بغداد تحترق: اكثر من 160 قتيلا بانفجارات متزامنة لسيارات ملغومة
ضربت شوارع وسوقا مزدحمة في مدينة الصدر وتلاها سقوط قذائفبغداد تحترق: اكثر من 160 قتيلا بانفجارات متزامنة لسيارات ملغومةبغداد ـ من روس كولفن وأليستر مكدونالد: قتل 160 شخصا في معقل شيعي ببغداد امس بعد انفجار نحو ست سيارات ملغومة في واحدة من أعنف الهجمات التي تقع منذ الغزو الامريكي وفرضت السلطات حظرا مفتوحا للتجول بالمدينة وسط مخاوف من الانزلاق نحو حرب أهلية طائفية شاملة. وقال مسؤول بوزارة الصحة ان 257 شخصا أصيبوا في سلسلة التفجيرات التي وقعت بحي مدينة الصدر ببغداد.وتزامنت التفجيرات مع قيام مسلحين بمحاصرة وزارة الصحة التي يقودها الشيعة واطلاق النار عليها في أحد أشد الهجمات جرأة من جانب مسلحين في بغداد. كما سقطت قذائف مورتر في وقت لاحق علي جيب سني قريب فيما يبدو أنه هجوم انتقامي.وقال اللواء جهاد الجبوري لمحطة تلفزيون العراقية الرسمية ان ست سيارات متوقفة ملغومة في كل منها نحو 100 كيلوغرام من المتفجرات انفجرت بالشوارع وبسوق مزدحم بحي مدينة الصدر بشرق بغداد. وأضاف ان قذائف سقطت علي مقربة من المكان وتحفظ الاهالي علي سيارة سابعة قالوا ان انتحاريا مفترضا كان يقودها. وأدت تفجيرات مدينة الصدر لتدمير شوارع بأكملها تاركة بقايا دامية وسط حطام السيارة. واندلعت حرائق كبيرة عقب الهجمات.وقال المصور الصحافي كريم الربيعي كنت أقوم بالتسوق. ومع انفجار القنابل بدأ الجميع في الجري والصراخ .وأضاف شاهدت سيارة مشاركة في حفل زفاف.. تزينها الشرائط والزهور. كانت تحترق. كانت هناك حمامات من الدم بالشارع وأطفال قتلي ملقون علي الارض .وكانت مدينة الصدر التي تنتشر بها بكثافة وتحرسها ميليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي الشاب مقتدي الصدر بعيدة نسبيا حتي هذا العام عن هجمات تنظيم القاعدة وغيره من الجماعات السنية المسلحة.واعتبرت سلسلة من التفجيرات ضد المدنيين بالحي خلال الشهور الاخيرة اعلانا للحرب علي الميليشيا التي يلقي عليها السنة المسؤولية عن موجة من أعمال العنف من جانب فرق اعدام. وقد تؤدي أعمال العنف تلك الي استعار الغضب الطائفي بعد أسبوع من التوتر داخل حكومة الوحدة الوطنية التي تدعمها الولايات المتحدة. وتضغط واشنطن علي زعماء الشيعة والسنة لكبح الميليشيات لمنع الانزلاق نحو حرب أهلية شاملة.واشار فتاح الشيخ الحليف للصدر الي أن امس يوافق الذكري السابعة بالتوقيت الهجري لمقتل والد الصدر علي يد عملاء للرئيس المخلوع صدام حسين وألقي باللوم علي جماعات ارهابية وأنصار صدام والاحتلال الامريكي وتوعد بأن تكون مدينـــة الصدر صخرة تتحطم عليها جميع المؤامرات. ودعا محمود المشــــهداني رئيس البرلمان وهو سني الي الهدوء. وقال ان العراقيين يواجهون عدوا مشتركا غير أن السياسي الشيعي سامي العسكري دعا الي اعتقال عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق العراقية كبري الكتل السنية بالبرلمان متهما اياه بالتحريض علي العنف الطائفي. وعقد طارق الهاشمي النائب السني للرئيس العراقي والزعيم الشيعي القوي عبد العزيز الحكيم مؤتمرا صحافيا مشتركا بثه التلفزيون مع الرئيس جلال الطالباني وهو كردي.وقالت الامم المتحدة أمس ان أعمال القتل سجلت مقتل أكثر من 3700 مدني في تشرين الاول (اكتوبر) علي الرغم من ان وزير الصحة الشمري أصر علي ان العدد أقل بكثير. وفي اسوأ الهجمات في العراق قتل 171 شخصا في سلسلة تفجيرات استهدفت احتفالات دينية للشيعة في عام 2004. وقتل العام الماضي 125 شخصا في تفجير واحد بمدينة الحلة التي تسكنها أغلبية شيعية.وتصاعدت التوترات الطائفية هذا الشهر وخاصة فيما يتعلق بهجمات وحوادث خطف يقوم بها مسلحون يرتدون ملابس عسكرية. وخطف عشرات الموظفين الاسبوع الماضي من مبني تابع لوزارة التعليم العالي التي يديرها السنة علي يد رجال ميليشيا شيعية يشتبه في أنهم يقيمون بمدينة الصدر.كما شعر السنة بالغضب الاسبوع الماضي بعد صدور مذكرة اعتقال بحق الشيخ حارث الضاري الامين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق كبري الهيئات السنية في البلاد. وفي الوقت الذي تقول فيه الولايات المتحدة ان كثيرا من وحدات الشرطة والجيش يشتبه في ولائها لجماعات شيعية الا أن بعض الوحدات وخاصة في الجيش يعتقد أن لها صلات بزعماء سنة.وتعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المقرر أن يجتمع في الاردن مع الرئيس الامريكي جورج بوش بحل الميليشيات الموالية للزعماء الشيعة ومن بينهم الصدر أحد حلفائه الرئيسيين غير أنه يقاوم ضغوطا من واشنطن لتسريع وتيرة ذلك. (رويترز)