مصادر: بوش يؤيد العدوان علي ايران ويتفهمه وفرنسا تحذر من ان الضربة ستكون كارثة عالمية
قال لشيراك لا استبعد قيام اسرائيل بالقضاء علي المنشآت النووية الايرانية وسأتفهم ذلك مصادر: بوش يؤيد العدوان علي ايران ويتفهمه وفرنسا تحذر من ان الضربة ستكون كارثة عالميةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:كشفت مصادر سياسية امريكية واوروبية واسرائيلية متطابقة ورفيعة المستوي امس الاثنين النقاب عن ان الرئيس الامريكي جورج بوش، يؤيد قيام الدولة العبرية بتوجيه ضربة عسكرية لايران لاحباط برنامجها النووي. وقالت المصادر لصحيفة هارتس الاسرائيلية انه قبل عدة اسابيع اجتمع الرئيس بوش الي الرئيس الفرنسي جاك شيراك، وخلال اللقاء بينهما، اكدت المصادر، قال بوش لشيراك في حالة قيام اسرائيل بمهاجمة ايران، فانني سأفهم وسأتفهم ذلك، وانني لا استبعد البتة ان تقوم اسرائيل بهذه العملية، علي حد تعبيره.وتابعت الصحيفة الاسرائيلية قائلة ان دبلوماسيين اوروبيين التقوا في الاونة الاخيرة وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس، وقالوا انها خلافا لموقف الرئيس بوش، فانها ابدت تحفظا من العملية العسكرية الاسرائيلية ضد ايران، ولكن من ناحية اخري لم تستبعد بالمرة ان تقدم اسرائيل علي هذه الخطوة. واشارت هآرتس الي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اجتمع الاسبوع الماضي الي الرئيس جورج بوش، وان حصة الاسد في اللقاء الذي استمر 45 دقيقة بين الرجلين كانت الموضوع الايراني وسبل وقف البرنامج النووي الايراني، وفي نهاية اللقاء اعرب اولمرت عن رضاه التام من موقف الرئيس بوش من التهديد الذي يشكله التهديد النووي الايراني علي الامن في منطقة الشرق الاوسط بشكل خاص وعلي العالم برمته بشكل عام، علي حد تعبير مسؤول اسرائيلي وصف بانه موثوق للغاية.واوضح الدبلوماسيون الأوروبيون، الذي اجتمعوا الي وزيرة الخارجية الامريكية انه خلال اللقاء معها ابلغتهم بان العملية العسكرية لوقف البرنامج النووي الايراني تتطلب معلومات استخباراتية عن المنشآت النووية الايرانية، واعترفت ان الولايات المتحدة الامريكية لا تملك حتي اليوم معلومات عن البرنامج النووي الايراني تسمح لها بتوجيه ضربة عسكرية استباقية لايران والقضاء علي المنشآت النووية الايرانية. واضاف الدبلوماسيون ان الوزيرة رايس قالت خلال الجلسة معهم ان هناك ثلاثة اسباب تمنع الولايات المتحدة الامريكية من توجيه الضربة العسكرية لايران: السبب الاول انها معنية بحل المشكلة مع ايران بالطرق السلمية، السبب الثاني ان امريكا تخشي من ان العملية العسكرية ضد المنشآت الايرانية لن تكون ذات جدوي لانها لن تتمكن من القضاء علي جميع المنشآت النووية الايرانية الموزعة في اماكن عديدة من مناطق الجمهورية الاسلامية في طهران، اما السبب الثالث الذي يمنع امريكا من الاقدام علي الضربة العسكرية فيعود الي عدم حصولها علي معلومات استخباراتية مؤكدة لتحديد المواقع النووية الايرانية.ومضت الصحيفة الاسرائيلية قائلة انه في الاونة الاخيرة جرت محادثات بين دبلوماسيين فرنسيين ودبلوماسيين اسرائيليين حول البرنامج النووي الايراني، حيث اكد الفرنسيون لنظرائهم الاسرائيليين ان ايران ستصل الي نقطة اللا عودة في تطوير برنامجها النووي في ربيع العام القادم 2007، أي بعد خمسة اشهر. وحسب المصادر الاسرائيلية فان ايران ستزيد حتي ذلك الحين من قدرتها علي تطوير تخصيب اليورانيوم بصورة كبيرة، الامر الذي يقض مضاجع الاسرائيليين من المستويين السياسي والامني علي حد سواء. وكشفت الصحيفة الاسرائيلية ايضا النقاب عن ان حديثا مهما جري قبل عدة اسابيع بين دبلوماسي فرنسي رفيع المستوي لم تذكر اسمه مع صناع القرار في تل ابيب، حيث قال لهم ان قيام اسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية استباقية لايران سيكون بمثابة كارثة كبيرة، لانه ستكون لها تداعيات كبيرة جدا علي الامن العالمي وليس فقط علي الامن في منطقة الشرق الاوسط. وتابع الدبلوماسي الفرنسي ان الضربة الاسرائيلية العسكرية في حال خروجها الي حيز التنفيذ فانها ستؤدي في احسن الاحوال لتأجيل انهاء طهران برنامجها النووي لسنتين فقط، كما حذر الدبلوماسي الفرنسي الاسرائيليين بان هذه الضربة ستؤدي الي خروج ايران من عضويتها من وثيقة عدم نشر الاسلحة النووية، بالاضافة الي ذلك اكد الدبلوماسي الفرنسي، ان هذه الضربة ستؤدي الي تداعيات خطيرة في العالمين العربي والاسلامي، وانها ستؤدي ايضا الي زيادة اسعار النفط، ومن غير المستبعد ان ترد ايران علي الضربة العسكرية الاسرائيلية وتضرب الدولة العبرية ودولا اخري في مناطق عديدة، في اشارة الي الصواريخ بعيدة المدي التي تملكها ايران وباستطاعتها ضرب عدد من الدول الاوروبية، علي حد قول الدبلوماسي الفرنسي.