آباء الصهيونية اسسوا الدولة في بازل وحكومتنا تدمرها في سديروت

حجم الخط
0

آباء الصهيونية اسسوا الدولة في بازل وحكومتنا تدمرها في سديروت

دولة اليهود اصبحت مرتعا للصوص والمارقينآباء الصهيونية اسسوا الدولة في بازل وحكومتنا تدمرها في سديروت في يوم الاحد سافرت علي متن سيارة أجرة من اجل القاء محاضرة، فسألني السائق الذي هو صوت الشعب كما نعرف، ما الذي يريده غايدماك منه ومن زملائه، ولماذا يقوم باهانتهم. في البداية لم أفهم مقصده تماما، فسرعان ما مد لي صحيفة يديعوت احرونوت قائلا إقرأ، إقرأ ما الذي يقوله غايدماك عنا . فقرأت: لو لم يكن بيرتس في الحكومة، فما الذي سيفعله؟ وماذا يعرف أن يفعل سائق سيارة مثلا؟ اعضاء هذه الحكومة متخلفون جدا وعديمو الثقافة. هم يفكرون مثل سائقي السيارات والنادلين في المطاعم ـ هذا ما نُقل عن غايدماك في الصحيفة. لو كانت لديه شبكة مقاهٍ لكان من الأجدر مقاطعتها بسبب العجرفة والفوقية التي تفوح منها.أنا بدوري قلت للسائق بأن عليه أن لا ينظر الي المسألة بصورة شخصية، وأن لا يشعر بالاهانة لأن أركادي غايدماك يقصدنا جميعا، وما السائقون إلا مثال فقط: كلنا سائقون عنده، وكلنا نادلون لديه. ولماذا لا يحق له أن لا يفكر بهذه الطريقة؟ هو يستنتج بسهولة كبيرة أن المال هو رد علي كل شيء في اسرائيل، وأنه لا يرغب أحد في الوقوف في وجه مال الملياردير. بعد فترة قصيرة نسبيا من وجود غايدماك في البلاد أدرك: انه لا يوجد اسرائيلي لا يمكن شراؤه، والثمن في العادة متدنٍ جدا.أنشودة الاطفال في دولة الأقزام تحولت في الآونة الأخيرة الي أغنية للكبار، وسيصبح لها من الآن اسم آخر في دولة الغايدماكيين ، وهذه كلماتها: في دولة الغايدماكيين فوضي عارمة (ما الجديد في ذلك)، الجيش يرتدي الزي ( المعلق في حالات كثيرة ) ويخرج الي الحرب ( بعد تفكير لخمس دقائق في الرواق )، وعلي رأس الكتيبة يسير القائد عقلة الاصبع. علي رأسه قبعة فولاذية ( شريطة أن تكون هناك كمية كافية من القبعات الصالحة في المخازن )، وبيده إبرة حادة ( يمكنها أن تخرج الهواء من البالون المنفوخ المسمي دولة اليهود بوخزة واحدة). وفقا للمنشورات الشعبية التي كانت في غابر الايام، نقشت عدة عبارات، والآن تضاف اليها عبارة شعبية جديدة غايدماك سيشتري ، وأركادي يشتري كل شيء: فريق كرة السلة وفريق كرة القدم والكليات، الجمعيات والسلطات والمواطنين المثخنين في الشمال والجنوب، وهو بدوره يشتري القلوب ويرسخ مواقعه، وفي سياق ذلك ـ كازينو وراء الآخر – يكسب دنياه. وفي خضم هذه يسهل جدا الحصول علي ماركة مسجلة مفتخرة علي اسمه. هناك أثرياء كبار جمعوا ثروتهم من عمليات الافلاس – هذا مجال اختصاصهم الأساسي: يشترون بثمن بخس، وفي يوم من الايام يبيعون ما اشتروه بثمن باهظ. بعد قليل سيتم بيع ألوية وفرق عسكرية لا تملك زيا ملائما وقبعات فولاذية مناسبة، ولكنها تنجح بصعوبة في التزود بإبر حادة من التكنولوجيا الدقيقة. وإن كان المبدأ هو ان غايدماك ينقض علي كل مكان تتراجع الدولة فيه وتنسحب فسيصل سريعا الي الجيش ايضا. دولة من هذه بحق السماء، ومن الذي سيعتني بمواطنيها وجنودها في ساعة الضراء؟حكومتنا هي ثقب كبير جدا. في الأمن ايضا، وليس فقط في التعليم أو الصحة أو الرفاه الاجتماعي. الثقب الاسود يكبر ويتسع والفئران تقوم بتعبئته والسرقة منه.. يسرقون العقول. غايدماك قال في هذا الاسبوع في مقابلته الصحافية انه منذ هذه اللحظة يوجد في جيبه 40 مقعدا برلمانيا، وأنا اعتقد انه مخطئ في ظنونه: لديه أكثر من ذلك لان اهود اولمرت وعمير بيرتس لا يملكان أي شيء، وفي ظروف عمليات بيع التصفية لن يكون لغايدماك منافسين. ما حدث في نهاية الاسبوع في سدروت يبرهن علي شيء واحد بسيط: لم يتعلموا درسا أو نصف درس مما حصل معهم. ما حدث في الشمال تكرر في الجنوب بنفس الشعور المتجسد بالاهمال والتفريط وخيانة الأمانة. واذا لم يكن هناك تقويم للاعوجاج في الجبهة الداخلية فليس هناك أي سبب يدعونا للاعتقاد بأن هناك اصلاحا في وضع الجبهة الأمامية. الوحيد الذي استخلص العبر كان بالتحديد أركادي غايدماك الذي بدأت من الشمال احتمالات تحوله الي رئيس وزرائنا القادم ـ هو ـ هه! ـ وهي تتزايد في الجنوب. اسرائيل هي اليوم ارض الفرص غير المحدودة لشخص مثله. السؤال ليس فقط لمن هذه الدولة، وانما ايضا من الذي تهمه هذه الدولة. ذلك لان الدولة التي تحترم نفسها ملزمة قبل كل شيء بتوفير الأمن لسكانها ـ الأمن من التهديدات الخارجية وكذلك من التهديدات والفاقة الداخلية. وإن كانت كل دولة علي هذا النحو – فان اسرائيل باعتبارها ملجأ آمنا للشعب الملاحق ملزمة بأن تكون مثل ذلك وأكثر. في ظل القتلي والجرحي والفقراء والضعفاء والمرضي أخذ سبب الوجود السيادي للشعب القابع في صهيون، بالتلاشي هو ايضا. ما الذي يُسمح لاسرائيل به أكثر مما يُسمح لامريكا، ما الذي ينقصهم هناك، فالشعب لا يعيش فقط من الراية والنشيد الوطني فقط؟كل أبناء اسرائيل كفلاء لبعضهم البعض، فمن الذي تكفله حكومة اسرائيل، وعن ماذا بالضبط؟ هو أسس دولة اليهود في بازل، وهم يقومون بتدميرها حتي أساسها في سديروت، ووزراوها مارقون واصدقاء للصوص بشتي أصنافهم وأشكالهم.يوسي سريد(هآرتس) ـ 21/11/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية