حشود في مدينة الصدر ترشق المالكي بالحجارة وتحمله مسؤولية سلسلة الهجمات الاخيرة
اعتبر ان الوضع الامني انعكاس لعدم التوافق السياسيحشود في مدينة الصدر ترشق المالكي بالحجارة وتحمله مسؤولية سلسلة الهجمات الاخيرةبغداد ـ رويترز: رشق شيعة غاضبون موكب رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي بالحجارة في حي شيعي ببغداد امس تعبيرا عن غضبهم من هجوم بسيارات ملغومة في بغداد أدي الي تدمير حيهم. وكان المالكي يزور حي مدينة الصدر الفقير لحضور مراسم تأبين نحو 202 سقطوا ضحايا للتفجيرات التي وقعت الاسبوع الماضي.وصرخ أحد الرجال انه خطؤك بينما انهالت العبارات الغاضبة علي المالكي فيما شق موكبه طريقه عبر الحشود. وهذا الحي هو معقل لميليشيا جيش المهدي الموالية للزعيم الشيعي مقتدي الصدر. ورغم أن أعمال العنف كانت محدودة فان المظاهرة كانت مشحونة بالمشاعر التي يسعي المالكي وحكومته الائتلافية لاحتوائها في أعقاب التفجيرات التي وقعت في الحي والتي اعتبرت الاكثر دموية منذ الغزو الامريكي وما أعقبها من هجمات انتقامية. وقالت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت امس فقتلت ستة أشخاص وأصابت أكثر من 20 في سوق جنوبي بغداد مباشرة. ودوت قذائف المورتر مجددا في مناطق مختلفة بالعاصمة لتستمر حالة التوتر رغم حظر التجول الذي أبقي سبعة ملايين شخص داخل منازلهم لليوم الثالث. وأبلغ السكان عن حوادث معظمها فردية.وكانت الحكومة قد قالت ان حظر التجول سيرفع بدءا من صباح الاثنين لكنها عادت وناشدت التزام الهدوء بعد سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوي. وفي بيان مشترك دعا زعماء شيعة وسنة وأكراد الشعب العراقي الي عدم السماح لمن يريدون حرمانهم من الامن بفصم عري وحدتهم. واتهم المالكي الفصائل الحكومية نفسها بتأجيج الصراع. وقال قبل ثلاثة أيام من الاجتماع مع الرئيس الامريكي جورج بوش لمناقشة كيفية ارساء الاستقرار وبدء سحب القوات الامريكية ان العنف يبرز أزمة سياسية . وقال المالكي الذي يشعر بالاحباط بسبب الخلافات داخل حكومته والحرب الكلامية بين زعماء السنة والشيعة لو أردنا ارجاع الامور الي حقيقتها فان الازمة سياسية وان ايقاف التدهور الامني ونزيف الدم العراقي مرهون باتفاق السياسيين . لكنه أضاف ان هذا لن يحدث الا اذا اقتنعت الاطراف بأنه لا يوجد غالب ولا مغلوب في هذه المعركة .وقال في تصريحات بثها التلفزيون الوضع الامني انعكاس لعدم التوافق السياسي .ويشعر العراقيون وواشنطن بالاحباط من عجز المالكي عن تحسين الوضع الامني أو الاقتصادي منذ تعيينه في نيسان/ ابريل كحل توفيقي بعد أشهر من الخلاف علي تشكيل الحكومة بين الكتلة الشيعية المهيمنة علي البرلمان. ويقول مساعدون للمالكي انه بدوره مستاء بسبب التصلب في المواقف ودعم الجماعات المسلحة من قبل الزعماء السنة وحلفائه الشيعة مثل الصدر الذي يعتمد عليه للحفاظ علي منصبه. ولمحت الحكومتان الامريكية والعراقية الي أن قمة الاردن ستمضي قدما رغم مطالبة الصدر الذي يريد انسحابا أمريكيا فوريا للمالكي بمقاطعة المحادثات.