قوات التحالف تقتل سبعة من مقاتلي طالبان

حجم الخط
0

قادة دول الحلف الاطلسي سيؤكدون توافقهم علي الالتزام في افغانستان

كابول ـ بروكسل ـ رويترز ـ اف ب: قال الجيش الامريكي ان قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة اشتبكت مع مقاتلين من حركة طالبان في أفغانستان الجمعة فقتلت سبعة منهم.

وتعيش أفغانستان هذا العام أكثر مراحل العنف دموية منذ أطاحت القوات التي تقودها واشنطن بنظام طالبان الاسلامي من السلطة في عام 2001. وفوجيء حلفاء أفغانستان بمستوي العنف لكن القتال تراجع في الاسابيع الاخيرة. وذكر الجيش الامريكي في بيان أن جنديا من قوات التحالف أصيب في المعركة التي نشبت الجمعة في اقليم قندهار الجنوبي وشملت استخدام المدفعية وقذائف المورتر ودعما جويا.

وأضاف البيان أنه لم تقع خسائر بين المدنيين. ولم يتسن الوصول الي أي مسؤول في طالبان للتعقيب. ومن ناحية أخري قالت قوة حلف شمال الاطلسي ان أحد جنودها قتل وأصيب اخر عندما أطلق مقاتلون صاروخا علي دورية للحلف في اقليم غزني جنوب غربي العاصمة كابول الخميس. ولم تكشف القوة عن جنسيتي الجنديين.

ووفقا لتقرير صدر عن الحكومة والامم المتحدة في الاونة الاخيرة قتل أكثر من 3700 شخص في أعمال العنف هذا العام. وكان أغلب القتلي من المقاتلين لكن أكثر من 25 في المئة منهم من المدنيين. وقتل أيضا أكثر من 150 جنديا أجنبيا معظمهم أمريكيون وبريطانيون وكنديون.

وقال قيادي في طالبان هذا الاسبوع ان هجمات الحركة تراجعت بسبب حلول فصل الشتاء وتعهد بشن موجة جديدة من الهجمات خلال فصل الربيع. ويقول حلف الاطلسي ان مستوي العنف تراجع لان طالبان تكبدت خسائر ثقيلة. ويوجد نحو 40 ألف جندي أجنبي في أفغانستان نصفهم تقريبا أمريكيون. ويعمل هؤلاء الجنود علي دعم الحكومة ومحاولة اقرار الامن من أجل جهود اعادة الاعمار. ومن جهة اخري يتوقع ان يعلن قادة الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي الذين سيجتمعون 28 و29 تشرين الثاني (نوفمبر) في ريغا التزامهم علي المدي الطويل بافغانستان حيث يقوم الحلف بأصعب عملية في تاريخه، تاركين جانبا خلافاتهم حول ادارة الحرب.

وبامكان الرئيس الامريكي جورج بوش الذي تلقي نكسة انتخابية بسبب التدخل الامريكي في العراق ادت الي انقسامات خطيرة داخل الحلف الاطلسي، ان يعول علي الاقل علي استعادة انسجام حلفائه الاوروبيين.

ووصف دبلوماسي في الحلف الاجتماع بأنه قمة انتقالية لكن لا يتوقع ان ينضم خلالها اي عضو جديد الي الحلف اذ ان دول البلقان المرشحة وهي كرواتيا ومقدونيا والبانيا لم تعتبر جاهزة للتفاوض بشأن انضمامها.

وعلاوة علي بوش، ثمة عدد من المشاركين البارزين الذين اشرفت ولاياتهم علي نهايتها، وبالتالي فان موقعهم من الضعف الذي لا يسمح باتخاذ قرارات جديدة هامة.

وينطبق ذلك علي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الفرنسي جاك شيراك في حين تنعكس الصعوبات المترتبة عن الائتلاف الحكومي للمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ايضا علي حريتها في المناورة.

واعتبر دانيال كوهان المحلل في مركز الاوروبي للاصلاحات في لندن انها مرحلة غريبة من دون زعامة.

وحتي الان يبدو ان المشروع الذي كانت تدافع عنه واشنطن لتحويل الحلف الاطلسي بين امريكا الشمالية واوروبا الغربية خلال الحرب الباردة الي منظمة امنية جماعية للدول الديمقراطية في العالم، قد تجاوزه الزمن بسبب تحفظ العديد من الدول الاوروبية بما فيها فرنسا.

حتي بالنسبة لافغانستان الذي يرغب الدبلوماسيون الامريكيون في جعلها نموذجا للعمليات في الحلف الاطلسي الجديد الشامل خلال القرن الحادي والعشرين، فلا يتوقع التوصل لموقف موحد حول طريقة ادارة العمليات العسكرية.

ويشارك نحو عشرة الاف جندي بريطاني وكندي وهولندي واسترالي منذ الصيف الماضي في معارك ضارية مع عناصر طالبان في جنوب افغانستان. وقد تفوق الحلفاء حتي الان لكن سقط في صفوفهم عشرات القتلي. وفي مواجهة هذه المقاومة التي تبين انها اقوي مما كان متوقعا ما زال القادة العسكريون ينتظرون فوجا احتياطيا وعد به الحلفاء اي نحو الفي رجل مع امكانياتهم اللوجستية ووسائل الاتصال والاستطلاع مدعومين بالمروحيات.

وجاء اعلان بولندا ارسال الف جندي مطلع السنة المقبلة، يلبي جزئيا احتياجاتهم لكنهم ما زالوا يبحثون عن العتاد.

من جانب اخر يرغب القادة العسكريون في اللجوء الي القوات الحليفة في القوة الدولية لارساء الامن في افغانستان (ايساف) وعديدها 32 الف رجل من 37 دولة، لارسال تعزيزات الي المناطق الاكثر خطرا.

وتطرق توني بلير والامين العام للحلف الاطلسي ياب دي هوب شيفر الي مبادئ التضامن لتقاسم المهمة بين الحلفاء. لكن الالتفاف علي قوانين الحلف الاطلسي التي تشترط موافقة السلطات الوطنية علي كل تحرك لقواتها وفي بعض الاحيان لبرلماناتها، قد تكون له انعكاسات سياسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية