مصير خطة الاستيراد من ايران عبر باكستان بمهب الريح
نيودلهي ـ من كوشال جينا:
قال خبير في الطاقة إن الهند تبدي الآن اهتماما ببناء أنبوب غاز بين تركمنستان وأفغانستان وباكستان تقدر تكاليفه بنحو 3.5 مليار دولار من أجل تلبية حاجاتها المتزايدة من الطاقة، بعد أن بات مصير أنبوب الغاز الايراني -الباكستاني- الهندي في مهب الريح. ورأي أميتاف رانجان في مقابلة أجرتها معه أمس الخميس صحيفة )إنديان أكسبرس) ان علي الهند أن تدرس مدي قابلية مشروع خط انابيب تركمنستان ـ أفغانستان وباكستان للحياة، كبديل عن مشروع أنبوب الغاز الإيراني- الباكستاني- الهندي، والذي أصيب بنكسة بسبب البرنامج النووي الإيراني.
ويعتقد رانجان بأن انضمام الهند إلي المشروع سيكون ملائما لها، لأن فرصته في النجاح أكبر، مشيرا إلي أنه بالإمكان توفير الحماية للأنبوب بالتعاون مع باكستان وأفغانستان، لأنه سيكون مفيدا لكليهما.
وأضاف ان الإنضمام إلي مشروع بناء الأنبوب سوف يكون أكثر فائدة للهند، لأن الغاز الذي ستحصل عليه من هذه الدول سيكون أرخص من الغاز الإيراني.
وكانت الحكومة الهندية طلبت من وزير نفطها البدء في محادثات الانضمام الي المشروع الجديد، فيما طلبت كل من تركمنستان وافغانستان وباكستان من الهند حضور الاجتماع المقبل للبحث كمراقب خلال الاجتماع الذي سوف يعقد في وقت لاحق من الأسبوع في العاصمة التركمانية عشق آباد حسبما قال المسؤول في الحكومة الهندية دانيشا باتيل. ويؤيد الرئيس الإيراني حميد كرزاي بقوة انضمام الهند إلي المشروع، وقال ان مشاركة الهند ذات أهمية حيوية لتركمانستان وأفغانستان وباكستان.
وكانت شركات أرجنتينية و سعودية وأميركية أعربت عن اهتمامها بالمشروع في ما مضي، لكنها سحبت تأييدها له في ما بعد.
وأيدت الولايات المتحدة مشروع بناء الأنبوب بين الدول الثلاث (تركمانستان وأفغانستان وباكستان) بهدف حرمان إيران وروسيا من طرق نقل النفط والغاز عبر آسيا الوسطي.
وخلال الاجتماع الذي عقد في إسلام أباد في حزيران (يونيو) من العام الماضي أيد وزير النفط الهندي حينذاك انضمام بلاده إلي البرنامج.
وقال رانجانا علي الهند النظر في قضيتين هامتين هما: ضمان سلامة الأنبوب، وتخمين كمية الغاز الذي سوف يستخرج من حقول نفط منطقة دولت آباد في تركمانستان.
وشددت الهند علي ضرورة إيجاد طريق آمن يمر فيه الأنبوب في الأراضي الأفغانية لا يمر في الجنوب خشية قيام حركة طالبان والقبائل البلوشوستانية بتدميره.
وتطالب الهند بأن يمر الأنبوب في شمال أفغانستان عبر مزار الشريف وجلال أباد وبيشاور وأتوك وإسلام آباد ولاهور في باكستان قبل دخوله الاراضي الهندية عبر مدينة أمريستار الحدودية. وتختلف آراء الخبراء الاقتصاديين الهنود حيال هذه المسألة، ففيما يؤيد بعضهم بناء الخط عبر الدول الثلاث المذكورة بعد الإعلان عن أن بنك التنمية الآسيوي سيموله، يري آخرون أنه ليس هناك أي ضمانة بأن الغاز سيصل بأمان إلي الهند عبر باكستان وأفغانستان.
وقال مسؤول رفيع في وزارة النفط الهندية إن الولايات المتحدة التي لديها وجود قوي في أفغانستان قد توفر الحماية للأنبوب، فيما تؤيد باكستان المشروع لأنه يلبي حاجاتها للطاقة.
وقال رئيس الحكومة الباكستانية شوكت عزيز ان باكستان تؤيد بناء أنبوب الغاز عبر تركمانستان وافغانستان وباكستان لأنه سوف يعزز الأوضاع الاقتصادية لدول المنطقة، ويفتح آفاقا واسعة للإزدهار.
ولا يمكن لأحد تقدير احتياطي النفط والغاز في تركمانستان، ولذا فقد اقترحت الهند ضم كل من أذربيجان وأوزباكستان إلي المشروع من أجل التعويض عن النقص في احتياطي الغاز في بحر قزوين.
وقال باتل ان أنبوب النفط يجب أن يبدأ في أذربيجان وينتهي في الهند، مشيرا إلي أنه بإمكان أوزباكستان وأذربيجان إضافة احتياطييهما من النفط إلي المشروع من أجل اعطائه فرصة قابلة للحياة.