السيسي يعين نفسه رئيسا!

حجم الخط
1

وأخيراً ترجل السيسي من على فرس العسكرة ليركب حصان الرئاسة بعد أن حمى ظهره وأمن مستقبله من مؤسسته التي رشح نفسه منها، لا يختلف اثنان ولا يدخل الشك في قلب احدٍ ان السيسي هو الرئيس المصري الحالي والمستقبلي، وان الطبخة التي طبخْتَ على نار هادئة قد نضجت وحان الوقت لاحتسائها ولكي تكون لها رائحةٍ زكية وطعمٍ لذيذ يتوجب لها الملح حتى يتذوقها الشعب بشهية وذلك الملح هو حمدين صباحي بعد ان تناثر المرشحون المنافسون كأوراق الخريف جميعهم يعلمون ان نتيجة الانتخابات محسومة سلفاَ ولهذا ذهب البعض منهم لتفسير انسحابهم بان ذلك من اجل الوطن، يا للعجب للنهج الديمقراطي الحديث والمنافسة الشريفة ان تترك المجال لمرشح واحد وحيدً يصول ويجول في الساحة سيجلب الرخاء والامن والامان للوطن اي عنجهيةٍ هذه وأي استخفاف بعقول الملايين من الشعب المصري انما ذلك العمل هو التنحي من الطريق جانباً لعبور موكب سيادة الرئيس المشير عبد الفتاح السيسي.
ماذا سيكون موقف ثوار ثورة 25 يناير الذين ثاروا ضد حكم العسكر للحصول على حكمٍ مدني؟ ماذا عن الذين استشهدوا في معركة الجمل وساحات الاعتصامات؟ ماذا عن ميدان التحريرالذي تيممت به كل الميادين العربية؟ والذي اصبح رمزاً عربياً وعالمياً للحرية ضد الظلم والاستعباد والاستبداد هل عاد العسكر بعجلة الزمان لتدور حسب تيارهم بقيادة القبطان السيسي؟ نعم بعون رجال النظام السابق نجح الجيش بقيادة السيسي في خمد الثورة المصرية بإيجاد ثورة مضادة ولكي يصدق الاخرون بأنها ثورة يجب ان يكون هناك عدو وكان المرشح للقيام بدور العدو موجود وهم الاخوان المسلمين.
إذاً يجب ان تصنع الاسباب، وما أكثرها، فقد لعب الاعلام المصري دورا كبيرا في شيطنة الاخوان من اول يوم اعتلوا به على السلطة… نعم لم يكن الاخوان بعيدين عن الاخطاء كما ان الظروف لم تكن لصالحهم فاستفاد منها الاخرون كل الاستفادة لقلب الطاولة على رؤوس الاخوان وكانت الرغبة الجامحة للاخوان بالسلطة وعمى التهور بها بمثابة اخر كأس سم يحتسونه ليسقطوا من أعلى الشجرة .
هل سيبلع الشارع المصري طعم السيسي ويهدأ ام ان الغليان سيظل صداع يؤرق راحة المشير في نومه ليندم انه يوماَ خلع بدلته العسكرية ليجلس على كرسي الجنرالات ويخلف من سبقه؟ ام انه سيترك الامر للحيتان الكبار والتماسيح الفتاكة من رجال الاعمال المصريين ليمتصوا دماء الشعب كعادتهم ويتفرق لتثبيت دعائم سلطته والحاشية المحيطة به سنرى ماذا سيحمله الغد من مفاجآت وإن غدا لناظره قريب!
د . صالح الدباني – امريكا

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية