سعد ابراهيم يعود لمهاجمة مبارك.. تحقيق خطير عن مجتمعات أولاد الشوارع وسط القاهرة.. ومعركة بين القضاة ووزير العدل
وزير الثقافة يحرج النظام بهجومه علي الحجاب ورفضه الاعتذار.. ونائب مرشد الاخوان يتهمه بنشر الاباحية.. وشيوعيون يحولونها لمعركة ضد الاخوان سعد ابراهيم يعود لمهاجمة مبارك.. تحقيق خطير عن مجتمعات أولاد الشوارع وسط القاهرة.. ومعركة بين القضاة ووزير العدلالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد، عن المعركة المفاجئة التي أشعلها وزير الثقافة فاروق حسني بتصريحاته عن الحجاب وعشرات التصريحات لوزراء ومحافظين ومسؤولين سبق وأدلوا بها، وخطاب الرئيس مبارك يوم الأحد في بدء أعمال الدورة البرلمانية الجديدة لمجلسي الشعب والشوري واجتماع الجمعية العمومية لنادي القضاة، وانتخاب ثلث أعضاء مجلس الادارة، ورئاسة السيدة سوزان مبارك اجتماع مجموعة شاركت في تطوير التعليم وانتخابات النقابات العمالية العامة والاستعدادات لعيد الأضحي واستيراد خراف من الخارج وبدء أعمال التطوير في شارع المعهد الديني بحي العصافرة بالاسكندرية بعد ان كان قد تحول الي منطقة عشوائية واعلان وزير البترول انه سيتم تعيين خمسين ألفا من العاملين بمكافآت حتي نهاية عام 2011 واستمرار حملات الشرطة لازالة اشغالات المقاهي ومعارض السيارات، والقبض علي شباب يعاكسون الفتيات وظهور سبع حالات اصابة بانفلونزا الطيور في محافظات الجيزة وسوهاج وبورسعيد وتجديد حبس 24 من الاخوان المسلمين لمدة خمسة عشر يوما أخري، والي شيء مما لدينا اليوم:حكومة ووزراءونبدأ بحكومة الشؤم والنحس والبيزنس وما أشبه، وحالة الهيستيريا التي انتابت زميلتنا بـ أخبار اليوم أميمة كمال وهي تشاهد رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف وهو يكاد يموت من الفرحة وهو يحضر توقيع عقد شراء ثلاث شركات أمريكية لشركة آمون المصرية الخاصة للأدوية، فقالت: أقدر تماما مشاعر السرور والبهجة المرتسمة علي وجوه كل من رئيس الشركة وممثلي الصناديق الأمريكية فالأول تقاضي مبلغا حسده عليه الكثيرون علنا أما ممثلو الصناديق الأمريكية فلهم أيضا كل الحق في غبطتهم فقد اشتروا مصنعا ناجحا لم يكلفهم عناء البداية ولا الانشاء ولا البحث عن سوق ومستهلكين فكله علي الجاهز، وليس هذا قط ولكن من الآن سينضمون الي قافلة الأجانب الآخرين الذين حولوا أرباحا للخارج بلغت ربع مليار دولار وفي الثلاثة شهور الأخيرة من العام المالي 2005 ـ 2006 وهذا المبلغ هو بالضبط ضعف ما تم تحويله من أرباح للخارج في عام كامل 2002 ـ 2003 والسؤال عن سبب غبطة رئيس الوزراء فما الفائدة التي تعود علينا بالفرحة عندما يباع مصنع مصري رابح يبيع سلعة يحتاجها كل بيت من يد مصرية الي أخري أجنبية خاصة اذا كان الشاري الأجنبي يشترط علي البائع المصري ألا يقيم مصنعا آخر لا هو ولا أبناؤه، ولكن يبدو ان فرحة البيع أنستهم تجربة شركات الأسمنت في مصر التي يسيطر عليها الأجانب ويعلنون عن أرباحهم التي تصل الي 50% من مبيعاتهم، دون ان يجرؤ أحد علي الاقتراب من أسعار الطاقة المدعمة التي يحصلون عليها ودون ان يحاسبهم أحد علي عدم صرف الأرباح للعاملين لديهم، بالله عليكم لماذا كل هذه الفرحة، فرحونا معاكم .وقيمة الصفقة خمسمئة مليون دولار، لكن الذي لم تلاحظه أميمة في غمرة غضبها، هو، ما دخل رئيس الوزراء بالموضوع، ولماذا يحضر التوقيع ويشيد به ويعتبره دليلا علي ثقة رؤوس الأموال الأجنبية في اقتصادنا، رغم ان آمون ليست شركة حكومية، تبيعها حكومته، ما دخله هو بهذا الموضوع؟!وأما المصيبة الجديدة التي حطت فوق رأس حكومة الشؤم، فقد جلبها وزير الثقافة فاروق حسني، بتصريحاته التي هاجم فيها الحجاب وبعض من يفتون، وسرعان ما تحولت الي معركة ساخنة، بثورة أعضاء مجلس الشعب من الاخوان المسلمين الذين طالبوه بالاعتذار، أو اقالته، ورفض الوزير الاعتذار، وبدأ البعض يحول دفة المعركة من تصريحات غير موفقة بالمرة ـ في رأيي ـ للوزير لتكون معركة ضد الاخوان ـ واتهامهم بأنهم يريدون فتح معركة سياسية ولهم فيها أهداف، ورد الاخوان ومن استاءوا من تصريحات الوزير، باتهام الحكومة، بل وأمانة السياسات بالحزب الوطني التي يرأسها جمال مبارك، بأنهم وراء الوزير ويشاركون في الحملة التي يقودها الغرب وأمريكا ضد الاسلام. ونشرت الأحرار ! يوم السبت تصريحات للوزير نقلها زميلنا طه عبدالرحمن جاء فيها: دعا وزير الثقافة الي ضرورة النظر في مضامين الأشياء وليس في شكلها الظاهري وقال ينبغي ألا يفهم رأيي في الحجاب بأنه دعوة لخلع الحجاب بقدر ما هو تأكيد علي ان للجميع حرياتهم الشخصية.وأنه ليس داعية أو واعظا ليطلق الأحكام الفقهية علي أمور الدين بقدر ما عرض لرأيه الذي يتمسك به ويدافع عنه مؤكدا ان الحجاب الحقيقي هو حجاب النفس الداخلية والتي تعتمد علي الضمير والأخلاق بعيدا عن جميع الأشكال الظاهرية الأخري، وأوضح ان رأيه مبني علي وقائع يراها صحيحة وأنه لا يقلقه في ذلك ما قد يحدث من ثورة لنواب جماعة الاخوان عليه في مجلس الشعب. وقال ان هذا رأيي كما ان لهم آراءهم وأن الدين ليس حكرا علي أحد بعينه كما أنه ليس حكرا علي المنشغلين بأمور الدين أنفسهم بقدر ما يخص الانسانية بشكل عام مما يوجب لكل انسان ابداء رأيه فيه.واستند الوزير حسني لرأيه حول الحجاب بالتأكيد علي ان الحجاب موضة قديمة كانت ترتديه السيدات كما أنه كان تفريقا بينهم وبين الاماء.وقال: ان رأيه يدافع عنه بقوة وأنه لا يخشي كل من يمكن ان يخالفه في الرأي أو يسعي لاطلاق أحكام عامة بالكفر خاصة وأن النبي نفسه لم يطلق أحكاما بالكفر علي أحد.وأوضح فاروق حسني ان رأيه في الحجاب لا يعني امكانية اتخاذه موقفا من بعض المحجبات في وزارة الثقافة مؤكدا ان هناك موظفات محجبات عاملات في الوزراة لهن مطلق الحرية في ارتداء الزي المناسب لهن دون تدخل مطلقا في الزامهن بخلع الحجاب .وننتقل للاخوان المسلمين في نفس اليوم في المصري اليوم وتحقيق زميلنا محمود مسلم ومني ياسين والذي جاء فيه: أكد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين ان الشعب المصري لا يهتم بتصريحات فاروق حسني وزير الثقافة غير المسؤولة لكونه شعبا متدينا، وعادة ما ينفر من مثل هذه التصريحات ولا يستجيب لها، وجميعنا يعرف تاريخ هذا الوزير جيدا فهو يريد ان يقلد فرنسا وتركيا وتونس ليشغل الناس، وعلي الصحافة ان تهتم بأشياء أخري أهم مما يقوله الوزير، وخاصة قضايا الفقر وغياب الخدمات العامة وغير ذلك من المشاكل التي يعاني منها الناس، وأكد الدكتور محمد حبيب النائب الأول لمرشد الاخوان المسلمين ان التصريح الذي قاله فاروق حسني والذي اعتبر فيه الحجاب تخلفا وعودة للوراء أثبت أنه ضمن فريق من الناس ينتهز دائما أي فرصة للهجوم علي الاسلام وقيمه ومبادئه لكي يحقق نوعا من لفت الانتباه والشهرة علي حساب الاسلام، لافتا الي ان حسني لا يعلم ان الحجاب فرض من فرائض الاسلام، وأنه بتلك التصريحات ألقي المسلمين في أحضان الغرب الأمر الذي يضيع علي مجتمعنا حقوقه الشخصية، مشيرا الي ان الوزير اذا كان يعتبر الحجاب مصدرا من مصادر التخلف فان تصريحاته هي مصدر من مصادر الاباحية والجري وراء الغرب من خلال خلع الثقافة الاسلامية من وزارته.وقال جمال حشمت القيادي الاخواني: ان فاروق حسني يمثل ضمير الحكومة والنظام لذلك فليس جديدا عليه ان يصدر مثل هذه التصريحات نظرا لأن ما يحدث الآن هو نتاج طبيعي لنظام يشترك مع العالم الغربي في محاربة القيم الاسلامية عن طريق الحملات والهجمات الشرسة علي الاسلام.وأضاف ان هذه الهجمة ليس المقصود بها قطعة القماش التي توضع علي الرأس والتي نسميها بـ الحجاب ولكن المقصود بها ما وراء الحجاب من قيم اسلامية ومغروسة في المسلمين.ان معاتبة فاروق حسني علي هذه التصريحات ليست لها قيمة لأنه ينطق في النهاية بلسان الحكومة ولجنة السياسات التي تقود الحملة الشرسة علي الحجاب وكأن خلعه سيحل أزمات الوطن.وأضاف حشمت اذا كان الغرب ينظر الي الحجاب علي أنه سطوة اتجاه سياسي ديني فان النظام المصري ينظر اليه بنفس وجهة النظر والدليل علي ذلك هو استبعاد المحجبات والمتنقبات من الادلاء بأصواتهن في الانتخابات.وأكد الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح عضو مكتب الارشاد ان ارتداء الحجاب أو خلعه ليس له علاقة بتقدم الدول أو تخلفها، لأن الحجاب في الأصل فريضة اسلامية بينما تقييم التقدم والتخلف يكون من خلال قياس نسبة الفساد والاستبداد في الدولة.وقال أبو الفتوح: ان الفساد لو غاب عن مصر وظلت الحرية والشفافية في مواجهة الاستبداد وقتها ستكون مصر دولة متقدمة واصفا تصريحات فاروق حسني بأنها عبث ليس له أي معني ولا يرقي حتي لأن يُسمع .والي جمهوية أمس ـ واسراع أحد أكبر الدعاة الي ـ والعياذ بالله ـ التطبيع مع اسرائيل، وعضو مجلس الشوري المزمن بالتعيين الدكتور عبدالعظيم رمضان لمناصرة الوزير ومهاجمة الاخوان بقوله في عموده اليومي ـ خواطر مؤرخ ـ: قرأت لعلماء مسلمين كبار الكثير ولم يكن الحجاب مشكلة من المشاكل الجوهرية التي تدعو جماعة الاخوان المسلمين الي مهاجمة وزير الثقافة علي هذا النحو! والأكثر من ذلك، أنني تعايشت مع جماعة الاخوان المسلمين منذ نشأتها ولم تظهر أبدا مثل هذا التعصب المقيت! ومعني هذا الهجوم علي وزير الثقافة من جماعة الاخوان المسلمين أنهم يتراجعون الي الوراء. كان بودي لو قرأ الاخوان المسلمون فتوي عالمة اسلامية كبيرة هي الأستاذة الدكتورة سعاد صالح التي هاجمت فيها النقاب هجوما شديدا وكشفت عن أنه لا صلة له بالدين الاسلامي.وقد تصدي المتطرفون الاسلاميون الجهلاء بالعالمة الجليلة وهددوا بمقاضاتها لهذا الرأي وكشفوا بذلك عن نفس الوجه الذي يتصدي به الاخوان المسلمون اليوم لوزير الثقافة، وطالبوا باقالته!فهذا الفريق من المجتمع المصري، هو فريق فاشي لا يؤمن بالرأي والرأي الآخر وانما يؤمن بالعنف سواء في كل مقاضاة أو في شكل اقالة الوزير المسؤول عن الرأي، وينسون أنهم بذلك يبعدون عن صميم الاسلام! ومعني هذا الكلام ان بداية الاخوان المسلمين قد تطورت للأسوأ، والي التشدد المقيت! ومن الدعوة بالمعروف والموعظة والأسوة الحسنة، الي القتل والعنف!. .وتعجبني جرأة رمضان في ان يكتب عن موضوعات وأحداث لا يعلم عنها شيئا في بعض الأحيان، وفي أحيان أخري يعلم ويتجاهل الحقيقة، ويدعي ما لم يحدث حتي يظهر منطق الأقوي، فالدكتورة سعاد صالح، حين هاجمت النقاب، كان منطقها أنه ليس فرضا، أما الحجاب هو فرض، وهي سيدة محجبة وعالمة واستاذة بجامعة الأزهر، والمعركة مع الوزير حول الحجاب وليس النقاب.ونتحول لجريدة روزاليوسف أمس أيضا ورئيس تحريرها زميلنا عبد الله وقوله في بابه ـ ولكن ـ المثير هو ليس اقدام نواب الاخوان المحظورين علي محاولة ذبح الوزير، فهذا أمر متوقع، ولكن المثير هو ان يحاول نواب نظن أنهم حريصون علي مواصفات الدولة المدنية انتهاز الفرصة لكي يحققوا أبناطا سياسية علي حساب الوزير وسط هذه المعمعة وفي بداية الدورة البرلمانية، كيف يسكت نواب محترمون حريصون علي التقاليد البرلمانية علي وصف الوزير بأنه وزير البورنو من نائب في مجلس الشعب.أما الأغرب فهو انسياق عدد من علماء الأزهر وراء هذه الهجمة الاخوانية، دونما تريث، وكأنهم دون ان يدروا يقبلون ان يصبحوا وقودا للاخوان في معاركهم السياسية، لا الدينية ضد الدولة ووزرائها، والسؤال هو: هل رفع أحد العلماء سماعة التليفون لكي يسأل الوزير عما قال قبل ان ينجرف هذا الشيخ أو ذاك للتعليق، النقطة الأهم في هذه المسألة هي ان فاروق حسني يحصد الآن من خلال ردود الافعال تراخيه الذي طال أمده عن ان يقوم بدوره في مواجهة التطرف، لقد كان مطلوبا منه ولم يزل ان ينشر قيم التنوير علي نطاق واسع، وأن يبذل جهدا أكبر في اتجاه محاربة منظومة التخلف، والعودة للوراء التي يتحدث عنها الآن .لكن الوزير سرعان ما تراجع بالادلاء بتصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط الحكومية لتقوم بتعميمه علي جميع وسائل الاعلام، وقال في تصريحاته: ان كلامه عن الحجاب كان رأياً شخصيا تناوله خلال حديث ودي جانبي عبر الهاتف مع احدي الصحف ولم تكن تصريحات رسمية صادرة عن الوزير كشخص، موضحا ان الدردشة الخاصة بالحجاب جاءت عقب انتهاء تصريحاته الصحفية عن مشاركة مصر في انتخابات اتحاد الكتاب العرب، لكنها استغلت بشكل يدعو للريبة ويشتم منه رائحة المؤامرة، حديثه عن الحجاب لم يتطرق أبدا الي كون الحجاب حلالا أم حراما أم فريضة أم غير ذلك، كما فهم، فالأمر يرجع في ذلك الي رجال الدين، مشيرا الي ان الأمر بدا كما لو كان يتم الحجر فيه علي أحد. ان التصريحات الشخصية ليست حجرا علي المحجبات فلهم كل الاحترام لأن ذلك اختيارهم وأكبر دليل علي ذلك ان وزارة الثقافة لديها المئات من السيدات العاملات من المحجبات يمارسن عملهن بكل الحرية والمساواة مع زملائهن ولا أحد يتعرض لهن بسوء، ويؤدين عملهن علي أكمل وجه، بصراحة ما نشر لم يكن تصريحا صحفيا للنشر علي الرأي العام وانما كان في اطار الدردشة في حوار جانبي بينما كان موضوع تصريحاتي الصحفية حول اتحاد الكتاب مؤكدا أنه علي استعداد ان تطرح فيه الثقة في مجلس الشعب، طالما هناك رغبة للاستجواب من النواب.وأعرب حسني عن استيائه الشديد من استغلال كلماته التي لم تكن للنشر ولكن كانت أشبه ما تكون بدردشة ودية خلال اتصال هاتفي مؤكدا حزنه لاستغلال كلماته في محاولة لاقحام شخصه لاثارة البلبلة واظهارها أنها تصريحات علي لسان مسؤول من لا شيء .وعلقت المصري قائلة: عندما نشرنا كلام الوزير، بعد استئذانه يوم الأربعاء الماضي ونشر في عدد الخميس لم يكن هدفه الاثارة أو البلبلة أو المؤامرة ولم نكن نحمل وجهة نظر مسبقة وانما نشرناه لأنه يعبر عن رأي شخصي للوزير وعندما اتصلنا به صباح الجمعة وأكد حسني اصراره علي تصريحاته السابقة كان هدفنا نشر آراء جميع الاطراف خاصة ان الموضوع كان يتضمن آراء المعارضين لرأي الوزير، لذلك نؤكد ان الأمر لا يحمل الريبة أو المؤامرة وهو ما يتسق مع حرصنا الدائم علي مصداقية واستقلالية الجريدة مع تقديرنا الكامل لفاروق حسني وزير الثقافة .معركة القضاةوالي معركة القضاة ضد وزير العدل المستشار ممدوح مرعي، والتي وصلت لذروتها في الهجوم ضده اثناء اجتماع الجمعية العمومية لنادي القضاة، وانتخاب ثلث الأعضاء وكانوا من أنصار النادي، وقد طالب زميلنا بـ الوفد ، محمد أمين بايجاد حل وسط بين القضاة والوزير بقوله يوم السبت في عموده ـ علي فين ـ الاطاحة بوزير العدل المستشار ممدوح مرعي ليست حلا رغم أنها قد تبدو أمنية للقضاة ولغيرهم، ولكنها ربما لا تفيد في حل المشكلة الاساسية فقد يأتي وزير غيره تعينه الحكومة ويكون أكثر بطشا بالقضاة وانتقاما منهم من مرعي نفسه، فالأصل هو حل مشكلة القضاة وايجاد حالة من التهدئة بين أندية القضاة ووزير العدل.وأتصور ان الدولة بتصعيدها ضد القضاة فانها تقطع خط الرجعة عليهم لأن القضاة الآن قد خرجوا من ناديهم وماداموا قد فعلوا ذلك وشغلوا الرأي العام فلا بد لكي يعودوا أدراجهم أو لكي يعودوا الي ثكناتهم ومحراب عدالتهم، يجب ان يعودوا بشكل كريم يحفظ لهم هيبتهم وكرامتهم أمام الرأي العام.ان ما يترسب في الذاكرة الآن، هو ان كل من يطالب بحقه سوف يتعرض لمشكلات خطيرة، فما بالك وهؤلاء قضاة وسدنة العدل، ولديهم مراكز قانونية واجتماعية تمنعهم من البهدلة، وكان علي الدولة، أن تتوقف، وأن تحتضن وأن تحتوي لأن ضرب مرفق القضاء، لا يخص القضاة وحدهم، وانما يؤثر بشكل سلبي خطير علي مناخ الاستثمار في مصر .كما عبر زميلنا وصديقنا مكرم محمد أحمد عن خوفه أيضا من سوء العلاقة بين القضاة والوزير بقوله أمس ـ الأحد ـ في عموده بـ الأهرام ـ نقطة نور ـ أخشي ان يجد قضاة مصر أنفسهم مرة ثانية في قلب هذه الحلقة المفرغة من الصراع غير المبرر مع وزير العدل الجديد نتيجة أفكار مسبقة تتهم الرجل بأنه جاء خصيصا لتقليم أظافر نادي القضاة وتعلن عن مخاوف مصطنعة حتي من قبل ان يتسلم الرجل مهام منصبه وتستثمر علاقاتها مع صحافة المعارضة كي ترسم صورة متشائمة لتوجهات الرجل تجاه القضاة وكأن الوزير لا ينتمي الي مجتمع القضاة ولم يكن حتي أول أمس علي رأس المحكمة الدستورية العليا أعلي مؤسسة قضائية في مصر.لقد كان ينبغي علي أعضاء نادي القضاة ان يتذرعوا ببعض الصبر، وينتظروا أفعال الرجل ليحاكموها استنادا الي أدلة ثبوت واضحة لا ان يصدروا حكما مسبقا، ان أحدا لا يطالب أعضاء نادي القضاة باعطاء الحصانة لوزير العدل أو اعفائه من النقد ان كان النقد موضوعيا وواجبا ولكن هناك تقاليد ينبغي احترامها أولها ان يتم ذلك في غرف المداولة وليس علي الملأ، وقد كان ذلك رأيي في العام الماضي ولا يزال هو الرأي الآن، حفاظا علي مكانة القضاء وليس زلفي لأي مسؤول تنفيذي .وعودة الي اجتماع الجمعية العمومية لنادي القضاة يوم الجمعة، وقول الوفد يوم السبت عنها: كان المستشار درويش الخفيف قد ألقي خطبة الجمعة طالب فيها ان يلتمس الحاكم انتقاء الأخيار من معاونيه ليكونوا بطانة خير لا بطانة سوء وشر، وقال ان التاريخ الانساني يشهد ان بطانة الحاكم هي السبب الرئيسي في صلاحه أو فجوره وأن الأمم السابقة المزدهرة حققت نهضتها بفضل صلاح الحاكم الذي هو في الأصل صلاح البطانة والملأ المحيط به، وكشف ان أخطر ما يحيق بأية أمة هو ان تكون بطانة الحاكم مضللة تسعي لتحقيق أهداف خاصة ولا تردعها نوازع الفضيلة والمروءة والحرص علي قول كلمة الحق وتبصرة الحاكم الي طريق الهداية والرشاد، وفي الخطبة الثانية تلا الخفيف قصيدة شعر تشير في أبياتها الي ان الحكام الطغاة نهايتهم مؤلمة ليس لكونهم أشرارا وانما لكونهم أداة نفذت ارادة بطانة الشر ولم تردعها نوازع وقيم العدالة . أما باقي المعركة ففي تقرير الغد ان شاء الله.جمال مباركوالي جمال مبارك، الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم وأمين أمانة السياسات وقول زميلنا ممتاز القط عن الاجتماع الأخير للمجلس الأعلي للسياسات، والقضايا التي أثارها جمال فيه: لقد كان السيد جمال مبارك أمين عام مساعد الحزب الوطني وأمين السياسات علي صواب، عندما أكد أنه لا يمكن تجاهل مشاكل ومعاناة الناس اليومية.ويأتي علي رأسها مواجهة الارتفاع الكبير في الأسعار، واتاحة المزيد من فرص العمل الحقيقية، واستكمال منظومة تطوير التعليم والصحة وتحقيق عنصري الاتاحة ورفع مستوي الجودة، في بقية الخدمات المقدمة للمواطنين.ونبه الي ضرورة احداث التوازن بين الرغبة في الاصلاح السياسي والدستوري، وبين الاحتياجات الملحة للمواطنين، في تناغم وتناسق دقيق، يؤكد اكتمال صورة الاصلاح.لا شك ان الجولات الميدانية التي قام بها أمين السياسات، لمعظم محافظات مصر خلال العامين الماضيين، قد كشفت النقاب عن هذه الاحتياجات، في تواصل دقيق مع القواعد الجماهيرية الحزبية وهو ما أسفر عن أجندة اجتماعية، يسعي الحزب الي تحقيقها، في نفس الوقت الذي يواصل فيه بحث عمليات الاصلاح السياسي، بحيث لا تطغي أحداهما علي الأخري، وهو الأمر الذي أسفر عن انطباعات ايجابية، من جانب المواطنين، وقناعتهم بأن الفكر الجديد الذي يتبناه الحزب الوطني، يمثل حصيلة آمالهم وطموحاتهم، سواء علي مستوي القضايا الداخلية أو الخارجية، خاصة تلك المتعلقة بالمفهوم الجديد للأمن القومي، الذي يتعزز ويقوي من خلال جبهة داخلية موحدة.ومن ممتاز و أخبار اليوم ، الي المصري اليوم بنفس اليوم ـ السبت ـ والحديث الذي أجراه زميلنا وصديقنا مجدي الجلاد رئيس تحريرها، مع الدكتور صبري الشبراوي، أستاذ الادارة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وعضو المجلس الأعلي للسياسات المتفرع من أمانة السياسات وعضو مجلس الشوري المعين والذي درس لجمال وعلاء في الجامعة، وقال ردا علي سؤال لمجدي: من يقود الاصلاح الآن؟ جمال احنا ليه خايفين نقول كده، مع اننا كلنا عارفين، متي طالب الرئيس بالانتخابات؟ منذ خمسين سنة اغتصبوا مصر، وغالطوا، ودعموا الحكم الديكتاتوري، وحبسوا الحرية، وبرروا حرية الحكم الذي لم يحكم، وبهذا الوضع لا يوجد ابتكار، وأنا في مجلس الشوري أقول كلاما تخاف الناس عَليَ منه، والحقيقة ان هذا يأتي لأن الخوف بداخلهم، وتعرف متي قال الرئيس نفتح باب الحرية للترشيح.فهذا حدث منذ فترة قريبة، وعلينا ان نسأل: هل الشعب حارب ودافع ونزف كي يحصل هذا، أم ان الرئيس هو الذي قال وعمل، وبالتالي لازم نعطيه حقه، واذا كان جمال يقود في مقدمة الحزب الوطني الذي يقود التغيير والديمقراطية، لماذا لا نعطيه مصداقية وثقة، أنا قلت كلاما مثل هذا كثيرا ولم يُسمع، وأنا فرحان مما يحصل الآن، لأن الظروف التاريخية الحالية جاء فيها ابن الرئيس، العالم كله عشان يأخذ حريته بيحارب وينزف لكن احنا مش بتوع الدم والكلام ده .الرئيس مباركوالي رئيسنا ـ بارك الله فيه ورعاه وسدد علي الطريق خطاه وحماه من شر الحاسدين والنفاثين في العقد ومحترفي الأعمال السفلية والعكوسات ـ وخصص له مواطنين صالحين مثل عبدالقادر عبدالحميد من سرس الليان بمحافظة المنوفية ليسعدنا بالقول يوم السبت في بريد أخبار اليوم عن زيارة الرئيس لروسيا والصين وكازاخستان: بلا نفاق ولا رياء وبعيون مصري يعشق تراب مصر وبقلب كل مخلص لهذا التراب الغالي، وبمشاعر كل مصري رأي فيك وطنية وعطاء لهذا البلد وطوق نجاة له يحمي مصر من الغرق في بحور الفتنة والفوضي التي يعيش فيها غيرنا من بلاد العالم المستهدف من قوي لا تبغي الا مصلحتها وأطماعها، غادرت مصر يا نسر أكتوبر وأنت تحمل علي كاهلك ملفات ساخنة مليئة بهموم الشعب، تريد ان تجد لها حلا وتتمني تحقيق وعدك لأبنائك واخوانك، توجه وزيارة عظيمة أثبتت للعالم أجمع ان مصر تملك قرارها وتفض الاملاءات والضغوط، توجه الي كل العالم تملك حرية قرارك والشعب معك دائما رغم أنف كل حاقد أو عميل رغم الذين يتسولون علي أبواب الفضائيات يقولون ان مصر قد انبطحت وانطفأت، ولندعهم يتسولون كيفما شاءوا ولكن اياهم الاقتراب والتجني علي مصر، غادرت مصر ياريس وفي قلبك ملف فلسطين التي لم تتركها يوما ولم تنسها ابدا في كل مراحل حكمك، غادرت مصر ياريس وأنت تحمل ملفات مثقلة مليئة بمشاكل العرب والمسلمين من بينها ملف العراق الذي غرق في الفوضي واصبح الدم فيه مباحا من يضرب من والرابح فيه من أراد به شرا المحتل والقادمون اليه علي ظهر الدبابات والخاسر الحقيقي هو شعب العراق الذي يسبح اليوم في بحور من الدم، وشعب لبنان الذي حملت ملفه بعد ان دمره العدوان الاسرائيلي ولولا شيء من العقل والحكمة لزمت معظم فصائله وقواه السياسية لانتهي بلا رجعة، رأيتك وأنت تحمل هموم دارفور وشعب السودان الشقيق وتحاول جاهدا تهدئة ما يشوبه من أوضاع تعكر صفو الأشقاء في السودان، عندما تعود الي مصر ياريس يعود معك الدفء والأمان والشموخ الي شعب مصر، وسوف تشهد مصر في القريب نتيجة جهدك كما شاهد كل مخلص انجازاتك عبر السنوات الماضية وتأكد ياريس أنها كلمات كل المخلصين، حمدا لله علي سلامة وصولك الي أرض الوطن .هذا هو الكلام والا فلا، فهكذا رئيسنا علي الدوام وأي كلام غيره لا يستحق ان أقرأه مثل كلام كبير النفاثين في العقد وأصحاب العكوسات، الدكتور سعد الدين ابراهيم، الذي لم يشجعني علي ان أقرأ سطرا من مقاله بـ المصري اليوم يوم السبت، طبعا، وكيف أقرأ له شيئا وهو يهاجم رئيسنا بسبب ما نشر أنه نصح الرئيس الروسي بوتين بالاستمرار في الحكم بعد انتهاء مدته الثانية، رغما عن تحريم الدستور لأكثر من مدتين، فقال كبير النفاثين رغم ان المتحدث باسم رئاسة الجمهورية قال عن صدق، ان تصريحات رئيسنا أسيء فهمها: لماذا يتطوع حسني مبارك بمثل هذه النصيحة لمضيفه الروسي، فلاديمير بوتين؟أول اجتهاداتنا للاجابة عن هذا السؤال هو ان الشمولية تحب الرفقة، فالحاكم في مصر يجد من السهولة بمكان التعامل مع حاكم آخر في ليبيا والسودان وسورية وقد كان هذا هو الحال في السنوات الأخيرة فكما لا يحاسبه أحد في مصر لا أحد سيحاسب رفاقه علي نفس الدرب في ليبيا والسودان وسورية ويمكنه بالتالي هو أو أحد أولاده ان يعقد معهم أو مع أولادهم الصفقات التي تحلو له ولهم، نحن هنا ـ اذن بصدد احدي غرائب ومصائب العرب المعاصرين، فبدلا من ان يستفيد حكامهم ويفيدوا شعوبهم من تجارب البلدان الأخري التي سبقتنا في مضمار التقدم السياسي ومن أولوياته الأخذ بالديمقراطية فاذا بهؤلاء الحكام العرب وعلي رأسهم محمد حسني مبارك يتجول في بلاد الدنيا ناصحا رؤساءها بالتخلي عن تجاربهم الديمقراطية الوليدة والعودة الي أنظمة الحكم الاستبدادي التي يحتكر فيها رئيس الدولة السلطة الي نهاية عمره ثم توريثها بعد ذلك لأحد أبنائه من بعده طبعا من حسن حظ الشعب الروسي ان فلاديمير بوتين، حتي ان أخذ بنصيحة الرئيس المصري لنفسه فان الجزء الثاني من النصيحة وهو الخاص بالتوريث، لن يؤخذ به، فليس لدي الرجل أبناء ذكور، وانما فقط ثلاث بنات ليس لهن اهتمام بالسياسة .مصر الأخريأخيرا، الي مصر الأخري، أو البدون المصريين من شريحة أطفال الشوارع، الذين تقدر منظمة الصحة العالمية عددهم بما يزيد علي مليون طفل يجوبون الشوارع وينامون فيها ولهم أوكارهم وأماكن تجمعاتهم ومجتمعاتهم الخاصة بهم، وقد نشرت المصري اليوم تحقيقا كفيلا بادانة هذا المجتمع الظالم وحكوماته المتعاقبة التي أعادت النظام الطبقي الي مصر بأبشع صوره، ولم تعد تعمل الا لحساب الطبقة الحاكمة والمسيطرة علي الحياة الاقتصادية. التحقيق نشرته الجريدة يوم الجمعة، وشارك في اعداده زملاؤنا هشام علام ومني نادر وسارة نور الدين، وهو وثيقة ادانة للنظام والمجتمع معا، جاء في التحقيق: في شوارع وسط البلد، وبالتحديد في شارع طلعت حرب تجمع عدد كبير من البنات أمام سينما مترو يرتدين ملابس متشابهة، ويربطن رؤوسهن بـ ايشارب بأسلوب معين يوحي بأن هناك شيئا ما يجمعهن معا، أغلب الفتيات في وجوههن علامات لجروح قديمة، عرفنا بعد ذلك ان السبب فيها مجموعة من أولاد الشوارع والشواذ الذين يحرصون علي تعليم الفتاة، أي اصابتها بجرح قطعي في الوجه اما بموسي أو مشرط، تاركين علامة خاصة توحي أنه أول من انتزع منها بكارتها ليتباهي بذلك بين أقرانه حتي أنك تستطيع ان تتعرف علي الشخص الذي قام بهذه الجريمة من خلال أرشيف العلامات الذي تحتفظ به الفتاة علي وجهها، الفتيات يقفن أمام السينما عارضين أنفسهن بأسلوب صارخ علي الشباب وراكبي السيارات والمارة دون تمييز، لحظات وكانت كل واحدة منهن قد استقطبت شابا واصطحبته الي عمارة شبه مهدمة في بداية شارع طلعت حرب خلف النادي الدبلوماسي مباشرة، تتبعناهم فوجدناهم يدخلون الي فتحة مظلمة أسفل المبني وغابوا عن الأنظار تماما، وبعد فترة بدأوا في الخروج وعادت الفتيات الي الشارع مرة أخري، المكان الذي لجأت اليه الفتيات عبارة عن عمارة مكونة من ثلاثة طوابق شبه متهدمة، صدر بها قرار ازالة، لكنه لم ينفذ حتي الآن، سكان المنطقة يسمونها بـ عمارة رحيمة نسبة الي احدي الساكنات السابقات، كما لاحظنا أنهم يخشون الاقتراب منها ليلا أو نهارا نظرا لتواجد أعداد كبيرة من المشبوهين وأولاد الشوارع من الجنسين بداخلها، حتي ان رجال الشرطة المعنيين بحراسة النادي الدبلوماسي يتحاشون الاقتراب منها أو المرور بجوارها. في اليوم التالي قررنا دخول عمارة رحيمة لنكشف غموض ما يدور بداخلها .وغدا جزء آخر من التحقيق عن هذه الشريحة من البدون المصريين، وان كان زميلنا بـ أخبار اليوم محمود سالم، أشار الي شريحة أخري من البدون، هم الخفراء، والي شريحة من المتمتعين بالجنسية المصرية، فكاد ان يصيبه الجنون عندما أخذ يوزع مرتب رئيس أحد البنوك المشتركة في السنة وهو مليون جنيه، علي الأشهر، والأيام والساعات والدقائق وقارنه بمرتب الخفير الحكومي، بعد زيادته ليصل الي 35 جنيها كل شهر، وأضاف: انه ليس نوعا من الحقد أو الحسد لا قدر له، صحيح المقارنة ظالمة بين الخفير أو الوزير أو رئيس البنك، ولكن هذا الخفير بني آدم ولا يريد من الحكومة سوي ان تدله علي كيفية التصرف في 35 جنيها كل شهر، هل يشتري بها ولأسرته 7 كيلو بصل يظل طوال اليوم يقشرها وهو جالس يحرس أموال الحكومة في القري والنجوع، أم يتحول الي بلطجي ويفرض اتاوات علي خلق الله ممن يلتقي بهم، أو يمد يده لا سمح الله .هذا ومن المعروف ان محمود سالم لا يكف عن مهاجمة نظام خالد الذكر والقطاع العام، وهكذا، ذوقوا بسبب ما كنتم تهاجمون.