محتجون شيعة يسدون طريق مطار بيروت احتجاجا علي اساءات لنصر الله خلال التشييع
بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:
تحولت جنازة الوزير اللبناني بيار الجميل احد قادة قوي 14 اذار (مارس) المناهضة لدمشق امس الخميس الي استعراض للقوة في مواجهة سورية وحلفائها، وجددت مطالبتها باستقالة الرئيس اميل لحود.
وقدر المنظمون عدد المشاركين بالمليون وقدرها آخرون بمئات الالاف وتدفقوا من مختلف المناطق الي ساحة الشهداء في وسط بيروت التجاري للمشاركة في تشييع اخر ضحايا مسلسل الاغتيالات الذي يستهدف منذ نحو عامين معارضين لسورية.
ورأي مصدر من قوي 14 اذار ان تظاهرة التشييع فاقت تلك التي جرت في ساحة الشهداء في الذكري الاولي لاستشهاد رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري التي اقيمت في 14 شباط (فبراير) الماضي.
وردد المتظاهرون هتافات معادية لسورية التي تتهمها الاكثرية النيابية بالضلوع في اغتيال الجميل وفي سلسلة من الاعتداءات التي استهدفت في العامين الماضيين شخصيات مناهضة لدمشق.
وقامت مجموعة من الشبان بالقاء صور الرئيسين اللبناني اميل لحود والسوري بشار الاسد علي الارض وداستها وسط هتافات الاستنكار.
وهتف بعضهم يا نصرالله تعا شوف مين الاكترية، مخاطبين الامين العام لحزب الله الشيعي حسن نصرالله. وكتب علي احدي اللافتات عبارة اخرجوا عميل بشار (لحود) من بعبدا (القصر الجمهوري) فيما كتبت علي لافتة أخري لا سلاح الا سلاح الشرعية في اشارة الي سلاح حزب الله الشيعي اللبناني الذي تطالب الاكثرية النيابية بتسليمه.
وقال شهود عيان ان المئات من المحتجين الشيعة سدوا الطريق الرئيسي الي مطار بيروت مساء امس. ونزل المتظاهرون الي الطريق القريبة من ضاحية بيروت الجنوبية احتجاجا علي ما قالوا انها اساءات لزعيم حزب الله السيد حسن نصر الله خلال تشييع الجميل امس.
وترأس الصلاة عن روحي الجميل ومرافقه سمير الشرتوني البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله صفير واكد في كلمة ان تعاطف العالم معنا يدعونا الي التفاهم معتبرا ان مسلسل الاجرام يتواصل لمنع عودة لبنان الي الاستقرار.
وحضر الصلاة وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي وحشد من الوزراء والنواب والشخصيات تقدمهم اقطاب قوي 14 اذار المناهضة لسورية سعد الحريري ووليد جنبلاط وسمير جعجع.
وتقدم الحضور رئيسا البرلمان والوزراء نبيه بري وفؤاد السنيورة وغاب الرئيس اميل لحود الذي تطالبه الاكثرية النيابية بالاستقالة.
وبعد انتهاء القداس اكد قادة قوي 14 اذار انهم ما زالوا الاكثرية في لبنان معلنين اصرارهم علي تنحية الرئيس لحود وعلي المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري.
وقال رئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل والد الفقيد التغيير والاصلاح يبدأ بالعد العكسي لانتخاب رئيس جديد.
وبدون ان يعلن موعدا محددا اضاف الجميل نعاهدكم ان قوي 14 اذار بصدد اتخاذ خطوات عملية حتي لا تذهب صرختكم اليوم سدي.
وقال سعد الحريري وحدتنا الوطنية اقوي من سلاحهم واقوي من اجرامهم واقوي من ارهابهم.
واضاف سنبقي حتي معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة حتي ينتصر لبنان.
ومن جهته، قال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط من علي المنصة التي وضعت في جوار ضريح رفيق الحريري لن ينالوا من رفضنا للشمولية والديكتاتورية والعبودية. لن ينالوا من حصر السلاح في امرة الدولة لحماية الجنوب في ظل دولة الطائف، لن ينالوا من مطلبنا للحقيقة والعدالة والمحكمة الدولية ولن ينالوا من تمسكنا بلبنان اولا.
واكد رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية المسيحي سمير جعجع ان التاريخ سيحكم علي الرئيس لحود وصحبه.
وقال اذا كان هناك من لاشرعية ولاوطنية في لبنان فهي في احضانهم وصفوفهم ورأس حربتهم شاغل قصر بعبدا (القصر الجمهوري) . واضاف متوجها الي المعارضة التي استقال وزراؤها بذريعة عدم تلبية مطلبهم بقيام حكومة وحدة وطنية ارادوها معركة علي المحكمة لكنهم لم يجرؤوا علي اعلانها فقالوا انها معركة المشاركة. (تفاصيل ص 6)