نيروبي ـ من دانييل واليس: التقي مندوبون من حوالي 120 دولة في نيروبي اليوم الاثنين لمعالجة مشكلة الخطر العالمي المتنامي الذي تشكله النفايات الخطرة التي تتضمن الكيماويات السامة والاجهزة الالكترونية القديمة وأجسام السفن والطائرات التي يعلوها الصدأ. وتركز المحادثات التي ستستمر خمسة أيام علي ما يطلق عليه )النفايات الالكترونية( مثل أجهزة الكمبيوتر القديمة والهواتف المحمولة وأجهزة التلفزيون وغالبيتها ترسل الي دول العالم النامية حيث تحرق ويتم التخلص من اغلبها في مواقع مفتوحة في الهواء الطلق. وقال اشيم شتاينر المدير التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر تمكنا من خلق مشكلة أخري اضافية علي هذا الكوكب.
ويضم المؤتمر الدول الاعضاء في اتفاقية بال بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة. وأضاف شتاينر أحد التحديات الكبيرة التي نواجهها في عصرنا هو ان نتفق جميعا علي ما هي النفايات وما هي المنتجات المستعملة هذا سؤال يمتد حتي آخر العمر وهل السفن مثل الاجهزة الالكترونية.
ومن بين الافكار المطروحة علي الطاولة للنقاش هذا الاسبوع هي تحمل المصنعين المسؤولية المالية لمنتجاتهم بدءا من مرحلة التصميم والتخطيط حتي التخلص منها في النهاية. ويسعي المندوبون لتشديد القيود الضابطة للنفايات الدولية لمنع تكرار كارثة ساحل العاج التي وقعت في آب (أغسطس) عندما لقي عشرة أشخاص حتفهم بعد ان تم التخلص من اوحال نفطية سامة حول العاصمة والمدينة الرئيسية في البلاد ابيدجان. وقال شتاينر ان التخلص من النفايات الخطرة في واحدة من أفقر دول العالم كان تذكرة محزنة بعجز الحكومات عن حماية مواطنيها وقال ان هذا ينبغي ان يحفز المحادثات للوصول الي حلول ملموسة. ويناقش المشاركون ايضا كيفية التعامل مع الزيادة الكبيرة في أعداد البنود كبيرة الحجم وتتكون غالبيتها من الطائرات والسفن المزمع تقطيعها في السنوات القادمة. وحسب الارقام الجديدة التي نشرها برنامج الامم المتحدة للبيئة فحوالي ثلث الطائرات المستخدمة في مجال الطيران المدني ويصل عددها الي 25 الف طائرة ستفكك في العشر او الخمس عشرة سنة القادمة. وينتظر ان يرتفع العدد لاكثر من 35 الفا بحلول عام 2035. وستتضمن القواعد الجديدة للتحكم في الناقلات بعد حوادث تسرب النفط في اوروبا عام 1999 وعام 2002 ان حوالي الفين و200 سفينة واكثرها تحمل الاسبستوس والنفايات الخطرة الاخري ستنهي خدمتها في أوروبا بحلول عام 2010. ويقول برنامج الامم المتحدة للبيئة ان حوالي 1800 سفينة أخري ستقطع في أمريكا الشمالية والبرازيل والصين. وفي عام 2004 صنفت اتفاقية بال السفن القديمة كنفايات سامة لكن امام المندوبين خيارات صعبة. فهناك بلاد مثل بنغجلادش يقوم فيها العاملون بتقطيع اكثر من نصف سفن العالم القديمة ويتخوف العمال هناك من ان تشديد قوانين الحماية البيئية قد يضطرهم لترك وظائفهم. 4