هل سيورط الصهيونيون امريكا في حرب مع ايران؟

حجم الخط
0

هل سيورط الصهيونيون امريكا في حرب مع ايران؟

انتهت مهمة رامسفيلد فجاء دور غيتس!سمير جبورهل سيورط الصهيونيون امريكا في حرب مع ايران؟ انني أدعو الي قيام اسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية وقائية ضد ايران.. يستطيع احمدي نجاد أن يقضي علي الحلم الصهيوني من دون أن يضغط علي الزر… (أفرايم سنيه نائب وزير الحرب الاسرائيلي)لم يكن رحيل او ترحيل دونالد رامسفيلد مجرم الحرب ومهندس تدمير العراق من قمة وزارة الدفاع ناجما عن ضغوطات شعبية وحزبية في الساحة الامريكية وحسب، وانما ايضا بفعل مساعي المحافظين الجدد، أنصار اسرائيل وحلفائهم من المسيحيين اليمينيين المتصهينين الذين انقلبوا علي ذلك المسخ وقرروا القاءه، بعد أن سخروه في خدمة الاجندة التي وضعوها بالتنسيق مع قادة اسرائيل تحت عنوان الشرق الاوسط الجديد والذي لم يكن سوي تدمير العراق الذي نشهد فصوله الآن. ومن ثم مواصلة المسيرة التدميرية كما فعلوا في الصيف الماضي في لبنان ويحاولون تطبيق الشيء نفسه علي سورية وايران.المحافظون الجدد ضغطوا علي الرئيس بوش خادمهم المطيع من اجل ازاحة رامسفيلد لانه اصبح ورقة محروقة ولم تعد صالحة لاستعمالها من اجل متابعة تنفيذ مخططهم التدميري في الشرق الاوسط: تنظيف هذه المنطقة من اعداء اسرائيل وخلق بيئة استراتيجية جديدة تنعم فيها اسرائيل بالطمأنينة لمواصلة تطبيق اجندتها الاستراتيجية التسلطية في المنطقة العربية وتصفية القضية الفلسطينية بابادة الشعب الفلسطيني التي نشهد فصولها يوميا.المحافظون الجدد اعضاء اللوبي الصهيوني اختفوا عن الانظار لفترة من الوقت ودفنوا رؤوسهم في الرمال بعد أن تعرضوا لوابل من الانتقادات بافتضاح دورهم في توريط الولايات المتحدة في حرب لا طائل تحتها، وليست لها اية علاقة بمصالحها القومـــــية. حرب عدوانية قامت علي الاكاذيب وطبخت في اسرائيل وسخّر الثلاثي بوش ورامسفيلد وتشيني لتنفيذها. حرب دفع اكلافها الشعب الامريكي بالدم (2845 جنديا) وبالمال (342 مليار دولار). وضحاياها 655,000 مواطن عراقي بريء. علاوة علي تدمير الوطن العراقي لكي لا تقوم له قائمة بعد الآن.ثم عاد أنصار الحركة الصهيونية هؤلاء يطلّون برؤوسهم من جديد ليضعوا اللوم لما آلت اليه حرب العراق من فشل، علي رامسفيلد جاعلين منه كبش فداء علي محرقة أغراضهم الجهنمية. وقد لقي رامسفيلد المصير الذي يستحق بعد أن جنّد نفسه في خدمة اغراضهم، تعميه كراهيته للعرب. وهكذا فعلوا مع كولين باول وزير الخارجية السابق الذي ارتضي علي نفسه ان يـــــكون شاهد زور ولاعبا اجيرا علي مسرح اعمالهم الاجرامية. وبعد أن احترق هو ايضا وانفضحت لعبـــته البهلـــوانية، نحّوه جانبا واصبح الآن في عالم النسيان. ثم جاءوا بكوندا رايس المعروفـــــة بدهائها لتتــــقن دورها في الدفاع عن اسرائيل والتغطية علي حروبها العدوانية كما فعلت خلال حرب لبنان الاخيرة.ولكي يخفوا دورهم في ازاحة رامسفيلد، جاء توقيت استقالته متزامنا مع فوز الديموقراطيين في انتخابات الكونغرس للتغطية علي الهدف الحقيقي من التخلص من رامسفيلد. اذ اراد هؤلاء المحافظون الجدد ـ من وراء ازاحة رامسفيلد ـ خلق مناخ مريح لخليفته روبرت غيتس وزير الدفاع الجديد الذي سيستخدمونه من اجل التخطيط لشن حرب علي ايران بحجة تدمير امكاناتها القادرة علي صنع قنبلة نووية كما يزعمون.الاسرائيليون يهددون ايران ويحثون بوش علي الحربلم تكد تمضي 48 ساعة علي تعيين غيتس وزيرا للدفاع بدلا من دونالد رامسفيلد حتي انطلق قادة اسرائيل يحذرون من امتلاك ايران سلاحا نوويا مهوّلين بالاخطارالتي تتهدد العالم من جرّاء ذلك.فقد اعلن الجنرال المتقاعد يوسي كوبرواسر الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الاسرائيلية انه ليس من المستبعد ان تقع مواجهة عسكرية مع ايران لان الايرانيين يريدون تغيير النظام العالمي . وتابع انهم يريدون امتلاك العنصر الاهم الذي يجعل منهم قوة عظمي… وهذا امر يجعلنا نشعر بالقلق ازاءه . وقال الجنرال الاسرائيلي المتقاعد محرضا ان هذه ليست مشكلة اسرائيل وحدها. نعتقد انه يجب علي العالم ان يهتم بهذه المشكلة وعلي الرئيس بوش أن يلتزم بما يقول .وعشية سفره الي الولايات المتحدة للاجتماع مع الرئيس بوش أطلق ايهود اولمرت رئيس حكومة اسرائيل تهديدا مبطنا الي ايران بقوله علي الايرانيين ان يفهموا انهم اذا لم يقبلوا بمطلب الاسرة الدولية بوقف برنامجهم النووي، فانهم سيدفعون الثمن غاليا . وسيحاول اولمرت ان يقنع بوش بتوفير حماية امريكية في حال بادرت اسرائيل الي مهاجمة ايران بحجة تطويرها سلاحا نوويا.أحمدي نجاد يستطيع ان يقتل الحلم الصهيوني دون أن يضغط علي الزروكان افرايم سنيه وزير الحرب الاسرائيلي قد أطلق دعوة صريحة بشن حرب علي ايران قائلا: انني ادعو الي قيام اسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية وقائية ضد ايران، وانا ادرك انعكاساتها المحتملة. أني اعتبر أن هذا هو الملاذ الاخير، وربما يكون الملاذ الوحيد . وحذر سنيه مهولا بالخطر الايراني علي اسرائيل بقوله انه في حال امتلاك ايران سلاحا نوويا، فان الكثيرين من يهود اسرائيل سيعيشون تحت غيمة مظلمة من الخوف وسيرحلون عن الدولة. وهكذا يستطيع احمدي نجاد أن يقتل الحلم الصهيوني من دون أن يضغط علي الزر .وأما بنيامين نتنياهو نبي الشر فقد ظهر مؤخرا علي شاشة (BBC) مهولا انه في حال امتلاك ايران سلاحا نوويا فان الغرب سيقع تحت رحمتها وسوف تشكل خطرا علي العالم بأسره. واعترف نتنياهو بانه حذر من هذا الخطر قبل عشر سنوات.. وبالفعل كان نتنياهو أول من ابتدع خرافة امتلاك العراق وايران وليبيا اسلحة دمار شامل . ففي كتابه مكان بين الامم الذي صدر باللغة العبرية سنة 1995 تحدث عن خرافة احتمال امتلاك ايران للقنبلة النووية في الصفحات 131، 355، 359، 360، 392، 394 .من ايران ـ غيت الي ايران ـ غيتسروبرت غيتس وزير الدفاع الجديد ليس غريبا عن الساحة الايرانية ولا عن التعاون مع الاسرائيليين. اذ ان اسمه ارتبط بفضيحة ايران ـ غيت او ايران ـ كونترا التي وقعت اثناء حرب الخليج الاولي (الحرب العراقية ـ الايرانية). ففي سنة 1986 قام روبرت غيتس بدور فعال في اقناع ادارة الرئيس رونالد ريغان ببيع اسلحة امريكية الي ايران في مقابل اطلاق سراح الرهائن الامريكيين في طهران والرهائن الامريكيين الذين اختطفهم حزب الله في بيروت.. وكان عضو اللوبي الصهيوني مايكل ليدين الذي كان مستشارا لوزير الدفاع الامريكي آنذاك اقنع الرئيس ريغان بأن تقوم اسرائيل بتزويد ايران بالاسلحة التي تحتاجها علي أن يذهب جزء من تلك الاموال الي جيوب الاسرائيليين والجزء الآخر الي منظمة الكونترا في نيكاراغوا لاسقاط حكومة سانديستا المعادية لاميركا. بالاضافة الي تنفيذ صفقات مخدرات من امريكا اللاتينية. ولكن سرعان ما انكشف امر تلك الصفقات التي أدت الي سقوط الرئيس ريغان. ومما زاد في حدة تلك الفضيحة أن اسرائيل صدرت ثلاث شحنات من الاسلحة الي ايران الا ان تلك الاخيرة لم تطلق سراح الرهائن سوي الكاهن بنيامين وير. وتردد آنذاك ان الاسرائيليين اتفقوا مع الايرانيين لتمديد امد تزويدهم بالسلاح لجني المزيد من الاموال من قبل اسرائيل ومن اجل تمكين ايران من الحاق الهزيمة بالعراق. وقد كانت هذه اكبر فضيحة في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.وبالنسبة الي دور روبرت غيتس وزير الدفاع الامريكي الجديد في تلك الفضيحة وتواطئه مع الاسرائيليين، فقد اشار اليه التقرير النهائي للمجلس الامريكي المستقل الخاص بمسالة ايران ـ كونترا ان غيتس كان مقربا من شخصيات عديدة لعبت ادوارا مهمة في فضيحة ايران ـ كونترا. اذ كان في موقع جعله ملما بنشاطاتهم . ولذا يمكن التكهن بان الاسرائيليين وحلفاءهم من المحافظين الجدد سيبادرون بالتنسيق مع غيتس لاقناع ادارة الرئيس بوش ـ كما فعلوا في العراق ـ بشن هجمات علي المنشآت النووية في ايران تبادر اليها اسرائيل باستخدام احدث الاسلحة الجوية الامريكية، علي أن توفر الولايات المتحدة وسائر دول حلف الاطلسي الحماية اللازمة لاسرائيل في حال قيام ايران بضربها بالصواريخ. واذا ما استجابت الادارة الامريكية لدسائس اسرائيل، فان مهاجمة ايران قد تشعل حروبا طاحنة في الشرق الاوسط، وربما تؤدي الي صدام مع روسيا وانهيار معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية التي وقعتها ايران ولم توقعها اسرائيل. اذ ان هذه المعاهدة تجيز تطوير قدرات نووية للاغراض السلمية.والاسرائيليون مستعجلون من امرهم قبل أن ترحل ادارة بوش وقبل ان يلحق رئيسها بوزير دفاعه. فهل سنشهد مصيبة تحمل اسم ايران ـ غيتس تقترن باسم وزير الدفاع الجديد كما اقترن اسمه بفضيحة ايران ـ غيت في ثمانينات القرن العشرين؟ ہ كاتب من فلسطين يقيم في كندا8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية