ابو مازن الضعيف والسياسات الاسرائيلية القاسية تدفع الفلسطينيين لدعم حماس

حجم الخط
0

ابو مازن الضعيف والسياسات الاسرائيلية القاسية تدفع الفلسطينيين لدعم حماس

رغم الضائفة الاقتصادية.. في غزة يؤيدون حكومة هنية ويتحدثون عن الكيان الصهيونيابو مازن الضعيف والسياسات الاسرائيلية القاسية تدفع الفلسطينيين لدعم حماس الاصطفافات والصراعات العنيفة احيانا بين الفصائل الفلسطينية حول تشكيل الحكومة الجديدة يجب أن تكون سببا لقلق اسرائيل ايضا وأن لا تقتصر علي الفلسطينيين وحدهم. بعد سنة ونصف سيبلغ عمر دولة اسرائيل 60 عاما، وها نحن بعد كل هذه السنوات تبقي المسألة الخلافية الأشد بين الفلسطينيين هي قضية الاعتراف باسرائيل.قادة حماس لا يتنازلون علي المستوي الايديولوجي، لا توجد من وجهة نظرهم أي امكانية للاعتراف بشرعية وجود الدولة اليهودية علي أي جزء من ارض فلسطين. كان من الممكن أن نتوقع أن تنطلق في الضفة والقطاع حملة جماهيرية ضاغطة علي حماس حتي تُغير موقفها. هذا الأمر لا يحدث. عدد من استطلاعات الرأي أظهرت صورة معاكسة لذلك: حماس ما زالت تحظي بدعم اغلبية الجمهور الفلسطيني حتي في قضية عدم الاعتراف باسرائيل.في نهاية الاسبوع الماضي صرح الدكتور محمود الزهار، وزير خارجية حكومة حماس، أن تشكيل الحكومة الجديدة (حكومة الخبراء التي ترتكز علي الوحدة الوطنية) يرمي الي هدف واضح وهو: رفع الحصار الاقتصادي عن السلطة الفلسطينية. بكلمات اخري، هو يقول ان المسألة تقنية فقط. واذا لم تتصرف الحكومة الفلسطينية وفقا لبرنامج حماس السياسي فان البرلمان الفلسطيني سيُسقطها ، أردف الزهار.رغم أن الرئيس محمود عباس يجري مفاوضات مع حماس، وكل العالم تقريبا يؤيده، إلا أنه يبدو كشخصية ضعيفة من الناحية السياسية، وبدلا من اصدار أمر بحل حكومة حماس، ومن ثم الشروع في مفاوضات حول تركيبة الحكومة الجديدة، يقوم باجراء المفاوضات مع رئيس الوزراء الحالي، اسماعيل هنية، ومع أتباعه حول إقالتهم. ولماذا سيكون هنية ورفاقه مفاوضين مريحين في المفاوضات حول رحيلهم؟ يتساءل حتي المؤيدون لأبو مازن.كما أن مطالب محمود عباس من حماس ليست واضحة دائما. خطوط حكومة الوحدة الوطنية الأساسية ترتكز علي وثيقة الأسري، لا تستجيب لمطالب اسرائيل والرباعية الثلاثة (الاعتراف، وقف العنف وتنفيذ الاتفاقات السابقة). حتي موافقة أبو مازن وفتح علي تعيين الدكتور محمد شبير، رئيس الجامعة الاسلامية السابق، لم تحظ بعد بالموافقة النهائية، والشعور العام هو أن حكومة الوحدة المنشودة لن تصمد لمدة طويلة حتي لو قامت.السبب الأهم، ربما، لضعف أبو مازن هو غياب الدعم الشعبي في الشارع الفلسطيني. ليس له شخصيا وانما لمواقفه المعتدلة. رغم الضائقة المتزايدة في المناطق، وخصوصا في غزة، إلا أن مواقف الجمهور الفلسطيني لم تزدد إلا تشددا. من الممكن أن نلمس ذلك من خلال استخدام الناطقين الفلسطينيين احيانا لمصطلحات من عهد الخمسينيات والستينيات. نشطاء حماس، وليسوا وحدهم في ذلك، لا يفكرون بذكر اسم اسرائيل، ويقولون الكيان الصهيوني أو العدو الصهيوني ، واحيانا يقولون حكومة الاحتلال أو حكومة تل ابيب. مصطلحات مثل مجرمي الحرب والقتلة تُستخدم بصورة يومية ايضا.لا داعي للاستغراب من ذلك. من يشاهد المحطات الفضائية العربية ويقرأ عناوين الصحف الفلسطينية ير منذ سنوات صور القتلي والجرحي والمنازل المهدومة. لا يمر يوم من دون أن تظهر صور الأمهات الثكلي والاطفال مقطوعي الأطراف مع صرخات الأهالي في المظاهرات الحاشدة التي تنطلق في جنازات الشهداء. الحكايات الرئيسية في وسائل الاعلام الفلسطينية يوميا هي أخبار الاعتقالات واعمال التنكيل ونهب الاراضي والممتلكات واغلاق المعابر أمام الشيوخ والمرضي والإساءات علي الحواجز وتوسيع المستوطنات وتهويد القدس.هذه مسائل يراها سكان الضفة ويسمعونها ويذوقونها في كل يوم، واعترافهم بشرعية الدولة التي تفعل كل ذلك آخذ في التناقص.داني روبنشتاينمحلل خبير للشؤون الفلسطينية(هآرتس) ــ – 20/11/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية