فوز اورتيغا يعزز المد التحرري المناهض للاستعمار الجديد

حجم الخط
0

فوز اورتيغا يعزز المد التحرري المناهض للاستعمار الجديد

فوز اورتيغا يعزز المد التحرري المناهض للاستعمار الجديد حملت اخبار الامس انباء مفرحة لكل المجتمع الانساني بعد اقالة مجرم الحرب وواحد من اخطر سفاحي القرن العشرين ووزير دفاع ادارة بوش رامسفيلد الذي دخل التاريخ من اكثر ابوابه ظلاما كشخص عصابي عرف بسادية مفرطة وطالما صعد الي المنابر بعد جرائمه مفتخرا ومتبسما وهو يحكي عن القنابل الثقيلة الوزن الواجب استخدامها لقتل البشر اقالة هذا المجرم وفوز الحزب الديمقراطي الامريكي بالاغلبية داخل الكونغرس الامريكي قد تفتح الباب امام تغيير واسع سيحد من الاندفاع المسعور لتيار المحافظين وادارة بوش التي تسببت في تهديد خطير للامن الاقليمي والعالمي وكوارث لا حدود لها نتج عنها الخلل الخطير في ميزان القوة لصالح الجمهورية الخمينية الارهابية في ايران التي اصبحت تسيطر بدورها علي العراق وتقيم القواعد والخلايا الارهابية والتضليلية في كل انحاء العالم.. الخبر الآخر هو وصول احد رموز حقبة التصدي للمطامع الاستعمارية في امريكا اللاتينية المناضل اليساري دانيال اورتيغا الي السلطة بعد ان اكتسح الانتخابات في نيكاراغوا حاكما منتخبا ومحمولا علي اكتاف الجماهير كما جاء سلفه المغدور سلفادور الليندي رئيس وزراء شيلي المنتخب الذي قتلته الولايات المتحدة ظلما وعدوانا عام 1973 ثم ادخلت شعب ذلك البلد في حقبة مظلمة استمرت لأكثر من ثلاثة عقود.. وعندما يذكر اورتيغا يذكر العالم عصابات الكونترا التي دعمتها الادارة الامريكية انذاك وساعدتها في ارتكاب جرائم مشابهة لما ترتكبه المليشيات الايرانية الشيعية في عراق اليوم وقد انتهت تلك المواجهة في حينها بهزيمة ساحقة للعصابات المدعومة من امريكا وانتصرت الثورة في نيكاراغوا عسكريا علي الارض وقامت بانجازات عظيمة حررت فيها الفلاحين في ذلك البلد من سيطرة عصابات المخدرات وتجارة الاعضاء البشرية والرقيق الابيض واقامت المدراس والمستشفيات وارتقت بالفنون والاداب في ذلك البلد المكافح الذي اصدر حكمه من جديد علي اتباع الاستعمار العالمي واعاد ثوار الامس للحكم بشرعية واجماع اذهل المراقبين. وتمثل عودة اورتيغا للحكم اضافة حية للمد التحرري المتصاعد في كل انحاء العالم لمقاومة الفاشية العالمية الجديدة التي تتصرف كوحش منزوع العقل وفي نفس الوقت يعود اورتيغا وقد تسبب الاحباط في تحويل مسار احزاب شيوعية واشتراكية كثيرة لتذوب تدريجيا في تيار الامركة بعد ان فقد المد الاشتراكي زخمه في اجزاء واسعة من العالم وتلاشت المنظمات الجماهيرية والعمالية الشهيرة والاتحادات الشبابية العالمية المعروفة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق عام 1990 وتصفية المنظومة الاشتراكية والتقسيم الانتقامي لعدد من بلدان شرق اوروبا.لقد ارتكبنا نحن في العالم الاسلامي حماقة كبري بدعمنا غير المحدود للمعسكر الامريكي ضد المعسكر الاشتراكي في ذلك الوقت وهو دعم صحبه حماس يفوق حماس الامريكان انفسهم وظف له الدين والشعارات المقدسة والمال ثم اصبح كل العالم بعد ذلك غابة كبري بعد ان اختل فيه التوازن وقد حان الاوان لعقلنة المشاعر ودعم ما تبقي من الكتلة الاشتراكية والكيانات التحررية علي الرغم من ان معظم اهل الكتلة الاشتراكية قد تحولوا عنها ويمموا وجوههم صوب المعسكر الراسمالي وبعضهم لا يستحي من دعمه ومساندته لجرائم اليمين الامريكي المهزوم في كل الجبهات وانحاء الدنيا.محمد فضل عليكاتب سوداني ـ كندا6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية