المقاتلون العراقيون يشكلون وحدات نظامية وواشنطن تتبني استراتيجية فيتنام للانسحاب

حجم الخط
0

المقاتلون العراقيون يشكلون وحدات نظامية وواشنطن تتبني استراتيجية فيتنام للانسحاب

الفا عراقي يهاجرون يوميا من بيوتهم.. والفان يصلون للحدود السوريةالمقاتلون العراقيون يشكلون وحدات نظامية وواشنطن تتبني استراتيجية فيتنام للانسحابلندن ـ القدس العربي :بدأت جماعات في المقاومة العراقية ولها علاقات مع تنظيم قاعدة بلاد الرافدين بانشاء معسكرات تدريب للمقاتلين شرق بغداد وتدريبهم علي اساليب جديدة وتنظيم افرادها علي الانضباط التام لمقاتلة الجيش الامريكي، وقالت مصادر عسكرية امريكية ان جنودا امريكيين واجهوا وحدات نظامية من هذا النوع الاسبوع الماضي وذلك عندما تحصن المقاتلون العراقيون قرب قرية تبعد 25 ميلا عن العاصمة، وتزعم المصادر الامريكية ان 72 مقاتلا وجنديين امريكيين قتلوا في المواجهات هذه. وقال كابتن امريكي نقلت عنه صحيفة نيويورك تايمز ان بعض الوحدات التي واجهت الامريكيين كانت منظمة بشكل محكم وجيد. وجاء التطور الجديد في الوقت الذي تحدثت فيه المصادر الامريكية عن اسلوب جديد تبناه المقاتلون العراقيون وهو اسلوب القناصة، حيث ذكر الامريكيون ان معظم قتلي الجيش كانوا برصاص القناصة الذين تحصنوا في مواقع آمنة وكانوا يستهدفون الدوريات الامريكية. ولكن مسؤولا في الفرقة المدرعة الخامسة اشار الي ان مقاتلي الوحدات التابعة للمقاومة كانوا منضبطين، ومدربين بشكل جيد وقادرين علي التهديف. واضاف المسؤول الامريكي قائلا لم نلاحظ مثل هذا التطور من قبل. وتقول الصحيفة ان المقاتلين تحصنوا في خنادق قريبة من مناطق زراعية وكانت لديهم صناديق كبيرة من الذخائر، ومدافع مضادة للطائرات. ويعتقد ان المقاتلين العراقيين استطاعوا انشاء معسكرات تدريب في المناطق الزراعية لان القوات الامريكية لا تتواجد فيها بشكل دائم. واشارت الي ان افراد الجماعات هم سلفيون يتبعون رجلا اسمه ابو عبد الرحمن التركي، الذي يحمل الجنسية الكندية، وعاد للعراق في عام 1995. وكان ابو عبدالرحمن المعروف في مواقع الانترنت الجهادية من المرشحين لقيادة تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بعد مقتل ابو مصعب الزرقاوي.ويقول مدربون امريكيون في الجيش العراقي ويعملون في محافظة ديالي ان المقاتلين الذين يتخرجون من هذه المعسكرات عادة ما ينتشرون في المناطق الريفية خاصة القريبة من بعقوبة. ومع تطور اساليب المقاتلين العراقيين بدأ الجنود الامريكيون بالعودة الي الاساليب العسكرية القديمة التي استخدمت في حرب فيتنام، فتدفق المستشارين العسكريين، ومحاولة نقل المهام الامنية للسلطات المحلية، والتي ادت في النهاية لانسحاب تدريجي من فيتنام. وتقول صحيفة لوس انجليس تايمز ان الفرق بين الوضع الفيتنامي والعراقي ان الحرب في فيتنام وان لم تكن رابحة الا ان الامريكيين كان يمكنهم تحقيق النصر لو لم يتم سحب القوات من قبل ادارة نيكسون.وبحسب المفكرين العسكريين فان النجاح هذا قد تأثر بقرار الرئيس نيكسون. وبتطبيق الدرس الفيتنامي علي العراق يعتقد المحللون العسكريون ان الصبر وتأكيد الدعم الشعبي عاملان مهمان لنجاح الحرب في العراق. وكان الرئيس جورج بوش واعياً لهذا عندما زار هانوي الاسبوع الماضي وتحدث عن قلة صبر الامريكيين وان الامريكيين لن ينتصروا عندما يقررون الانسحاب. ويبدو ان هذه الوجهة هي التي يتمسك بها نائب الرئيس ديك تشيني، حيث نقل سيمون هيرش، المحقق الصحافي في نيويوركر نقلا عن مقرب حضر جلسة لتشيني تم فيها الحديث عن نتائج الانتخابات النصفية، واكد تشيني ان تغير الاغلبية في مجلسي النواب والشيوخ لا يعني انسحابا او حتي قص اجنحة الادارة عن القيام بمهام اخري لتغيير الانظمة في المنطقة، مشيرا الي ايران.ولكن المؤرخين العسكريين يرفضون فكرة ان الجيش الامريكي في فيتنام كان ينتصر، ويقولون ان هذه الفكرة تنشرها الادارة لتبرير بقائها في العراق. ويقول مؤرخ للحرب ان فيتنام لم تكن حربا رابحة لان الامريكيين كانوا يقاتلون عدوا مستعدا لتقديم الضحايا بدون نهاية. ويعتقد مراقبون ان ادارة بوش الان تقوم بتبني عملية فتنمة العراق والتي تحدث عن خطوطها جون ابي زيد، قائد القيادة الوسطي في الشرق الاوسط، حيث اكد ان التغيير في الاستراتيجية يعني دعم الجيش العراقي بالمستشارين الامريكيين، كما تحدث عن امكانية تسليم المهام الامنية للعراقيين في غضون عام، حيث قال ان كثرة القوات الامريكية تعيق تقدم القوات العراقية. وتقول صحيفة لوس انجليس تايمز ان ابي زيد شوهد وهو يقرأ كتابا عن استراتيجية الحرب في فيتنام كتبه لويس سورلي حرب جيدة (1999).ويعتقد ان ابي زيد درس اساليب الجنرال كرايتون ابرامز الذي تبني استراتيجية دعم القوات المحلية مبتعدا عن استراتيجية الجنرالات الذين سبقوه الذين كانوا يفضلون مواجهة الفيتكونغ بقوات امريكية، كما ان الجنرال ديفيد بيترايوس، القائد السابق والمؤثر في العراق قام بدراسة استراتيجية ابرامز، وحتي وقت قريب رفض الرئيس بوش الربط بين العراق وفيتنام، الا انه في لقاء مع شبكة اي بي سي قارن بين مصاعب الجيش الامريكي في بغداد وحملة تيت التي قام بها مقاتلو الفيتكونغ 1968، حيث كانت المنعطف الذي ادي الي تراجع الدعم الشعبي الامريكي للحرب. ويقول معلق ان (البنتاغون) اضاعت ثلاثة اعوام في دعم استراتيجية فاشلة، مما ادي لخسارتها الدعم الشعبي.كما يشير المراقبون للوضع المتفجر في العراق والذي يقف علي ابواب حرب اهلية، فيوم الخميس قتل وجرح اكثر من 275 شخصا في تفجيرات بمدينة الصدر، كما اشار تقرير لهيئة الامم المتحدة الي ان شهر تشرين الاول (اكتوبر) شهد مقتل اكثر من 7500 عراقي. واشار تقرير اخر للمنظمة العالمية للهجرة ان اكثر من الف شخص يتعرضون للتهجير كل يوم بفعل العنف الطائفي. وقالت ان الحراك السكاني بفعل غياب الامن وزيادة سلطة الميليشيات يزيد من حالة الفوضي التي يعيشها العراق اليوم. وقالت المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا لها ان الهجرة الداخلية تقوم بخلق حالة من الكارثة الانسانية في العراق، كما ان العديد من المؤهلين والحرفيين يهاجرون بالالوف لسورية، حيث يغادر في اليوم ألفاً شخص. كما ان الطبيعة الطائفية لحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اعاقت من قدرتها علي تقديم الدعم للسكان، وبحسب انتوني غوردسمان، الباحث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في واشنطن فاننا ندعي وجود حكومة وحدة وطنية، وما هي الا مجموعة من الوزارات المقسمة علي الاحزاب السياسية ، وحتي عندما هدد المالكي بتعديل وزارته ومحاسبة الوزراء علي ادائهم فقد كان يخطط للحفاظ علي المحاصصة الطائفية، بحسب مسؤول في وزارة الخارجية الامريكية.ويضيف كوردسمان في تقرير لمركزه بعنوان العنف الاثني والطائفي في العراق ان الوضع في البلاد هو حرب بعد حرب تهدد بتقسيم البلاد وفتح الباب لاندلاع حرب اهلية واسعة، خاصة ان الميليشيات الكبيرة التابعة للاحزاب المشاركة في حكومة المالكي الآن تشرذمت واصبحت جماعات صغيرة، ويقدر القادة الامريكيون وجود ما بين 21 ـ 23 ميليشيا محلية. ويعتقد كوردسمان ان حكومة المالكي تعاني من ضغط الامريكيين الذين يطالبونه بالتحرك ضد الميليشيات وبين الاحزاب السياسية خاصة جماعة الصدر التي ترتبط هذه الميليشيات بها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية