الجمعية المغربية لحقوق الانسان: النساء يواجهن العديد من أصناف العنف الجسدي والنفسي والمعنوي
الجمعية المغربية لحقوق الانسان: النساء يواجهن العديد من أصناف العنف الجسدي والنفسي والمعنويالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:يحل اليوم السبت اليوم العالمي لمناهضة العنف الموجه للنساء، وفي المغرب كغيره من الدول ما زالت النساء يواجهن العديد من أصناف العنف الجسدي والنفسي والمعنوي، رغم إعلان الحكومة عن استراتيجيتها لمناهضة العنف الموجه للنساء لازالت الأرقام التي تعلن عنها مراكز الاستقبال و الارشاد للنساء ضحايا العنف مرتفعة رغم ما تشكله من رمزية أمام الحالات العديدة التي لا تتجرأ علي فضح ما يعشنه من عنف.وحسب الجمعية المغربية لحقوق الانسان فإن أرقام الأمية وسط النساء المغربيات تعتبر بالاضاقة الي نسبة العطالة والفقر والتمييز والاستغلال اليومي لأجساد النساء في الإشهار وبث صورة محقرة للمرأة في الإعلام وفي المقررات المدرسية وسيادة اللاعقاب في جرائم العنف ضد النساء و غيرها من بين العوامل التي تشجع علي العنف و تشرعنه في المجتمع وهي في نفس الوقت واقع يفضح تنصل أو تخلي الدولة عن مسؤوليتها في الحد من المآسي التي تعيشها النساء من جراء استفحال مختلف مظاهر العنف اتجاههن و وضع هذه المسؤولية علي كاهل إطارات المجتمع المدني. وذكرت الجمعية في بلاغ ارسل لـ القدس العربي الدولة المغربية بالتزاماتها في مناهضة العنف تجاه النساء وطالبتها باستراتيجية حقيقــــية فـــــي هذا المجال ووضع كافة الوسائل الكفيلة بتفعيلهـــــا وإشراك المنظمات غير الحكومية في إقرارها وتنفيذها وتقييمها.ودعت وضع حد لسياسة اللاعقاب اتجاه مرتكبي كل أشكال العنف ضد النساء وخاصة منه العنف الأسري؛ عبر سن قوانين تجرم العنف ضد النساء وخلق آليات لتنفيذها. وتفعيل المادة الخامسة من اتفاقية القضاء علي جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتي تنص علي مسؤولية الحكومات في وضع السياسات الكفيلة بتغيير العقليات و السلوكيات المكرسة للأدوار النمطية لكلا الجنسين والتي تكرس دونية أحدهما عن الآخر. كما طالبت الجمعية برفع كافة التحفظات عن الاتفاقية الدولية بشأن القضاء علي كل أشكال التمييز اتجاه النساء و ملاءمة التشريع المحلي مع مقتضياتها وتغيير الصورة المحقرة للمرأة في وسائل الإعلام وفي الكتب المدرسية ونشر التربية علي حقوق الإنسان وعلي المساواة علي نطاق واسع بالاضافة الي إدماج مبادئ وقيم حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين في البرامج التعليمية لكل الفاعلين في مجال التربية والتعليم والإعلام والقضاء وغيرها.وطالب الائتلاف من أجل حقوق العاملات والجمعية المغربية لحقوق الإنسان بوضع حد لظاهرة الافلات من العقاب اتجاه مرتكبي كل أشكال العنف ضد النساء، عبر سن قوانين تحرم هذا العنف وخلق آليات لتنفيذها.وسجل الائتلاف أن المرأة العاملة تتعرض داخل أماكن العمل إلي عدة أنواع من العنف بسبب عدم كفاية الضمانات التشريعية الضرورية لحمايتها وهو ما يقوض الحق في المساواة في الفــــــــرص بين الجنسين .ولاحظ أنه بالرغم من أن مدونة الشغل دخلت حيز التنفيذ منذ ما يزيد عن السنتين، فإن بعض مقتضياتها لم تجد بعد طريقا للتنفيذ خصوصا تلك التي تعني النساء بشكل خاص كالمساواة في الأجر مقابل نفس العمل ومنع التمييز في العمل وإصدار قانون منظم للعمل في البيوت .وأبرز الائتلاف أن حماية النساء من العنف الممارس ضدهن داخل أماكن العمل أو بسبب ظروف العمل يتطلب بالخصوص وضع استراتيجية شاملة ومندمجة بهدف تحسين وضعية النساء العاملات وحمايتهن من كل أشكال العنف والتمييز والحيف وضمان حقوقهن المنصوص عليها في مدونة الشغل .