اليساري رافائيل كوريا يفوز برئاسة الاكوادور بفارق قارب 50% والانظار تتجه الي فنزويلا

حجم الخط
0

اليساري رافائيل كوريا يفوز برئاسة الاكوادور بفارق قارب 50% والانظار تتجه الي فنزويلا

امريكا اللاتينية تفلت شيئا فشيئا من هيمنة واشنطناليساري رافائيل كوريا يفوز برئاسة الاكوادور بفارق قارب 50% والانظار تتجه الي فنزويلامدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي: تمكن اليسار في الاكوادور، عبر مرشحه رافائيل كوريا، من تحقيق الانتصار والفوز برئاسة البلاد، وهو فوز يأتي بعد ثلاثة أسابيع من فوز كاسح للجبهة السندينية في نيكاراغوا وفوز آخر مرتقب لرئيس فنزويلا هوغو شافيز مما يشير الي ميل جنوب القارة الامريكية الي اليسار ويؤكد انفلاتها من هيمنة الولايات المتحدة.وجرت الانتخابات الرئاسية يوم الأحد الماضي بين المرشح اليساري رافائيل كوريا عن حركة الوطن واليميني الليبرالي ألفارو نوبوا عن الحزب المؤسساتي للعمل الوطني، وكانت هي الجولة الثانية بعد إجراء الأولي يوم 17 أكتوبر الماضي. وبعد فرز أكثر من 50% من الأصوات المعبر عنها حتي الآن من طرف المحكمة العليا للانتخابات حصل رافائيل كوريا علي 68% من الأصوات مقابل 31% لنوبوا، أي بفارق 47%، وبهذا يكون كوريا البالغ من العمر 43 سنة وصاحب التكوين الاقتصادي قد حقق أكبر فارق في الأصوات في انتخابات ديمقراطية في مجموع أمريكا اللاتينية خلال العقدين الأخيرين.ويري المراقبون ان هذا الفارق الكبير سيعطي تفويضا حقيقيا للرئيس الجديد للبلاد رافائيل كوريا لتطبيق سياسته وبرنامجه الرئاسي، حيث رفع خلال حملته الانتخابية معارضته الشديدة للبرامج والشروط المالية التي يفرضها صندوق النقد الدولي علي الاكوادور، ويرفع شعار تأميم الموارد النفطية علي شاكلة رئيس بوليفيا ايفو موراليس وأخيرا معارضته الشديدة الي حد العداء لسياسة واشنطن ورفضه اتفاقية التجارة الحرة، علما أنه حصل علي دكتوراه الاقتصاد من الولايات المتحدة. ويؤكد كوريا علي ضرورة تأسيس مجلس وطني يعيد النظر في القوانين ودستور البلاد. ويعتز بصداقته للرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الذي يعتبره مثالا يقتدي به في المجال السياسي والاجتماعي. ويذكر أنه من أسباب نجاح رافائيل كوريا في وقت وجيز للغاية بعدما كان سياسيا مغمورا الشعارات التي رفعها وهي أساسا اصلاح جذري في قوانين البلاد ومن ضمنها الدستور لتحقيق أجواء سياسية شفافة للخروج من الفساد الاداري الذي سيطر لمدة عقود وكذلك التعهد بتأميم الموارد النفطية والطبيعية عموما التي جرت خوصصتها في الماضي، حيث يشعر المواطنون أنهم يستعيدون من خلال سياسة التأميم جزءا من السيادة التي افتقدها الوطن، وأخيرا مخاطبة الشرائح الشعبية التي بقيت مقصية من الممارسة السياسية مثل السكان الأصليين والطبقات الكادحةوهذه هي الشعارات التي أصبحت ممرا آمنا للرئاسة في دول أمريكا اللاتينية، وبطبيعة الحال تعكس برامج اليسار مما يفسر ارتفاع ظاهرة اليسار في مجموع القارة.ويأتي انتصار رافائيل كوريا كتكملة للانتصار الكاسح الذي حققته الجبهة السندينية في بداية الشهر الجاري في نيكاراغوا باستعادتها رئاسة البلاد، وتتجه الأنظار الي فنزويلا التي تشهد انتخابات رئاسية يوم الأحد المقبل، والتساؤل العريض ليس من سيفوز في هذه الانتخابات بقدر كم الفارق الذي سيحققه الرئيس هوغو شافيز عن منافسه؟كما تأتي هذه الانتخابات لتؤكد أن الولايات المتحدة خسرت نهائيا منطقة أمريكا اللاتينية بل حتي الرؤساء الليبراليين في المنطقة مثل كولومبيا يعملون علي التقليل من العلاقات مع واشنطن لتفادي الاحتجاجات الشعبية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية