توقيف معارضين في دمشق لفترة قصيرة بعد شهر من الافراج عنهما
مدافعون عن حقوق الانسان اعتبروها محاولة ترهيب توقيف معارضين في دمشق لفترة قصيرة بعد شهر من الافراج عنهما دمشق ـ اف ب: اوقفت السلطات السورية لفترة قصيرة المعارضين رياض سيف ومأمون الحمصي اللذين افرج عنهما قبل شهر، وهو اجراء ادانه امس الاربعاء مدافعون عن حقوق الانسان في سورية معتبرين انه محاولة ترهيب .وكان توقيف سيف والحمصي وهما نائبان سابقان في 2001 مع ثمانية معارضين اخرين وضع حدا لما عرف بمرحلة ربيع دمشق التي شهدت حيزا من حرية التعبير تلت وصول بشار الاسد الي الرئاسة في العام 2000 اثر وفاة والده.واطلق سراح سيف (59 عاما) والحمصي (50 عاما) في 18 كانون الثاني (يناير) الماضي بعدما صدر في حقهما حكم بالسجن خمسة اعوام بتهمة العمل علي تعديل الدستور بصورة غير شرعية .واوقف سيف مجددا فجر الاربعاء في منزله قرب دمشق وافرج عنه بعد خمس ساعات علي ما قال المحامي والناشط في مجال حقوق الانسان انور البني لوكالة فرانس برس.واوقف الحمصي هو ايضا مساء الثلاثاء لفترة وجيزة. واوضح البني ان اجهزة الامن عادت الي منزله (الحمصي) خلال الليل فلم تجده واخذت ابنه ياسين الحمصي (22 سنة) كرهينة لفترة قصيرة. وقال البني الثلاثاء لوكالة فرانس برس ان السلطات اعتقلت عند الحدود السورية الاردنية نجاتي طيارة عضو جمعية حقوق الانسان لدي توجهه الي الاردن لحضور ورشة عمل خاصة بحقوق الانسان.ولم يصدر اي تفسير لاسباب هذه التوقيفات. واعتبر البني ان الامر يشكل محاولة لترهيب النشطاء والسياسيين والمجتمع المدني واسكات الاصوات الديمقراطية السلمية ، مطالبا باطلاق سراح جميع المعتقلين. وقال رئيس المنظمة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي لوكالة فرانس برس انها اعتقالات سياسية تعسفية غير مقبولة مهما كانت الاسباب .وقال سيف بعد الافراج عنه في كانون الثاني (يناير) ان اطلاق سراحه لم يكن موضع تفاوض مع السلطات.واوضح سيف يومها في مقابلة مع قناة العربية التلفزيونية لا يوجد اي قيود او شروط، نحن رفضنا اي شرط .واضاف كان هناك جملة روتينية في التوقيع علي طلب الافراج اصرينا علي حذفها فحذفوها وتقول (وقد اصلحت نفسي)، بعد اصرارنا انه لن نوقع .من جهة اخري قالت جمعية حقوق الانسان في سورية ان احد اعضائها المحامي هيثم المالح لا يزال ممنوعا عن السفر منذ اذار (مارس) 2003 وهو منع مخالف للقانون وذو خلفية سياسية بسبب نشاطه في ميدان حقوق الانسان .واعتبرت الجمعية ان المنع عن السفر انتهاك لحق من حقوق الانسان (..) وجمعية حقوق الانسان في سورية تحتج بشدة علي انتقائية السلطات باللجوء الي القضاء. واوضحت الجمعية ان منع السفر تبعه احالة المالح الي القضاء العسكري علي خلفية مذكرة قدمها لرئاسة الجمهورية دفاعا عن احد موكليه .وتكثفت في الاشهر القليلة الماضية عمليات الاعتقال والمضايقات لناشطين في حقوق الانسان والمجتمع المدني.وتأتي هذه الاجراءات في وقت تواجه فيه سورية ضغوطا متزايدة يمارسها المجتمع الدولي ولا سيما منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في شباط (فبراير) 2005 الذي اشارت جهات مختلفة الي ضلوع اجهزة الاستخبارات السورية واللبنانية فيه.وفي مقابلة مطولة مع صحيفة النهار اللبنانية نشرت اخيرا قال رياض سيف ما نطلبه من الغرب ومن كل الاحرار في العالم ومن منظمة الامم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان في هذه المرحلة الانتقالية لاقامة النظام الديمقراطي هو مساعدتنا في اجبار النظام في سورية علي احترام حق المعارضة المشروع في حرية التعبير والاجتماع من دون تعرضها للقمع والسجون كما هي الحال حتي الان .