاء فرحالمنسق الاعلامي لرئيس المجلس التشريعي6