خلافات حول الوزارات السيادية.. وعشراوي تؤكد بان الشعب فقد الثقة في قياداته

حجم الخط
0

خلافات حول الوزارات السيادية.. وعشراوي تؤكد بان الشعب فقد الثقة في قياداته

نبيل عمرو يؤكد تعليق المفاوضات.. والرئاسة وحماس تنفيان انهيارها وعباس للسعوديةخلافات حول الوزارات السيادية.. وعشراوي تؤكد بان الشعب فقد الثقة في قياداتهرام الله ـ غزة ـ القدس العربي ـ من وليد عوض واشرف الهور:توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس الي الاردن في طريقه الي السعودية لاجراء مباحثات مع المسؤولين السعوديين حول تطورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وفشل المشاورات بشأنها.وأكدت مصادر مطلعة في مكتب عباس ان زيارته للسعودية ستستغرق يوماً واحداً سيلتقي خلالها بعدد من الأمراء السعوديين وعلي رأسهم العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز.وقالت المصادر ان عباس سيطلع المسؤولين السعوديين علي آخر التطورات في الساحة الفلسطينية وخاصة ما يتعلق بفشل المشاورات لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.واعلن نبيل عمرو المستشار الاعلامي لعباس في مؤتمر صحافي عقد في مدينة رام الله امس أن مباحثات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بين فتح وحماس تم تعليقها نافيا في الوقت نفسه أن تكون المحادثات قد انهارت، وداعيا حماس الي بلورة رد ايجابي علي تشكيل الحكومة لتقديمه لعباس عقب عودته من زيارة السعودية.وقال عمرو لا احد راض عن النتائج التي تم التوصل اليها حتي الان وعلي حماس ان تبدي تعاونا اكبر علي تشكيل الحكومة وبرنامجها ، ومضيفا يمكن القول ان المحادثات علقت . وشدد عمرو علي ان الرئيس الفلسطيني يطالب بانهاء المباحثات لتشكيل الحكومة خلال ايام، وقال الرئيس يريد التوصل الي نتائج بأقرب وقت وخلال ايام وليس اسابيع لنضمن رفع الحصار وتمتين اللحمة الداخلية لمواجهة الاحتلال . ومن الجدير بالذكر ان رئيس كتلة فتح عزام الاحمد وروحي فتوح الممثل الشخصي لعباس المشاركين في وفد حركة فتح للمباحثات مع حماس لتشكيل الحكومة عادا الي رام الله عقب تعليق المشاورات بين الحركتين.الي ذلك نفي كذلك فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس في حديث لـ القدس العربي بشكل قاطع انهيار المفاوضات الرامية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.وقال برهوم ما أشيع من أخبار عن أن مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية قد انهارت غير صحيح علي الإطلاق وأن المفاوضات أخذت طابعا جديا في معظم مناحيها .وانتقد برهوم خلال حديثة بعض المسؤولين الذين وصفهم بأنهم يطلقون تصريحات توتيرية ، قائلا: هذه التصريحات التوتيرية تعمل علي خلق حالة من فقدان الأمل لدي المواطن الفلسطيني الذي يعلق آمالا كبيرة علي تشكيل حكومة الوحدة.ونفي برهوم كذلك الأنباء التي تحدثت عن تمسك حركة حماس بالوزارات السيادية الأربع وهي الداخلية والخارجية والإعلام والمالية، الأمر الذي يصعب من الاتفاق علي تشكيل حكومة الوحدة.وقال حركة حماس قدمت العديد من التنازلات التي منها تغيير رئيس الوزراء الحالي من أجل خلق حالة من التوافق الفلسطيني تفضي في النهاية لرفع الحصار المفروض عن الشعب الفلسطيني .وأكد برهوم علي أن طرفي المفاوضات اتفقا علي أن توزيع الحقائب الوزارية سيتم بنظام المحاصصة ووفق تمثيلها في المجلس التشريعي الفلسطيني.وقالت مصادر فلسطينية امس ان هناك عقبات حقيقية لا تزال تقف حجر عثرة امام تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، مشيرة الي خلافات عميقة سببها اصرار حماس علي التمسك بحقائب المالية والخارجية والداخلية، ومطالبتها بـ 50% من المحافظين والمدراء العامين والسفراء وذلك قبل حل الحكومة الحالية.واكدت المصادر ذاتها انه من السابق لأوانه الحديث عن تحقيق اختراق وتقدم في الجهود المبذولة لتشكيل الحكومة بالنظر الي حجم العراقيل التي يتطلب التغلب عليها جهدا مضاعفا ومشاورات مكثفة ومستمرة.من جانبه قال صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير للاذاعة الفلسطينية الرسمية بان المحادثات بين الحركتين لم تنهار وانما تواجه مشاكل صعبة، وذلك عقب اعلان نبيل عمرو بان آلاف الساعات من المفاوضات عقدت بين الرئاسة والحكومة التي تقودها حماس ولم تثمر عن شيء سوي الاتفاق علي اسم رئيس الوزراء الذي يعتقد بانه الدكتور محمد شبير.واعلن نبيل ابو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية بان عباس مصر علي مواصلة الحوار لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية حتي اللحظة الاخيرة ، ومضيفا نحن نريد حكومة مقبولة عربيا ودوليا ونريد رئيس وزراء ووزير داخلية قادرا علي الحركة وقادرا علي التنقل وهذا هو الاعتراض والعقبة الوحيدة القائمة امام ولادة الحكومة القادمة .واضاف ابو ردينة في مؤتمر صحافي لابد من ان نكون امام حكومة مقبولة عربيا ودوليا حتي يمكن التعامل معها علي هذا الاساس ، ومشيرا الي اجراء اتصال مع خالد مشعل الليلة قبل الماضية في ظل تعثر المباحثات في اللحظات الاخيرة.الي ذلك قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ان العقدة الحقيقية في جهود تشكيل الحكومة تكمن في وزارة الداخلية التي تصر حماس علي الاحتفاظ بها وتستخدم وزارة المالية للمساومة عليها. ورأي عبد ربه أن الخروج من هذا المأزق يتطلب الموافقة علي اقتراح أبو مازن بتولي شخص مستقل لهذه الوزارة، ومحذرا من أن تقسيم الوزارات علي الفصائل الفلسطينية سيؤدي الي تمزيق السلطة وتقسيمها بدلا من توحيدها.ومن جهته نفي الناطق باسم حماس الدكتور اسماعيل رضوان بشكل قاطع انهيار المفاوضات بين حركتي فتح وحماس، الامر الذي أكده النائب مصطفي البرغوثي مشيراً الي استمرار المفاوضات علي أعلي المستويات.وقال رضوان في تصريحات صحافية لا يمكن التحدث عن انهيار للمفاوضات ولكن هناك صعوبات، ولكننا لا زلنا نسيطر علي المحادثات وقطعنا شوطاً كبيراً فيها .وأكد ان الطرفين أحرزا تقدماً كبيراً بالمفاوضات واتفقا علي برنامج الحكومة المستند الي وثيقة الوفاق الوطني كما اتفقا علي النسب والمحاصصات وعدد الوزارات، رافضا التحدث عن العدد والتفاصيل. من جانبه نفي أيضاً الدكتور النائب مصطفي البرغوثي رئيس المبادرة الوطنية انهيار مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجارية بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة.وقال البرغوثي لا صحة علي الاطلاق لما يشاع من كلام غير سليم بأن هناك انهياراً لحكومة الوحدة . وأكد البرغوثي أن عباس سيتوجه الي السعودية في زيارة تستغرق يوماً واحداً ثم يعود الي قطاع غزة لاستكمال مشاورات تشكيل الحكومة. ومن جهتها قالت النائبة الدكتورة حنان عشراوي امس للاذاعة الفلسطينية ان ما يجري بين فتح وحماس هو حوار حول المحاصصة، والمنافسة حول المكاسب . وشددت عشراوي علي فقدان الشعب الفلسطيني الثقة في قيادته التي تتحاور حول مصالح فصائلية في حين ترك الشعب الفلسطيني يواجه الحصار والعدوان الاسرائيلي لوحده.وانتقدت عشراوي تصريحات المسؤولين الفلسطينيين التي تتلاعب بالشعب الفلسطيني بخصوص الموعد لاعلان تشكيل الحكومة الجديدة، وقالت كل هذه التصريحات حول اليوم وغدا وخلال 24 و48 ساعة سنصل لاتفاق او لا نصل، بينما الشعب ينتظر حيث فقد الثقة في قياداته .واضافت عشراوي بانه لا بد من الخروج من عقلية المحاصصة والتقاسم والوزارات والمكاسب والمناصب والعمل علي انهاء الحصار والاستجابة لمتطلبات الشعب واعادة المصداقية للنظام السياسي وللقضية الفلسطينية . ومن جهته شدد النائب عن الجبهة الشعبية جميل المجدلاوي علي ضرورة أن تعالج حركتا فتح وحماس الخلل في آليات الحوار والعمل المقتصر عليهما وتوسيع الحوار ليشمل الكل السياسي والاجتماعي الفلسطيني في حوارات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وقال إن عدم الوصول لاتفاق حتي الان هو نتيجة لاقتصار الحوار علي حركتي فتح وحماس، ومضيفا إنه من الخطأ ان تعتبر فتح وحماس أن نتائج الانتخابات تفوضهما لتقرير مصير الشعب الفلسطيني والبت في كافة القرارات المتعلقة به خاصة ما يتعلق بتشكيل حكومة الوحدة .وكان الرئيس عباس قد وصل مدينة غزة الخميس الماضي قادماً من مدينة رام الله بعد جولة عربية زار خلالها العاصمتين الأردنية والمصرية، وباشر فور وصوله الي غزة عقد سلسلة اللقاءات والمشاورات بدأها برئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية لإستكمال باقي القضايا المتعلقة بحكومة الوحدة الوطنية ومن ثم إلتقي بقيادات حركتي حماس والجهاد الإسلامي وجميع الفصائل الفلسطينية الا ان تلك اللقاءات لم تحرز تقدما بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وقد عقدت اللجنة المشتركة العليا لحركتي فتح وحماس سلسلة لقاءات مكثفة بمدينة غزة بهدف البحث في التشكيلة الوزارية والاتفاق علي مسمي رئيس وزراء الحكومة المقبلة والوزارات السيادية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية