رئاسة الجمهورية تردّ بعنف علي 14 آذار وخصوصا جنبلاط.. ورايس تجدد وصف حزب الله بـ الارهابي
بري اعد طاولة الحوار بانتظار تبريد الاجواء.. وتساؤل حول تقدم المعركة ام التوافق في انتخابات بعبدا ـ عاليهرئاسة الجمهورية تردّ بعنف علي 14 آذار وخصوصا جنبلاط.. ورايس تجدد وصف حزب الله بـ الارهابي بيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:بعد المواقف الحادة التي اعلنها اركان 14 آذار في الذكري السنوية الاولي لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أكدت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس في حديث الي المؤسسة اللبنانية للارسال أن الرئاسة اللبنانية يجب أن تمثل لبنان المستقبل عوض التذكير بالاحتلال الاجنبي . وجددت وصف حزب الله بـ الارهابي .اما الموفد الدولي تيري رود لارسن فأعلن أن لديه معلومات عن تدفق اسلحة الي لبنان، واعتبر أن ذلك مثير للقلق ، ورحّب بكل مبادرة أو مساع حميدة تهدف الي تحسين العلاقات بين لبنان وسورية .وتتزامن هذه المواقف مع بدء قوي الاكثرية النيابية علي وضع آلية لتقصير ولاية رئيس الجمهورية، وهو ما كشف عنه وزير الاتصالات مروان حمادة الذي قال لاذاعة صوت لبنان ان القانونيين عاكفون اليوم علي وضع الدراسة القانونية اللازمة واللمسات الاخيرة علي صيغ ستطرح لإقالة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود عبر تحرك سلمي نيابي شعبي بعيداً عن الصدام في الشارع .وكان مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية ردّ علي خطباء 14 آذار الذين هاجموا الرئيس اللبناني اميل لحود بعنف واصفين إياه برمز العمالة، وجاء في الرد: بالنسبة الي ما صدر في تظاهرة ساحة الشهداء، فقد بدا من الواضح ان القوي السياسية المعروفة بـ قوي 14 آذار ، تعاني من حال ضياع وارباك وتناقض، وهي باتت محبطة امام مؤيديها، فاستغلت ذكري الرئيس الشهيد في محاولة مكشوفة لتعويم نفسها ولرأب الصدع الذي اصابها، فلجأت الي الشعارات القديمة التي ما انفكت ترددها منذ اكثر من سنة في مسألة ولاية رئيس الجمهورية رغم انها تعرف حق المعرفة بانها شعارات لا مرتكز دستورياً او قانونياً لها .واضاف بيان الرئاسة إذا كان من حق النائب جنبلاط أن يسترسل في مواقفه السياسية وفق ما يخدم الأهداف والمصالح التي يسعي إلي تحقيقها، فليس من حقه مطلقاً أن يتطاول علي شخص رئيس الجمهورية ويوزع شهادات في الانتماء الوطني لاسيما وانه كان في طليعة من تنكّر لهويته مرات عدة لم تغب عن ذاكرة اللبنانيين ، وابرزها ثلاث:ـ الأولي عندما منع النائب جنبلاط رفع العلم اللبناني في المناطق التي اقتطعها لنفوذه وإدارته المدنية، واستثمر عن غير حق اعتمادات الإدارات والمؤسسات الرسمية، ووضع يده علي ممتلكات الدولة وحقوقها وفرض الرسوم والضرائب التي سلكت طريقا غير الطريق المؤدية الي خزينة الدولة.ـ الثانية عندما دفع بمناصريه في معركة العلمين التي لا تزال وقائعها المخزية محفورة في ضمير اللبنانيين عموماً وابناء بيروت خصوصا.ـ اما المرة الثالثة، فكانت الاكثر وضوحاً في سياسة النائب جنبلاط وخياراته يوم اسقط صفة العدو عن اسرائيل، متنكراً بذلك للتاريخ والجغرافيا ولمشاعر اللبنانيين وقناعاتهم وثوابتهم الوطنية وتضحياتهم حتي الاستشهاد. ووصل الأمر بالنائب جنبلاط إلي حد القول بضرورة وضع رئيس الجمهورية علي الحائط وسجنه كي لا يقول أكثر ـ علي حد تعبيره.أن سوق هذا الكلام الخطير علناً من علي شاشة لبنانية وفضائية يفتح باب المساءلة علي مطلقه يوماً ما وكل يوم في ظل القانون الذي عوّل عليه في حديثه، ويشكل تهديداً مباشراً وموثقاً لشخص الرئيس بتزامن ملفت مع التهديدات التي طاولت رئيس الجمهورية وسواه من متولي الشأن العام، والتي أصبحت في عهدة القضاء المختص الذي يتسع كل ملف لديه لكل معطي جديد وثابت. إن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية الذي يدرك عدم استغراب اللبنانيين لتهديدات النائب جنبلاط الذي اعتاد علي مثل هذه الارتكابات مع من كان يخالفه الرأي ويرفض طاعته والتسليم بارادته، والمجازر في الجبل خير شاهد علي ذلك، يؤكد ان الرئيس لحود لم يأبه يوما لتهديدات من اين اتت، ولم يتراجع امام تحديات ولم يخضع لابتزاز، وهو كذلك لم يتنكر لقناعاته وثوابته الوطنية، ولم يبدل مواقفه مع تبدل الريح، ولم ولن يتخلي عن ايمانه بلبنان الواحد الموحد . وختم البيان ان مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية إذ يكتفي بهذا القدر، يدرك سلفاً انه سيتم استنفار أبواق مأجورة للرد، في سياق برمجة معروفة سلفاً للحملة المستمرة التي لم تعد تستحق أي رد .هذا، وقد عادت الاجواء اللبنانية الداخلية الي التشنج بعد المواقف النارية لقوي 14 آذار في ذكري استشهاد الرئيس رفيق الحريري, وفيما يتوقع أن يرد اليوم الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله علي ما طاول الحزب، فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري قرّر تجاوز المرارة التي تضمنتها بعض الخطابات والمفردات المستهجنة ، وأصرّ علي تغليب منطق الحوار ، معتبراً بحسب ما نقل عنه أحد النواب ان كلام سعد الحريري يشجع علي التمسك أكثر فأكثر بمنطق الحوار .وعلمت القدس العربي في هذا الاطار أن طاولة الحوار المستديرة التي وعد الرئيس بري بإعدادها في المجلس النيابي ليجلس عليها رموز الصف الاول شارفت علي الانتهاء، وقد أشرف الامين العام للمجلس عدنان ضاهر علي إنجاز الترتيبات المتعلقة بها وسيكون مكانها في الطبقة الثالثة من مبني المجلس.وأفيد أن الرئيس بري ينتظر تبريد الاجواء ليبدأ توجيه الدعوات لهذا الحوار بين نهاية الشهر الجاري ومطلع الشهر المقبل، وسيجري اتصالات شخصية ببعض القيادات ويرسل موفدين من قبله لدعوة قيادات أخري مع تسليمهم ورقة عمل للنقاش تتضمن عناوين الحوار وهي الحقيقة عن الاغتيالات، القرار 1559 والعلاقة مع سورية. في غضون ذلك، ومع تحديد وزارة الداخلية موعد إجراء الانتخابات النيابية الفرعية في دائرة بعبدا ـ عاليه في 19 آذار المقبل، عادت الانظار لتتركز علي هذه الانتخابات وسط سؤال اساسي هو هل يتم الاتفاق علي مرشح توافقي أم تأخذ المعركة مجراها؟.واذا كانت مساعي التوافق تقدّمت قبل ايام علي المعركة الانتخابية، فإن التهيؤ للمعركة في طريقه الي تصدّر الاهتمام مجدداً، ولكن الامر متوقف علي اللقاء الذي سيجمع خلال 24 ساعة النائب العماد ميشال عون ونائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان الذي سينقل الي الرابية حصيلة اتصالاته مع مختلف القيادات المعنية بهذه الانتخابات، علي أن يتخلل الاجتماع تداول بعض الاسماء الوفاقية بعدما ركزت اللقاءات السابقة علي مواصفات المرشح الوفاقي وفي طليعتها أن يكون من التيار السيادي وألا ينتمي الي أي من كتلة القوات أو الاصلاح والتغيير .وفي لائحة أسماء المرشحين التوافقيين يأتي اسم النائب السابق بيار دكاش، ثم اسم المرشح السابق علي لائحة الاصلاح والتغيير النقيب شكيب قرطباوي، وطرح بعضهم اسم رئيس الرابطة المارونية ميشال إده. أما الاسماء الاخري فلم تنطبق عليها صفة التوافق إما لتحفظّ من جانب العماد عون أو من جانب القوات وبين هذه الاسماء رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون أو الدكتور الياس أبو عاصي، الاعلامية مي شدياق، والمهندس حكمت ديب مرشح التيار الوطني الحر .واعتبرت أوساط مطلعة أن الخطابات العالية السقف في يوم الوفاء للرئيس الشهيد رفيق الحريري لم يُنظر اليها بارتياح من قبل العماد عون ما قد يحصر خيارات التوافق بعنوان واحد: إما الدكتور بيار دكاش أو المعركة؟ ولا تستبعد الاوساط أن يكون العماد عون ومعه حزب الله والامير طلال ارسلان باتوا يميلون الي خوض المعركة بعدما سمعوه من قوي 14 آذار بالامس، علي أن تفصل الانتخابات الفرعية في ما اذا كانت الاكثرية وهمية أو حقيقية؟في المقابل، مازال فريق 14 آذار يراهن علي الوفاق ليس خوفاً من نتائج الانتخابات بل حرصاً علي عدم ايجاد شرخ بينهم وبين العماد عون وسعياً لاعادة توحيد الصف معه من اجل استكمال انتفاضة الاستقلال وفي مقدمتها استرداد رئاسة الجمهورية وحل مسألة سلاح حزب الله . ولكن في حال فُرضت المعركة فإنها ستكون فرصة للقوات بحسب مصادرها لاثبات حضورها في الوس